الاحتلال استنفذ كافة خياراته ..بقلم .. بيان إسعيد
مدار نيوز، نشر بـ 2016/11/09 الساعة 10:10 صباحًا
اليمين محرج أمام المجتمع الاسرائيلي بعدما استنفذ الاحتلال كافة خياراته من اجل منع العمليات الفردية التي ينفذها الفلسطينيون، أصبح عاجزاً مُحرجاً امام المجتمع الاسرائيلي خصوصاً من ساكني المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، وهذا ما يفسر اقتحاماته اليومية للقرى الفلسطينية المجاورة يفتش المنازل بصورة عشوائية بذريعة البحث عن اسلحة دون معلومات استخباراتية، مؤكدة عن وجود اسلحة في تلك المنازل.
أفيغدور ليبرمان اليميني المتطرف الذي يشغل الان منصب وزير الجيش كان قد وعد بأنه سينهي “إنتفاضة السكاكين” بشتى الطرق المتاحة، يقف الان عاجزاً امام مؤيديه الذين علقوا الكثير من الآمال على سياسته “الصارمة”. “اضرب كف وعدّل طاقية” سياسة خبيثة اتبعها الاحتلال عبر تسهيلات تمنح لرجال الاعمال والأطباء والعمال الفلسطينيين خلال الفترة الاخيرة كزيادة حصتهم من التصاريح الى جانب تسهيلات أخرى على حدود القطاع بتوسيع دائرة الاصناف التي تدخل عبر معبر إيرز بعد اكثر من تسع سنوات من منعها،
ومن جانب آخر وفي ظل تعتيم إعلامي حول احداث المدينة المقدسة يوسّع الاحتلال من إجراءاته التهويدية بحق المدينة ومقدساتها، حيث هدم الاحتلال أجزاء من مقبرة مأمن الله التاريخية خلال الاسبوع الماضي، في حين أخطر 6 منازل بالهدم في منطقة سلوان والعيسوية وصور باهر وجبل المكبر خلال اسبوع ، الى جانب إجراءاته القمعية الاعتيادية بحق المصلين في المسجد الاقصى وخطته لمنع الاذان في المدينة.
“تطور أساليب المقاومة” ورغم الهجمة الشرسة التي تشنها قوات الاحتلال بحق عوائل منفذي العمليات الا ان ذلك لم يشكل “رادعاً” يمنع اخرين من السير على ذات الخطى، فقبل عدة أيام اقدم الضابط في جهاز الشرطة الفلسطينية / قسم الحراسات الشهيد محمد تركمان على تنفيذ عملية اطلاق نار بزيه العسكري وسلاح عمله موقعاً ثلاثة إصابات تراوحت بين الخطيرة والمتوسطة بالقرب من حاجز بيت ايل شمال مدينة رام الله، ترافق ذلك الخبر مع تأييد فلسطيني شعبي وفصائلي واسع، اضافة الى زرع عبوة ناسفة في مدينة الخليل قبل ايام مما أشعل الخوف لدى الاحتلال واوصل رسالة أخرى للإحتلال بعدم جدوى إجراءاته العقابية ، وان النار لا تطفىء بالنار.
ومع اقتراب موعد انعقاد المؤتمر السابع لحركة فتح في نهاية الشهر الحالي، يعلق مؤيدو هذه الحركة عليه آمالاً كثيرة ، منها ما قد يسهم في اعادة ترتيب البيت الفلسطيني وعقد انتخابات تشريعية ورئاسية الى جانب تفعيل دور المجلس الوطني الفلسطيني مما قد يهديء الوضع الحالي نتيجة لإستعادة بعض الامال التي فقدت عبر سنوات الانقسام وأدت الى حالة اليأس السياسي الحالي، اما في الجانب الاخر يراقب المعسكر الصهيوني ذلك الحراك بترقب عالٍ لمعرفة هل اذا كان خليفة الرئيس عباس سينتهج المسار السلمي ، ام ستعود الامور الى مربع الانتفاضة وعسكرة الشارع.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=15445



