الشريط الأخباري

الحكومة: اقتحام مستشار الأمن القومي الأميركي الأقصى جزء من اعتداءات الاحتلال

مدار نيوز، نشر بـ 2019/01/07 الساعة 5:01 مساءً

رام الله- مدار نيوز: قال المتحدث الرسمي باسم حكومة الوفاق الوطني يوسف المحمود: إن “اقتحام وزير الزراعة الاسرائيلي اوري ارئيل للمسجد الاقصى المبارك، ونزول مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون تحت المسجد الاقصى وتجوله في البلدة القديمة من عاصمتنا المحتلة، يعتبر جزءا من اعتداءات الاحتلال، ومحاكاة لاقتحامات واعتداءات المستوطنين، بل أراد بولتون من اقتحامه أن يقدم دعماً للاحتلال والعدوان على القدس والمسجد الاقصى وعلى الشعب العربي الفلسطيني وقيادته باسم إدارة ترمب المتطرفة”.

وشدد المتحدث الرسمي في بيان له، اليوم الاثنين، على أن المسجد الاقصى المبارك هو وكل ما تحيط به الأسوار وتبلغ مساحته (144 دونما) وله ما يرتفع عن الأرض حتى السماء وما ينزل حتى سبعة أراضين، ولا حق فيه سوى للمسلمين، وأن القدس المحتلة عام سبعة وستين أرض عربية منذ فجر التاريخ، وهي عاصمة فلسطين الطبيعية كما نصت على ذلك الحقائق والشرائع والقوانين الدولية، وتعترف بها (138) دولة في العالم وهي تلك التي تعترف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية .

وأكد أن تلك الاقتحامات والتحركات السوداء تحدث في ظل استمرار الاحتلال على أرضنا وبلادنا وفي القلب منها مدينة القدس العربية بما تضم من مقدسات إسلامية ومسيحية، وتلك التحركات لا تترك اي اثر سوى انها تزيد الصورة وضوحاً بوجود الاحتلال وعدوانه وتذكّر باستباحته أراضي الغير والتسلط على الشعوب واثارة الفوضى والتوتر والعنف.

وطالب المحمود العالم بإدانة ما اقدم عليه بولتون وإدارته، والتحرك من أجل وقف الاعتداءات الاحتلالية وتطبيق القوانين الدولية التي تقضي بإزالة الاحتلال عن بلادنا وترسيخ أسس السلام الشامل بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس العربية المحتلة على حدود عام 67.

من جانبه، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في رده على تصريحات رئيس المجلس القومي الأميركي جون بولتون وتأييده الأعمى للاستيطان والعقوبات الجماعية ومصادرة الأراضي واستمرار الاحتلال والفصل العنصري، إن “المسألة هنا ليست إذا ما كنت مع إسرائيل أو مع فلسطين، لكن المسألة إذا ما كنت مع السلام أو ضده، وقد اختارت إدارة الرئيس دونالد ترمب أن تكون ضد السلام وضد هؤلاء الذين يسعون لتحقيق السلام على أساس مبدأ الدولتين على حدود 1967”.

وأضاف عريقات في بيان له، أن الاحتلال والإعدامات الميدانية، وقتل الأبرياء، وهدم البيوت وترسيخ الفصل العنصري ليس دفاعا عن النفس وإنما جرائم حرب وفقا للقانون الدولي.

وتابع، “لقد اختارت إدارة الرئيس ترمب أن تكون على الجانب الخطأ من التاريخ والقيم الإنسانية الحضارية. لقد اختارت أن تدفع منطقة الشرق الأوسط بسرعة كبيرة إلى أتون العنف والفوضى والتطرف وإراقة الدماء، ولم يعد مفهوما بعد ذلك عن أي شيء يتحدثون مع أصحاب القرار في الدول العربية والإسلامية، وعن أي مقايضات. والمطلوب الآن منا كعرب ومسلمين الصحوة والبحث عن أسس وأماكن ونقاط ارتكاز مصالحنا”.

بينما دانت وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات، اقتحام الوزير الإسرائيلي المتطرف اوري ارائيل برفقة مجموعة من المستوطنين المتطرفين باحات المسجد الأقصى المبارك وبحراسة مشددة من قوات الاحتلال وشرطته.

وحملت الوزارة في بيان لها، اليوم الاثنين، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج تلك الاقتحامات وعن تداعيات حملات التحريض العنصرية المتطرفة ضد المسجد الأقصى المبارك، محذرة مجددا من مغبة التعامل مع تلك الاقتحامات وأبعادها الخطيرة كأمور باتت اعتيادية ومألوفة تتكرر يوميا أو التعامل معها كأرقام وأعداد تخفي المخطط الاستعماري التهويدي الذي يستهدف المسجد وباحاته، والذي يتم تنفيذه بالتدريج وصولا الى هدم أجزاء واسعة من المسجد وباحاته، وفرض السيطرة الإسرائيلية السياسية والإدارية عليه.

وأشارت إلى أن مجموعة من أعضاء الكنيست والوزراء والمسؤولين الإسرائيليين المتطرفين، صعدوا من اقتحاماتهم لباحات المسجد الأقصى في الآونة الأخيرة، وسط تزايد ملحوظ في الدعوات العنصرية التي تطلقها أكثر من جهة يمينية متطرفة في إسرائيل لحشد أوسع اقتحامات للأقصى وباحاته، خاصة الجمعيات الاستيطانية وما تسمى بمنظمات (جبل الهيكل) التي تسعى لتوسيع دائرة الجمهور الإسرائيلي المستهدف للمشاركة في تلك الاقتحامات التهويدية، مشيرة إلى أن العام المنصرم شهد تزايدا ملحوظا عن الأعوام التي سبقته في أعداد المقتحمين للمسجد، بهدف تكريس تقسيمه زمانيا ريثما يتم تقسيمه مكانيا.

وطالبت الوزارة العالمين العربي والإسلامي التصدي بحزم لمحاولات تقسيم المسجد وباحاته إن لم يكن هدمه، بما يتطلبه ذلك من استنفار الجهود السياسية والاقتصادية والديبلوماسية لوأد هذا المخطط الاحتلالي العنصري، والعمل فورا على وقف تلك الاقتحامات التي تعتبر خرقا فاضحا للاتفاقيات والشرعية الدولية وقراراتها بما فيها قرارات منظمة اليونسكو، واعتداء صارخا على الواقع التاريخي والقانوني القائم.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=119074

تعليقات

آخر الأخبار