الشريط الأخباري

(2) بعد 5 سنوات على عملية “الجرف الصامد: ما الذي يقلق حماس في غزة؟

مدار نيوز، نشر بـ 2019/07/07 الساعة 5:27 مساءً

 

الجزء الثاني:

مدار نيوز/نابلس 7-7-2019: ترجمة محمد أبو علان دراغمة: أليئور ليفي مراسل صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية للشؤون الفلسطينية يكتب عن قطاع غزة، وعن ما يقلق حركة حماس يعد 5 سنوات حرب “الجرف الصامد”  على القطاع في العام 2014، واعتبر الصحفي الإسرائيلي في تحليله أن “إسرائيل” ليست العامل المقلق لحماس في قطاع غزة، بل أن العصيان المدني هو أكثر ما يقلقها.

وعن الوضع الداخلي في قطاع غزة وخاصة فيما يتعلق بحركة حماس وعلاقتها مع الفصائل الأخرى، خاصة حركة الجهاد الإسرائيلي، كتبت الصحيفة العبرية، سنوات الهدوء التي فرضتها حركة حماس على بقية الفصائل في قطاع غزة بعد حرب العام 2014 هدفت لتحقيق هدفين، فتح المجال أمام مشاريع إعادة تأهيل غزة، وفسح المجال أمام كتائب عز الدين القسام إعادة بناء قوتها العسكرية من جديد.

الصحفي الإسرائيلي ادعى أنه كان لدى حركة حماس قبيل حرب  العام 2014 ما بين 10-13 ألف صاروخ، اليوم ووفق تقديرات إسرائيلية، استطاعت حركة حماس تقليص الفجوة، ولديها عدد أكبر من الصواريخ مما كان قبيل حرب العام2014، بالإضافة لمعدات إضافية أخرى مثل الطائرات الخفيفة التي ستستخدم في الحرب القادمة، إلى جانب تحسين قدرات الكوماندو البحري للحركة.

ليس عبثاً كانت “إسرائيل”   تعمد لمهاجمة قواعد القوة البحرية لحركة حماس بشكل ممنهج تقريبًا. هذه الهجمات كانت تهدف إلى المس بالقدرات المتقدمة التي حققتها الحركة في هذا المجال.

جهة أخرى حققت قفزة كبيرة في السنوات الخمس الماضية وهي حركة الجهاد الإسلامي، الاعتقاد أن مشاعر الحركة كانت صعبة مع نهاية حرب العام 2014، ومن الواضح أن حركة الجهاد الإسلامي أعطت حركة حماس الظل ولم تكن عاملاً مهماً في القتال.

وعن حركة الجهاد الإسلامي  تابع الصحفي الإسرائيلي، مع انتهاء حرب العام 2014 بدأت حركة الجهاد الإسلامي بعملية بناء لقدراتها العسكرية، وبدعم إيراني مباشر، وانتخاب زياد النخالة أميناً عاماً للحركة غير مذهبها، وحولها لحركة أكثر تأثيراً، ولحركة تحاول تحديد جدول الأعمال في قطاع غزة بين وأثناء القتال.

حركة حماس فهمت أن بناء حركة الجهاد الإسلامي لقوتها سيكون على حسابها، لذلك قامت بإدخال حركة الجهاد الإسلامي لغرفة العمليات، وشاركوها في محادثات التهدئة بوساطة مصرية، كل ذلك من أجل شعور الجهاد الإسلامي بأنها داخل اللعبة،  في المقابل تكون تحت السيطرة أكثر، إلا أنه رغم ذلك، قوتها تشكل تحدي لحركة حماس ول”إسرائيل” في الوقت نفسه.

وعن التحدي أمام حركة حماس في قطاع غزة بعد خمس سنوات من حرب العام 2014 كتب الصحفي الإسرائيلي، بعد 5 سنوات من الحرب الوضع المعيشي والمدني في قطاع غزة لم يتغير، بل بات أسوء، نسبة البطالة تجاوزت ال 50%، وبين جيل الشباب وصلت ل 70%، وهذا يعني أن كل خريج يفشل في الحصول على عمل حتى في جلي الأطباق في مطعم، وضع الكهرباء ليس جيداً، والأزمة لا تزال كما هي  في قطاع المياه.

وعن سكان قطاع غزة كتب الصحفي الإسرائيلي، المحادثات مع سكان قطاع تنتهي بأن السكان متشائمون، ويائسون ولسبب رئيسي هو أن اتفاقات التهدئة هي مؤقتة حتى المواجهة القادمة، والمفاجئ  أن مشاعر السكان في قطاع غزة  مشابه لمشاعر المستوطنين من الجانب الآخر، فهم غير مستعدون لاحتمال جولات المواجهة المتتالية.

والحديث الذي يدور في أوساط سكان قطاع غزة على قاعدة كل شيء أو لاشيء، إما حرب جديدة، أو هدوء مطلق، كما يوجد ظواهر أخرى مقلقلة وهي الهروب من قطاع غزة، وارتفاع ظاهرة الانتحار واستخدام المخدرات، وارتفاع في عدد حالات الطلاق.

بالتوازي مع يأس السكان في قطاع غزة، في حركة حماس يسود اعتقاد أنها قادرة على الدفع ب “إسرائيل” لرفع الحصار عن قطاع غزة، إما من خلال ميناء بحري، أو على الأقل فتح المجال أمام العمال من قطاع غزة للعمل في “إسرائيل”.

وختم الصحفي الإسرائيلي،  القلق الأكبر لدى حركة حماس  بعد خمس سنوات من حرب “الجرف الصامد”  ليس من “إسرائيل”، حركة حماس  قلقلة من حراك شعبي من أجل قلب نظام حكمها في قطاع غزة.

القمع العنيف والسريع لموجة الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة في قطاع غزة قبل عدة شهور أثبت صحة الاعتقاد أن الحراكات الشعبية هي أكثر ما يقلق حركة حماس، ومن أجل مواجهة ذلك كل شيء مشروع في عرف حركة حماس، حتى بثمن مواجهة مع الجيش الإسرائيلي.

 

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=142914

تعليقات

آخر الأخبار

أبرز عناوين الصحف الفلسطينية

الجمعة 2026/04/24 9:14 صباحًا

الذهب يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية

الجمعة 2026/04/24 9:11 صباحًا