مجموعة الأزمات الدولية: ورشة البحرين تعرقل التقارب العربي الإسرائيلي
مدار نيوز – وكالات: نشرت مجموعة الأزمات الدولية التي تتخذ من واشنطن مركزاً لها تقييماً لورشة البحرين، تقول فيه إن “ورشة عمل في البحرين تعرقل التقارب العربي الإسرائيلي”، وتعتقد المنظمة أنه “إذا كان يظن فريق سلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بإمكانهم المضي قدماً في التقارب العربي الإسرائيلي متجاوزين الفلسطينيين من خلال ورشة البحرين “السلام من أجل الإزهار” ، فقد كانوا مخطئين، إن دخول مجموعة من الصحافيين الإسرائيليين لمرة واحدة إلى البحرين وصور لرجال الأعمال الإسرائيليين والخليجيين لا يمكن أن يعوضا عن ثلاثة تطورات تؤكد أنه على الرغم من التحولات الدولية والإقليمية الكبرى، فإن التطبيع العربي الإسرائيلي ما زال يعتمد على حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني”.
وبحسب المجموعة: “أولاً، بعد الالتزام بحضور ورشة العمل، أعلن كبار القادة من الدول العربية المشاركة التزامهم الذي لا يتزعزع بالمواقف التاريخية الطويلة التي حاولت إدارة ترامب تغييرها، وتحديداً تلك الواردة في مبادرة السلام العربية لعام 2002. صدرت مثل هذه التصريحات حتى من قبل الحكومات العربية التي، قبل اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، بدت مستعدة لدعم جهود ترامب لإجبار منظمة التحرير الفلسطينية على قبول أقل بكثير مما تنص عليه مبادرة السلام العربية”.
و”ثانياً: يبدو أن بعض الحكومات العربية اشترطت حضورها على غياب إسرائيل: لعدة أيام بعد أن أعلن البيت الأبيض أن الأردن ومصر ستشاركان، ترددت كل من عمان والقاهرة في التأكيد على حضورهما، ولم تفعلا ذلك إلا بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنه لن يحضر أي مسؤولين إسرائيليين. في البحرين، لن يقوم هذان البلدان العربيان، اللذان لديهما اتفاقيات سلام مع إسرائيل والتقى زعيماهما علانية برئيس وزراء إسرائيل، بمقابلة مسؤوليهما مع نظرائهما الإسرائيليين، أو إرسال مسؤولين كبار للحضور. إن محاولات إدارة ترامب لتطبيع العلاقات العربية الإسرائيلية مع تجاهل صارخ للمشروع الوطني الفلسطيني قوضت بذلك التقدم الذي تم إحرازه بالفعل نحو التطبيع العربي الإسرائيلي”.
“ثالثًا: على الرغم من أن منظمة التحرير الفلسطينية وحماس أضعف كثيراً من ذي قبل، وعلى الرغم من أن إسرائيل والعديد من دول الخليج لديها مصلحة في مواجهة إيران، فقد تمكّن الفلسطينيون من منع عقد قمة وزارية عربية إسرائيلية في دولة خليجية. كان العدو الإيراني المشترك (بالكاد) كافياً للولايات المتحدة لعقد اجتماع معادٍ لإيران في وارسو حضرته إسرائيل وعشر دول عربية في شباط/ فبراير الماضي. لكن هذا التهديد المشترك أثبت أنه غير كافٍ بالنسبة للولايات المتحدة لإحضار المسؤولين العرب والإسرائيليين إلى قمة تركز على الفلسطينيين، ناهيك عن تحديد معايير اتفاق السلام الذي سيُجبَر الفلسطينيون على قبوله”.
ويستنج التقييم أنه “إذا حصلت ورشة البحرين على مكان في كتب التاريخ المستقبلية، فسيكون ذلك لفضح حدود التقارب العربي الإسرائيلي”، مؤكدين أن “قبول إسرائيل العلني في المنطقة يتطلب منها حل نزاعها مع الفلسطينيين والتأكيد على التزام الدول العربية العميق بمبادرة السلام العربية”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=141771



