الشريط الأخباري

بومبيو يعد زعماء يهود بريطانيين وأميركيين بقطع الطريق على كوربين

مدار نيوز، نشر بـ 2019/06/10 الساعة 8:15 مساءً

مدار نيوز: كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية فيما كشفته عن اللقاء الذي بات شهيرا الآن بين وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ورؤساء منظمات يهودية أميركية بارزة إلى جانب منظمة اللوبي الإسرائيلي “إيباك” الذي عقد يوم 28 أيار 2019 الماضي في مدينة نيويورك، أن الوزير الأميركي تعهد أمام المشاركين في اللقاء بأن الولايات المتحدة ستستبق انتخاب رئيس حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين (في حال انتخابه رئيسا لوزراء بريطانيا) وستمنع اي مساس باليهود البريطانيين.

وبحسب التسجيل الذي حصلت عليه صحيفة “واشنطن بوست” للقاء بومبيو مع المنظمات اليهودية الذي عقد تحت جناح من السرية والتكتم، فان وزير الخارجية الأميركي قال لمجموعة من القادة اليهود البريطانيين الذين شاركوا في الاجتماع المذكور بأن واشنطن سوف “تتصدى” لزعيم حزب “العمال” البريطاني، جيريمي كوربين، وتبذل “قصارى جهدها” لمنعه من اتخاذ أي خطوات من شأنها جعل الحياة صعبة على اليهود في بريطانيا.

ونقلا عن تسجيل مسرب من الاجتماع المغلق ، ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أنه عندما سُئل بومبيو: إذا انتُخب كوربين “هل ستكونون على استعداد للعمل معنا لاتخاذ خطوات إذا أصبحت الحياة صعبة جداً على اليهود في بريطانيا؟” أجاب الوزير الأميركي قائلا :”من الممكن أن ينجح السيد كوربين بالفوز في الانتخابات. هذا ممكن. يجب أن تعرفوا أننا لن ننتظر حتى قيامه بهذه الأمور للتصدي له، بل سنبذل قصارى جهدنا. بمجرد حدوث ذلك ستكون الأمور أكثر أهمية وأكثر صعوبة”.

يجدر بالذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية الأميركي بومبيو يؤيدان “المحافظين”، ويدعمان بوريس جونسون الذي يشاع بأنه سيخلف رئيسة وزراء بريطانيا المستقيلة تيريزا ماي، حيث قال ترامب الأسبوع الماضي خلال زيارة إلى بريطانيا لصحيفة “ذي صن” البريطانية: “أعتقد أن بوريس (جونسون) سيقوم بعمل جيد جدا. أنا أعتقد أنه سيكون ممتازا (كرئيس وزراء)، فهو يعجبني ولطالما أعجبني. لا أعرف ما اذا كان سيتم اختياره، ولكنني أعتقد أنه رجل صالح للغاية وشخص موهوب جدا”.

وأثارت تصريحات ترامب هذه الغضب في بريطانيا، حيث اتهم البعض الولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الداخلية للمرة الثانية هذا الشهر، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأييده لبوريس جونسون لقيادة حزب المحافظين ولرئاسة الحكومة البريطانية.

وتتهم منظمات يهودية واوساط أخرى السياسي البريطاني اليساري كوربين، بـ “السماح بتصاعد معاداة السامية في صفوف حزبه الذي كان يُعتبر يوما بيتا طبيعيا ليهود بريطانيا” بسبب تأييده لحق الفلسطينيين في الخلاص من الاحتلال وقيام دولتهم المستقلة.

ورد كوربين على التصريحات الأميركية ووصفها بأنها “غير مقبولة” وقال بأن “رئيس الوزراء المقبل يجب أن لا يتم اختياره من قبل الرئيس الأميركي، وإنما من قبل الشعب البريطاني في انتخابات عامة”.

ولم يلتقي الرئيس ترامب الأسبوع الماضي كوربن الذي كان قد هاجم في خطاب قوي سياسات ترامب.

يذكر أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، والزعيم الأسبق لحزب العمال، توني بلير، قال الأسبوع الماضي إن “كوربين هو رجل معادٍ للسامية، ولكنه غير مدرك أنه كذلك”.

وأضاف بلير، الذي كان يقوم بزيارة إلى إسرائيل، بأنه لم يعد قادرا على التعرف على الحزب الذي قاده من عام 1994 وحتى 2007، وقال خلال حلقة نقاش أجريت في جامعة “بار إيلان” في ضواحي تل أبيب، “بصراحة إن طابور معادة السامية هذا هو أمرٌ مخز.. لو قلت لي، ليس فقط في مايو 1997، ولكن في أي مرحلة في الأعوام العشرة التي تلت ذلك بأن الحزب الذي قدته لمدة 13 عاما ستكون فيه مشكلة تتعلق بمعاداة السامية، لما كنت صدقت ذلك… ومع ذلك فالمشكلة قائمة اليوم”.

وتوني بلير شخصية معروف بمعاداته للعرب، ودفع بأكاذيب أصبحت مُوثقةٌ الآن لشن الحرب على العراق وتدميره. كما أنه عبر ترأسه لـ “لجنة الرباعية الدولية” لسلام الشرق الأوسط غض الطرف بشكل كامل عن الانتهاكات الإسرائيلية السافرة لحقوق الفلسطينيين وقتل المئات منهم واستشراء الاستيطان الإسرائيلي التي تمت تحت رعايته كرئيس للرباعية الدولية دون تنديد واحد عبر أكثر من 10 سنوات.

كما وكشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأسبوع الماضي بأن وزير الخارجية الأميركي بومبيو، أبلغ في لقائه المغلق الذي عقده يوم 28/5/2019 مع زعماء المنظمات اليهودية الأميركية في مدينة نيويورك الحضور بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحتفظ بخطة للتعامل مع تداعيات قيام إسرائيل بضم الضفة الغربية المحتلة أو أجزاء منها، بما يخدم المصلحة الإسرائيلية الأميركية.

واشار بومبيو الى تلك الخطة في إطار تقديمه تقييماً واقعياً، غير منقح، لآفاق خطة ترامب للتسوية المعروفة بـ”صفقة القرن” التي طال انتظارها، وقال بأن ” المرء قد يجادل بأن الخطة غير قابلة للتنفيذ وقد لا تنجح في الوقوف على قدميها”.

وبحسب الصحيفة فإن بومبيو أقر أمام الحضور بأنه “قد يتم رفض الخطة الأميركية لأن الناس قد يستنتجون في النهاية، بأن الخطة ليست جديدة ، أو أنها لا تقدم شيئا خاصا بالنسبة لهم، وأنها (خطة صفقة القرن) قد تحتوي على شيئين جيدين وتسعة أشياء سيئة، ما يبرر عدم تأييد الصفقة”.

واضاف مستفسرا “السؤال الكبير هو هل يمكن أن نحصل على مساحة كافية نتمكن من خلالها إجراء محادثات حقيقية حول كيفية بناء ذلك” بحسب التسجيل الصوتي الذي استمعت إليه صحيفة “واشنطن بوست”.

وتبدو تصريحات بومبيو هذه بأنها الأكثر وضوحاً بين مجمل التصريحات التي أدلى بها العديد من المسؤوليين الأميركيين بشأن “صفقة القرن” التي أشرف على إعدادها صهر الرئيس الأميركي ومستشاره الأول حول ملف السلام الفلسطيني، جاريد كوشنر ، ومبعوث ترامب للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات وسفيره في إسرائيل ديفيد فريدمان.

ومع العلم أن الإدارات الأميركية السابقة تحدثت باستمرار عن أولوية المصلحة الإسرائيلية في أي اتفاق سلام تشرف عليه، الامر الذي ازداد لدرجة أعلى بكثير تحت إدارة ترامب، إلا أن بومبيو سلط الضوء على هذه القضية بشكل واضح لا لبس فيه، حيث أخبر الحاضرين بحسب التسجيل قائلا “أدرك تماما المفهوم الشائع بأن الاتفاقية ستكون من جانب واحد لصالح الحكومة الإسرائيلية، كما أدرك لماذا يعتقد الناس بأن هذه الصفقة (صفقة القرن) لن يحبها إلا الإسرائيليون فقط.. أنا أتصور ذلك.. آمل أن يعطي الجميع مساحة للتعرف عليها قليلاً قبل رفضها”.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=139580

تعليقات

آخر الأخبار