الشريط الأخباري

صفعات اخرى قد تدفعها لإلغاء صفقة القرن

مدار نيوز، نشر بـ 2020/01/10 الساعة 2:45 مساءً

مدار نيوز/بقلم : حمدي فراج

قبل الضربة الايرانية لقاعدة “عين الاسد” الامريكية في الانبار ، واصل ترامب “تغريداته” التصعيدية التخويفية لقصف ايران قصفا قويا وسريعا وحدد بالرقم 52 هدفا بما فيها اهداف ثقافية ، – ذكّرني بداعش التي نبشت قبر المعري في سوريا – ، كما تفاخر انه انفق على تطوير ترسانته 2 ترليون دولار – ذكرني ان الترليون يساوي ألف دولار كل دقيقة منذ مولد المسيح – ، كما طال تهديده العراق التي يدعي انه يدافع عنها ، هددها بعقوبات اشد واقسى من العقوبات المفروضة على ايران اذا ما تبنت حكومتها قرار مجلس نوابها اخراج القوات الاجنبية منها .
وبعد الضربة ، حيث كان يجب ان يتوجه بخطاب نوعي الى الامة ، خرج في مؤتمر صحفي ، وصفته وسائل اعلام امريكية انه اشبه بفاصل اعلاني لشبكة تلفزيونية ، لحس فيه كل تهديداته السابقة ، بل على العكس ، اشاد بايران واراد ان يفاوضها على كل شيء ، وانه يتطلع الى ان تصبح دولة عظمى – ذكرني يوم اسقاط المسيرة الامريكية التجسسية حيث اشاد بايران واخلاقها وعظمة شعبها التي رفضت اسقاط طائرة مصاحبة لها على متنها 34 جنديا – .
ما ينطبق على ترامب ، لم ينطبق على نتنياهو ، الذي تنصل قبل الضربة من عملية اغتيال سليماني / المهندس ، قال بالحرف انها عملية امريكية بحتة لا علاقة لنا بها ، وطلب من وزرائه عدم الادلاء باي تصريحات ، لكنه بعد الضربة ، صعّد من تهديداته ، وشكر ترامب انه قتل سليماني وخلّص العالم منه . لكنه تناسى ان سليماني سيسجل صاحب اكبر جنازة في تاريخ ايران وربما العالم ، حيث قيل ان عدد مشاركيها وصل الى سبعة ملايين انسان ، تناسى الوصف الذي اطلقه القيادي الحمساوي اسماعيل رضوان من انه جنرال المقاومة العربية والاسلامية ، في حين اطلق عليه القيادي الفتحاوي عباس زكي “جيفارا الشرق الاوسط” كي يقارب نضاله بالنضال الاممي الذي لا يعرف الا عدوا واحدا هو الظلم ، بغض النظر عن اللون والدين والطائفة واللغة .
وبغض النظر عن كل ما قيل عن الضربة الايرانية ، او كل ما سيقال ، فأنها الضربة ، كما وصفها مرشد ايران “صفعة” على وجه امريكا ، تضاف الى جملة الصفعات : صفعة من مجلس النواب في بغداد ، صفعة من دمشق على آخر معاقل الارهاب الديني في ادلب ، صفعة في الجليل ، صفعة على ارامكو ، صفعة في عسقلان حيث يهرب نتنياهو الى الملجأ ، صفعة هنية اعتماد سليماني شهيد القدس ، صفعة من بوتين يزور دمشق يوم عيد الميلاد فيزور الكنيسة المريمية والمسجد الاموي ويمشي في شوارعها ، وكأنه لم يظل هناك مكان للصفع على هذا الخد الامريكي الصهيوني البشع . ما يجعلنا نتساءل ان كان ترامب سينزل عن شجرته فيلغي صفقة القرن ، وما ذلك على الله و الشعوب المقاومة بعزيز .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=164070

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

حالة الطقس: فرصة لهطول أمطار متفرقة

الأربعاء 2026/04/08 7:00 صباحًا