محلل عسكري إسرائيلي: بدون التنسيق الأمني السلطة الفلسطينية لن تتمكن من البقاء
مدار نيوز –نابلس-ترجمــة محمـــد أبو عــلان دراغمـــة-3-2-2020: في كل مرّة تهدد السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع الجانب الإسرائيلي، تتركز التحليلات الإسرائيلية، وبعض المواقف الرسمية غير المباشرة، أن التنسيق الأمني هو مصلحة فلسطينية قبل أن يكون مصلحة إسرائيلية.

في هذا السياق، وبعد تهديدات الرئيس أبو مازن بوقف الاتفاقيات مع الجانب الإسرائيلي بما فيها التنسيق الأمني في أعقاب صفقة ترمب، كتب روني دانييل المحلل العسكري للقناة 12 العبرية: التهديدات الفلسطينية بقطع العلاقات مع “إسرائيل”، ووقف التنسيق الأمني ليست بجديدة، فهي تسمع بين الفينة والأخرى، أحياناً تسمع من شخصيات رفيعة في السلطة الفلسطينية، وأحيانا من رئيس السلطة أبو مازن، الشعور في الجيش الإسرائيلي أن الحديث يدور عن تهديدات فارغة حسب تعبير المحلل العسكري الإسرائيلي.
ووفق تقديرات الجيش الإسرائيلي أن التهديد بوقف التنسيق الأمني هو لتحقيق أهداف أخرى، ومن غير المتوقع أن يتم قطع فعلي للعلاقات، وعلى الرغم من أن العنوان هو وقف التنسيق الأمني، الموضوع يشمل مواضيع أخرى كثيرة، وحسب اتفاقيات أوسلو التنسيق الأمني هو مركب واحد من مركبات أخرى عديدة لشبكة العلاقات بين السلطة الفلسطينية و”إسرائيل”.
وتابع المحلل العسكري الإسرائيلي، وتحت مُركبات تفاصيل العلاقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، يدور الحديث عن مجمع كامل من الأمور ليس للسلطة مصلحة في الابتعاد عنها، كما أن الاقتصاد الفلسطيني يعتمد بالدرجة الأولى على الاقتصاد الإسرائيلي، وعلى العلاقات التجارية والتسويق مع “إسرائيل”.
إلى جانب ذلك، السلطة الفلسطينية كلها موجودة في منطقة إسرائيلية حسب وصف المحلل العسكري الإسرائيلي، المعابر منها وإليها في يد الجانب الإسرائيلي، والصادرات والواردات تتم عبر التنسيق الأمني، والسلطة الفلسطينية لا تستطيع الاستمرار بدون العلاقة مع “إسرائيل”، بالتالي هذه لعبة تهديدات لا مصلحة لأحد بتطبيقها.
ووفق رؤية السلطة نفسها يقول المحلل العسكري الإسرائيلي، حركة حماس هي التهديد الأكبر للسلطة الفلسطينية، ووقف التنسيق الأمني سيؤدي لتعزيز قوة حماس، وهذا يشكل تهديد على وجود السلطة نفسها.
ولا أحد من قيادات السلطة الفلسطينية لديه الرغبة الدفع به للهوامش من قبل حركة حماس، جيد للسلطة الفلسطينية أن تهدد بوقف التنسيق الأمني، لكن الكل يعلم أنها تهديدات فارغة، ولا أحد قلق من هذا الاحتمال.
وختم المحلل العسكري الإسرائيلي روني دانييل بالقول، حتى الآن التنسيق الأمني مستمر، والتنسيق التجاري مستمر، وفي الأيام القريبة سيستمر، حتى لو كانت الإعلانات تدعوا لقطعها.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=166699



