جد الخروج من البيت قد جد ..
مدار نيوز/بقلم : حمدي فراج/
بدت محاولات الكثيرين بالتملص من اجراءات كورونا الحجرية والحشرية و شعار الفضائيات العربية “خليك بالبيت” ، بدت أكثر وضوحا وبروزا وملموسية ، ربما مع ارتفاع درجات الحرارة الفلسطينية والاجواء الربيعية التي تتناقض كلية مع البيات الشتوي ، ربما لأن الظلم الكامن في قوانين الطواريء الفلسطينية المستندة للأسرائيلية والاردنية والبريطانية ، لا تعترف بنا كشعب يرزح تحت الاحتلال العسكريتاري بقدر ما تعترف بالسلطة الحاكمة مختلفة الجنسيات ، ربما لأن هذا الظلم المركب ، من استمرار اقتحامات الجنود على بيوت عامرة بجميع افراد اسرها ، مغلقة ابوابها بإحكام الوباء والخوف من تسربه عبر النوافذ ، ما اشارت له منظمة بيتسليم الاسرائيلية الحقوقية من ان الوباء لم يمنع الجيش من مواصلة اجراءاته في “الكسر والخلع” ضد الفلسطينيين وامتهانهم وترويع اطفالهم ، ربما بسبب انكشاف حقيقة الاحتلال من لا نزعة انسانية واحدة يكنها تجاه الشعب الفلسطيني حين امتدت يده لتقرصن450 مليون شيكلا من اموال عماله ، وما رافقهم من اساءة مركبة وهم على ابواب عيدهم على نحو لا يستقيم مع جهدهم وعذابهم وانسانيتهم ، ما انعكس على الشعب كله حيث لا يخلو بيت واحد من عامل برتبة اب او اخ او ابن . ربما بانفجار خلاف داخلي عزيز على كل قلب فلسطيني بين فتح والجبهة الشعبية على مخصصات طال امد وقفها ، بعد ان داعبت آمال الناس ان ينجح الوباء الاسود في عقد راية الصلح الابيض بين حماس وفتح ، ربما اكتشاف ان الوزراء ومن هم في مستواهم الوظيفي والمعاشي من العاملين في الهم السياسي المتردي هم احق الناس بتمديد تقاعدهم خمس سنوات ورفع مرتباتهم ثلاثة الاف شيكلا ، وهم الذين طلب الى بعضهم في الحكومة السابقة اعادة 82 الف دولار بدل استحقاقات غير مستحقة . ربما لأن امريكا الاخرى ، نقصد الحزب الديمقراطي ممثلا بالمرشح جو بايدن ، الذي يناهض ترامب حد التناقض ، والذي يراهن عليه جماعتنا عربا وفلسطينيين ، قرر في حال فوزه ان يتناغم هذه المرة مع قرار ترامب نقل عاصمتهم الى عاصمتنا القدس الشرقية ، او القدس الشريف كما اطلق عليها الرئيس الاسبق ياسر عرفات .
الظلم المركب في الحالة الفلسطينية الوبائية السياسية والاقتصادية والامنية ، تمتد لتطول مستقبلنا المنظور ايضا ، إذ ينتظرنا الاول من تموز القادم موعدا وثيقا لضم اراضي شاسعة اخرى من الضفة الغربية لترسيمها كجزء عزيز من دولة الكيان ، ممثلة بكتل استيطانية وازنة في الشمال والوسط والجنوب ، الاغوار ، وشمال البحر الميت ، في حكومة مكينة من الحزبين الكبيرين اللذين تنافسا ليخوضا ثلاث دورات انتخابية في سنة واحدة ، وعندما جد الجد ، ووصلا الى تنفيذ قرار الضم ، اتحدا . في اشارة واضحة ان الجد عندنا لم يجد بعد ، لكن الخروج من البيت قد جد .
رابط قصير:
https://madar.news/?p=174050



