الشريط الأخباري

اعتقال أمهات أسرى بعد اعتصامهن بساحات المسجد الأقصى

مدار نيوز، نشر بـ 2019/03/29 الساعة 8:30 مساءً

مدار نيوز: استهدفت القوات الخاصة وشرطة الاحتلال في القدس المحتلة اليوم الجمعة، أمهات وزوجات الأسرى فور خروجهن من المسجد الأقصى المبارك بعد صلاة الجمعة، واعتقلت ثلاثة منهن.

وأفاد شهود عيان، بأن قوات الاحتلال المتمركزة على أبواب المسجد الاقصى المبارك، اعتقلت ثلاثة نساء، من أمهات الأسرى بعد تنظيم أهالي الأسرى في مدينة القدس المحتلة، وقفة داعمة للأسرى في سجون الاحتلال، في ساحة المسجد الأقصى المبارك، بعد صلاة الجمعة. ورفع المقدسيون صورا لأبنائهم الأسرى، ورددوا هتافات مناصرة للأسرى والمسجد الأقصى.

في غضون ذلك، أدى عشرات الألاف من المقدسيين والداخل الفلسطيني صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك في ظل إجراءات أمنية حولة القدس الى ثكنة عسكرية، إذ انتشرت وحدات من الشرطة والقوات الخاصة في كافة الطرق المؤدية للمسجد وعلى أبواب المدينة المقدسة، فيما أدى المبعدون من قبل الاحتلال عن الأقصى الصلاة عند باب الاسباط صلاة الجمعة.

و شدد خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ يوسف أبو سنينة في خطبة الجمعة على أهمية وحدة الصف الفلسطيني والعربي والإسلامي، مؤكداً أهمية الوحدة ورص الصف ونبذ الخلافات والصراعات السياسية والمذهبية والفكرية والمصلحية والالتفات الى واقع الشعب والأمة الذي لا يسر ولا يبشر بخير.

وتساءل أبو سنينة خلال خطبة الجمعة في المسجد الاقصى، هذه الخلافات وهذا التناحر والتباعد والانشغال بالخلافات السياسية لمصلحة من؟ هذه الجرائم التي نراها ونسمع عنها في قرانا ومدننا شبه يومياً لمصلحة من؟ ومن المستفيد منها أليس الاحتلال، الذي يتربص بهذا الشعب وارضه ومقدساتها وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.

وأوضح ان الخلافات والانقسام عزز طمع المحتل واغرته في مواصلة حملة مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات واستهداف المسجد الأقصى وخاص باب الرحمة في الآونة الأخيرة واستهداف عمال وموظفي الاوقاف ومنع ترميم باب الرحمة واعتقل كل من يعيد فتح الباب يومياً، مؤكداً آن هذه الحملة الظالمة لن تضركم ولن تنتقص من حقوقكم وهذه الاعتداءات مصيرها الى زوال.

واكد خطيب المسجد الأقصى أن القدس كانت وستبقى عربية إسلامية، وقال: إن “القدس قدسكم، والمسجد الأقصى المبارك مسجدنا نزلت تسميته في كتاب الله قبل ان يتجرأ هؤلاء المتطرفون عليه بالاقتحامات والانتهاكات، باب الرحمة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، والمسجد بكامل مساحته ١٤٤دونماً لم يخضع في الماضي ولن يخضع في المستقبل لقوانين الاحتلال، وهو اسمى من ان يكون لعبة في مسننات الاحتلال وقوانينه ومحاكمة الظالمة”.

واستعرض الشيخ أبو سنينة ما تتعرض له الأراضي الفلسطينية المحتلة من انتهاكات ومصادرة أراضي وبناء للمستوطنات غير الشرعية، ومن تهويد للقدس ومن استهداف مباشر وظالم للأسرى الفلسطينيين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية باقتحام اقسامهم والاعتداء عليهم بوحشية ومنعهم اليوم من صلاة الجمعة ومن استهداف عائلاتهم بمنع الزيارة والتفتيش المهين. داعياً أصحاب القرار إلى العمل على وضع قضية الأسرى على أعلى سلم الأولويات والعمل للإفراج عنهم.

وقال: إن “العمل للقدس وفلسطين عمل عظيم ومبارك ويحتاج جهد الجميع في الداخل وعلى مستوى العالم الإسلامي، فالأقصى ليس قضية فلسطينية ولا عربية فقط، وإنما هو قضية إسلامية”. مشيراً ‘لى الموقف الرسمي العربي الذي افتقد حتى لعبارات الشجب والاستنكار والتنديد وال‘دانة، واكتفى بموقف المتفرج.

وقال: “الوضع في المسجد الأقصى يزداد تعقيداً والمواجهات تتصاعد، وتستهدف الأوقاف الإسلامية صاحبة الحق والصلاحيات في المسجد الأقصى دون مساند أو داعم، إن الأقصى اليوم وحده في مواجهة الهجمة الشرسة”.

وأضاف مخاطباً المصلين: “لا تنظروا لمن قصر وتخلف عن نصرتكم ومساندتكم، أياكم من النزاعات المضلة والاخلافات القاتلة التي تفرق الجهود وتفسد الود وتفرغ طاقاتكم وطاقات هذه الأمة العظيمة، اجتنبوا كل فتنه”. مؤكداً على أن هناك الكثير من المنافقين الذي يلعبون على وتر الدين والسياسة والأخلاق وهم أبعد ما يكون عنها.

وانتقد خطيب المسجد الأقصى حصار قطاع غزة. داعياً لرفع الحصار والكف عن معاقبة مليونين من الفلسطينيين بهذه البشاعة، وهذا الظلم، ألا يكفينا الاحتلال ظلماً لنظلم بعضنا البعض، وطالب بأن يكون رفع الحصار مبادرة خير باتجاه الوحدة وإنهاء الانقسام.

وفي الخطبة الثانية لفت الشيخ يوسف أبو سنينة ‘لى استهداف العلماء مؤكداً انها ظاهرة قديمة حيث استهدف صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر وعثمان والحسن، محذراً من المندسين المنافقين الذين يظهرون الورع وهم ذئاب تنهش عظماء الـمة وعلمائها.

وقال ان الله تعالى توعدهم بقوله “إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا”.

وشدد على أهمية الأدب مع الله تعالى الذي يقتضي توحيد الله وتعظيمه، وطاعة أوامره ونواهيه، والحياء منه، وهذا يشمل القلب واللسان والجوارح. وقال إن “حُسن الخُلق مع الله تعالى بأن يتلقى الإنسانُ أحكام الله بالقبول والتطبيق العملي، فلا يرُدَّ شيئًا من أحكام الله، فإذا رد شيئًا من أحكام الله، فهذا سُوء خُلق مع الله عز وجل، سواء ردها منكرًا حُكمها، أو مستكبرًا عن العمل بها، أو متهاونًا بالعمل بها؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾”.

وأضاف: “أن مِن الأدب مع الله أن يتلقَّى المسلم أقدارَ الله بالرضا والصبر، وأن يعلَمَ أن ما قدره الله عليه إنما هو لحكمة عظيمة، قال تعالى: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴾.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=130350

تعليقات

آخر الأخبار