الشريط الأخباري

موقع أمريكي: خطاب ترامب في الأمم المتحدة سيأتي بالسلب على تل أبيب

مدار نيوز، نشر بـ 2018/09/28 الساعة 5:55 مساءً

مدار نيوز-وكالات: ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطاباً أمام الدورة الـ73 من اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك.

ونظير لحجم الدعم الكبير الذي أظهره ترمب لإسرائيل في الكلمة، قال موقع  AL Monitor الأميركي، الخميس 27 سبتمبر/أيلول 2018، إن «هواة نظرية المؤامرة سينضمون إلى مُروِّجي نظريةٍ تقول إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان هو مَن صاغ خطاب الخامس والعشرين من سبتمبر/أيلول للرئيس ترمب.

وأعلن ترمب في كلمته أنه لن يسمح بحصول نظام، يهدد بإبادة إسرائيل، على أسلحة نووية. وتعهَّدَ بفرض عقوباتٍ أقسى على إيران وطالب بإخراجها من سوريا. وقد أثنى أيضاً على ما فعله من اعتراف بالقدس «عاصمة لإسرائيل»، ولم يذكر أيَّ شيءٍ عن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والمستوطنات التي تبنيها هناك.

وذكر الموقع الأميركي أنه من المؤكَّد أن الخطاب كان مصدر فخر وارتياح كبير لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي هو نفسه وزير خارجية إسرائيل.

واضطلع نتنياهو بدورٍ ريادي في قرار ترمب الذي اتُّخِذَ في وقتٍ سابق من هذا العام وقضى بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المُوقَّع بين إيران والقوى العالمية.

وفي خطابه الذي ألقاه في شهر مايو/ 2018، وأعلن فيه عن اتخاذ هذه الخطوة الأحادية، قال الرئيس الأميركي إنه صاغ قراره بعد أن رأى المواد التي سرقتها إسرائيل من الأرشيف النووي الإيراني.

وقد نُفِّذ أيضاً قرار ترمب بنقل السفارة الإسرائيلية من تل أبيب إلى القدس -وهو القرار الذي حُفِظَ لأعوام طويلة على قائمة ملفات الكونغرس حتى تراكم عليه الغبار- على مسمع ومرأى من نتنياهو. وتبخَّرَ حلُّ الدولتين للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، وهتف المستوطنون مرة أخرى باسم نتنياهو بسبب خدعة الاختفاء التي اتبعها في هذه القضية.

وأشار الموقع الأميركي إلى أن هذه هي الصورة التي يُسوِّقها نتنياهو ووسائل الإعلام الإسرائيلية إلى الشعب الإسرائيلي. بيد أن مشاهدة ذات الصورة من شرفة الشرق الأوسط لا تبدو مُبشِّرةً بنفس ذلك القدر.

وتدفع إسرائيل ثمناً استراتيجياً باهظاً للتحالف القوي الذي صاغه مع ترمب ضد إيران. حيث تسبب الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، الذي جرى التوصل إليه بصعوبة، في إطلاق أزمة ثقة بين الولايات المتحدة وأقرب ثلاثة حلفاء لها: فرنسا، وألمانيا، والمملكة المتحدة.

ومن خلال الانسحاب من الاتفاق، حرر ترمب كاهل روسيا من ثقل العقوبات الدولية ضد إيران وحوَّل البلدين (روسيا وإيران) إلى حليفين يتقاسمان فيما بينهما عمليات النهب في سوريا.

وزعم نتنياهو قائلاً، إننا «لن نعرف أبداً ما إذا كانت الثغرات الموجودة في الاتفاق النووي بين مجموعة 5+1 وإيران سوف تُمكِّن الإيرانيين من تطوير أسلحة نووية».

وعلى الجانب الآخر، فإن انسحاب الولايات المتحدة أطلق سباق تسلح تقليدي على الحدود الإسرائيلية بدرجةٍ غير مسبوقة منذ أيام الحرب الباردة.

ويشير تقرير الموقع الأميركي إلى أن ثمة دلالة تثير قلق إسرائيل في هذا الصدد، وتتعلَّق بقرار موسكو الذي أُعلِن في 24 سبتمبر/أيلول ويقضي بإمداد نظام بشار الأسد بصواريخ إس-300 المضادة للطائرات ومعدات تعقُّب وتشويش مضادة للملاحة الساتلية، وأنظمة الرادار، والاتصالات بين الطائرات المقاتلة.

وفضلاً عن تقويض الاتفاق النووي، الذي كانت روسيا أحد رعاته، أبعد نتنياهو أيضاً روسيا والاتحاد الأوروبي من مجال المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية. وردَّ رئيس الوزراء الإسرائيلي باستخفاف على دعوة من بوتين للاجتماع في موسكو في أكتوبر/تشرين الأول 2016 مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بدلاً من الانضمام إلى قوى ترمب لزيادة تقويض الوضع الضعيف للسلطة الفلسطينية.

ومن خلال تسليط الضوء على زياراته المُتكرِّرة إلى الكرملين، حاول نتنياهو إقناع الجمهور بمهاراته الدبلوماسية الاستثنائية. ومن المؤكَّد أن عديداً من الإسرائيليين ينظرون إلى رئيس الوزراء باعتباره شخصيةً عبقرية يتمكَّن من إقامة علاقات في نفس الوقت مع جميع قادة العالم الرئيسيين، وفقاً لما ذكره موقع AL Monitor.

وختم الموقع الأميركي بالقول: «غير أن عجز ترمب الواضح في رؤية المحور الراسخ المكون من روسيا وشيعة إيران في الشرق الأوسط لا يبدو مضحكاً بأيِّ حال. فالخطأ الذي ارتكبه رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي قرَّر اعتماد سياسته الخارجية والدفاعية على شخص غير مسؤول ولا يتمتَّع بثقل سوف تنتهي بذرف الدموع».

رابط قصير:
https://madar.news/?p=106200

تعليقات

آخر الأخبار