رسالة إلى رئيس الوزراء ووزيرة الصحة
نابلس-مدار نيوز:
كتب سامر عنبتاوي
الأخ محمد اشتية ، رئيس الوزراء ،
الأخت مي كيلة وزيرة الصحة و الاخوات و الاخوة العاملين فيها.
بعد التحية ،
اقتضت الظروف خلال الاسابيع الماضية أن أتعامل في امور تخص مقربين لي و بشكل متواصل مع المستشفيات الخاصة و العامة و مع مكاتب الوزارة ، و قد خلصت الى التالي ،،
1) لدينا طاقة بشرية رائعة و متعاونة من موظفي الوزارة و أطباء و اداريين في القطاع الحكومي ، يقدمون ما لديهم من طاقات و خدمات على أكمل وجه .
2) العلاج المقدم حكوميا جيد و الاطباء بشكل خاص متفانين ، المشكلة تكمن في بعض المرافق و الامكنة و الخدمات اللوجستية .
3) حجم الانفاق الحكومي على المرضى كبير جدا ، و قد شاهدت ذلك في كثير من الحالات ، و هي اموال كبيرة يتم صرفها بالامكان أن يتم صرف نفس الأموال و بتنظيم أكثر و بفائدة افضل للمرضى و تحسين القطاع الصحي .
4) في ظل ذلك كله ، المطلوب مراجعة كاملة لل system المعمول به ، طالما الانفاق ضخم ، و الطاقة البشرية موجودة ، فالنظام المعمول به بحاجة ماسّة الى سرعة اعادة التقييم تبدأ بالتخلص من المؤثرات البيروقراطية و تفعيل نظام التأمين الصحي و اعادة هيكلته بشكل أفضل ، و تحسين المرافق الطبية و افتتاح مراكز قريبة من التجمعات القروية ، و حشد الأموال لتطوير المستشفيات و بناء الجديد منها ، كل ذلك اضافة الى امور اخرى ضمن خطة مفصلة واضحة تستغل الموارد على افضل وجه و تحشد أموالا أخرى لتحسين الأداء و استقطاب الطاقات .
5) هناك مبالغات في تسعير الأدوية و العمليات في القطاع الخاص ، مما يتطلب المراجعات و فتح الحوار بين الوزارة و ادارات المستشفيات و مراقبة الأسعار .
جهود الوزارة مقدرة ، لكن المطلوب مراجعة شاملة للتطوير وتحسين الأداء ، و أعتقد جازما أن بالأمكان تطوير نظام صحي عصري ، قادر على تجاوز الأزمات مما يؤدي لاستيعاب خريجينا من أطباء و ممرضين و اداريين من جهة ، و من جهة أخرى تقديم أفضل العلاج للمرضى و ضمن طاقاتهم و امكانياتهم ، و لا تخفى عليكم أهمية ، و ضرورة هذا الأمر لما يساهم في صمود الناس و ثباتهم ، فاذا كان الشعب يعاني من ويلات الاحتلال و الحالة الاقتصادية فلنجعله مطمئنا على حياته و حياة عائلته من حيث الامور الصحية .
طبعا هناك قضايا هامة تهم الشعب كالاقتصاد و التعليم و غيره و بحاجة لمعالجات مكثفة و قوية ، و لكن خصصت هنا موضوع الصحة و لنعالج كل قضية بهمة قوية و عندها تلتقي الانجازات لتحقق المطلوب للمواطن ،، و دام شعبنا بخير و أمل و كرامة في العيش يستحققهم ، حتى نيل حريته .
سامر عنبتاوي
23-5-2019
رابط قصير:
https://madar.news/?p=137569



