الشريط الأخباري

الكمامة الإلكترونية … كتب عبد الرحمن الخطيب

مدار نيوز، نشر بـ 2020/07/15 الساعة 5:43 مساءً

مدار نيوز/

تطرقت العديد من المواقع والصحف في الآونة الأخيرة للحديث عن الكمامة الإلكترونية التي أنتجتها بعض الدول مؤخراً للحد من انتشار فيروس كورونا، فمنها ما يستخدم الأشعة فوق البنفسجية لقتل الفيروس ومنها ما أستخدمت به تقنيات حديثة لتتبع حركة المصابين أو إعطاء إشارات عن بؤر انتشار الفيروس وهناك كمامات إلكترونية تعطي ملامح جميلة لمرتديها تشجعهم على ارتدائها على الدوام .

ربما يطول الحديث عن الكمامة الإلكترونية وأنواعها وطرق إستخدامها ولكن هل فعلا نحن بحاجة إلى هذا النوع من الكمامات الإلكترونية ؟
شهدت مواقع التواصل الإجتماعي في فلسطين تحديداً منصة الفيس بوك إنتشاراً لما هو أخطر من فيروس كورونا وهو فايروس الإشاعة ففيروس الإشاعة بات يفتك بنا بشكل مخيف أكثر بمرات ومرات من فيروس كورونا حيث شهدت صفحات وحسابات عديدة على الفضاء الأزرق في فلسطين سجالات وجولات من النقاشات وتفاعلاً كبيراً في الفترة الأخيرة من جمهور الفيسبوك و والهواة ومحبي جمع اللايكات وإعادة النشر ، شهدت عمليات نشر للإشاعات سواء بشكل منهجي أو عفوي، و لما تشهده الأراضي الفلسطينية كغيرها من دول العالم من انتشار لفيروس كورونا وما تعانيه أصلا من احتلال للأرض والهواء وتضييق على المحتوى الفلسطيني على الإنترنت وتحديدا محتوى الفيسبوك الفلسطيني، بتنا نلاحظ الكمّ الهائل من الإشاعات والأخبار الوهمية والملفقة وانتشارها الواسع والتفاعل معها حتى صرنا على خزان من الإشاعات لا ندري كيف ومتى يمكن أن ينفجر!
أشارت دراسة لمجلة أي بوك المتخصصة، أن قرابة 4 مليون فلسطيني يستخدمون الإنترنت وأن 93% منهم لهم حسابات شخصية عليها في العام 2019 مما يجعل الأغلبية منا عرضةً لفيروس الإشاعة الخبيث بشكل مباشر أو غير مباشر، فتارة مؤامرة الكرونا وتمثيل المصابين، وتارة أخرى إجراءات وأرقام وهمية أربكت مدننا وبلداتنا ومخيماتنا، وأخطر ما في هذا الفيروس استهدافه النسيج الوطني والمجتمعي الفلسطيني وتهديد سلمنا الأهلي وتماسكنا وترابطنا، فبدأ هذا فايروس الإشاعة بضرب مناعتنا الوطنية مستغلا حالة الفوضى الإلكترونية وبعض التخبط الناتج عن حالات عدم الاستقرار السياسي مع إسرائيل والانعكاسات الاقتصادية لذلك.
أخيرا نحن الآن مطالبون أكثر من أي وقت مضى، باتباع سبل “الوقاية الإلكترونية” وارتداء “الكمامة الالكترونية” على حساباتنا الشخصية وصفحاتنا والالتزام “بالتباعد الرقمي” عن كل مصدر مشبوه يثير الشائعات حتى نتمكن من إجتياز هذه الجائحة بأمن وأمان نحو استقاء المعلومة من مصادرها الموثوقة وعدم الانجرار وراء الأخبار الزائفة التي بات شعبنا يدرك شيئا فشيئا أنها تشكل خطرا محدقاً، له ارتدادات سلبية على الفرد والمجموعة.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=181165

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

اتفاقية تبادل بين فرنسا وإيران

الثلاثاء 2026/04/07 5:50 مساءً

المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى

الثلاثاء 2026/04/07 7:26 صباحًا