التكنولوجيا غيرت قواعد اللعبة في الإعلام العسكري الإسرائيلي
مدار نيوز/نابلس 6-4-2019: ترجمة محمد أبو علان دراغمة: في لقاء لهم مع الإذاعة العبرية 103fmتحدث روني دانييل المراسل العسكري للفضائية 12 العبرية، وتال رم لف المراسل العسكري لصحيفة معاريف العبرية عن إيجابيات التكنولوجيا، إلى جانب المشاكل التي جاءت بها في القطاع الإعلامي بشكل عام، وكمراسلين عسكريين بشكل خاص.
في اللقاء مع الإذاعة العبرية طُرحت مجموعة من الأسئلة، لماذا يقرأ المحلل الأخبار بشك؟، لماذا يفقد الجمهور الثقة بوسائل الإعلام؟، ما هي فائدة المراسلين في العالم الافتراضي؟، وهل بات الصحفيين راضون عن إرادتهم/أدائهم؟.
روني دانييل اعتبر التطور التكنولوجي ليس تغيراً بل ثورة، وتحدث عن التغيرات التي طالت طرق تغطيته للشؤون العسكرية منذ حوالي 50 عاماً، ووصفوا العمل بدون هاتف ولا انترنت، وكيف كان التحدي في نشر الأخبار، وكيف كان مرور الوقت خلال اليوم يؤثر على وتيرة العمل، وتابع دانييل، على الرغم من إيجابيات التطور التكنولوجي، إلا أنه جلب معه قلق آخر وهو شبكات التواصل الاجتماعي.
وعن التغيرات التي أدخلتها شبكات التواصل الاجتماعي في الجانب الإعلامي لهم كمراسلين عسكريين قال المراسلان:” يدور الحديث عن محطة اتصالات ضخمة فيها آلاف البشر سمعوا شيء ما، أو يعرفون شيئاً ما، وليس لديهم فلتر بينهم وبين لوحة مفاتيح الحاسوب، حينها تمتلئء الشبكة بتقارير مختلفة، بالتالي نقضي80% من الوقت في نفي أو تأكيد معلومات نقرأها” .
وتابع الصحفيان الحديث قائلين، في السابق كان الصحفي هو من ينقل الخبر للمؤسسة التي يعمل بها، اليوم معظم الأخبار تأتي للصحفي من المحررين في المؤسسة العامل بها، أو عبر شبكات التواصل الاجتماعي والتي معظمها تكون غير دقيقة، بالتالي من هنا يبدأ السباق لتأكيد المعلومة أو إثبات عدم صحتها، واليوم يبدوا أن الصبر والروية في إعداد التقارير بات قصيراً.
وعن آلية نشر الأخبار في ظل التطور التكنولوجي قال الصحفي الإسرائيلي روني دانييل:” عندما تكون صحفياً قديماً،وذات مكانة في مكان عملك، تكون لديك القدرة أكثر في كبح جماح الضغط لنشر خبر ما بسرعة، أنا أفرض على نفسي التأكد قبل أن أقوم بالنشر،أنا لست خالياً من الأخطاء، ولكني أعمل من أجل التقليل منها”.
وعن الدقة في الأخبار في ظل التطور التكنولوجي، قال دانييل، القضية في النهاية تصبح مسألة ضمير، وأحاول قدر الإمكان أن لا أصل لهذه الزاويا.
وعن أمثلة لأخطاء أو أنباء غير دقيقة نشرها المراسلان خلال عمليات عسكرية، والتي لا يمر عليها رؤوساء التحرير بسهولة، قال روني دانييل:” السرعة والمنافسة تسببت بالجنون للجميع، المحررون لدينا وبصدق يريدون أن يكونوا الأوائل في نشر الخبر،وهذا يلقي مسؤولية كبير على عاتق الصحفيين، وخاصة المراسلين العسكريين، هم يريدون النشر بسرعة، وعندما تكون متسرعاً جداً تقع في الأخطاء”.
مراسل معاريف العسكري تال رم لف قال :” في هذا الشأن، واضح إننا نعطي أنفسنا تسهيلات، أحياناً أرى أخبار تنشر، وأدرك إنه لم تتم عملية متابعة وتأكيد لها غير ما نشر في شبكات التواصل الاجتماعي،وتُرى منطقية، ولاحظنا حالات كثيرة بهذا الشكل”.
وتابع تال رم لف حديثه عن مرحلة شغله في منصب ناطق باسم القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي فترة أسر جلعاد شاليط قائلاً:
” البيانات من القيادة الجنوبية في اللحظات الأولى لم تكن دقيقة، والأنباء الأولية كانت أن المنفذين سيطروا على المصفحة وهم موجودين بداخلها، كناطق إعلامي كان لدي الوقت للاستعداد للخبر، والمراسلين لم يعلموا بعد أي شيء، ولكن اليوم شيء كهذا لا يمكن أن يحدث، المعلومات الأولية غالبا ما تكون غير دقيقة، فهي تنتقل بسرعة كبيرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومن هناك للجميع”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=131384



