الشريط الأخباري

(6) لايك للاحتلال…. مُركّزو الشباك واستخدام الإسلام واللغة العربية والعادات والتقاليد

مدار نيوز، نشر بـ 2020/08/11 الساعة 9:41 صباحًا

مدار نيوز-نابلس-11-8-2020: استكمالاً لنشر دراسة البروفسور الإسرائيلي هليل كوهين، والتي نشرت في صحيفة هآرتس تحت عنوان:” لايك للاحتلال، ماذا يمكن التعلم من صفحات الفيسبوك التي يديرها مُركّزو الشاباك” ؟، نعرض لكم القسم  السادس من النسخة العربية للدراسة والتي نشرتها الصحيفة نفسها، والتي سنتابع نشرها بالتوالي حتى الانتهاء منها،  وكان  الجزء  السادس  حول مُركّزو الشباك واستخدام الإسلام واللغة العربية والعادات والتقاليد:

أنوه، إلى أن صفحات الفيسبوك هذه (صفحات مُركّزو الشاباك) مزيّنة بصور إسلامية، آيات قرآنية، أمثال وجمل شعرية بالعربية. هدفها خلق انطباع بأنّ ضباط الشاباك مطّلعون على الثقافة العربية والإسلامية، يحترمون التقاليد، ويشكلون إلى حد ماء جزءًا من النسيج الاجتماعي المحلي. يعقب القرّاء الفلسطينيون الذين يدخلون إلى صفحات الشاباك على ذلك بطرق مختلفة. بعضهم لا يعي بالضبط إلى أي صفحة فيسبوك وصل، خاصة في صفحة “بدنا نعيش” التي لا تُعرّف نفسها كصفحة تابعة للشاباك، ويتساءلون: ” أأنتم عرب”؟ أو ” أأنتم مسلمون”؟ وما إلى ذلك. بالمقابل يعرف مُعقّبون آخرون أنّ جهاز المخابرات الإسرائيلي يقف وراء هذه الصفحات، وعليه فهم يستغلون الأخطاء النحوية واللغوية للاستهزاء بطاقم الشاباك الذي يكتب منشورات الصفحة. فمثلا كتب مُعقب فلسطيني من منطقة بيت لحم لكابتن بشير، الذي أخطأ في كتابة أسماء قرى تقع في منطقته: “أرسل لي منشوراتك قبل نشرها لأراجعها لك”.

فيديو يظهر حماس تتلاعب برؤوس الفلسطينيين

تتكرر الآيات القرآنية التي يقتبسها المركّزون كثيرًا، وتحمل رسائل ملائمة لتوجّه ونهج الشاباك. إحدى الآيات الأكثر شيوعًا “ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة” (سورة البقرة، 195) المقتبسة كتوصية للامتناع عن عمليات مناهضة الاحتلال أو “إسرائيل”، وتحث على عدم إيذاء النفس (ويشدد الضباط على أنّ نهاية الأذى هي الموت، الاعتقال أو هدم منزل العائلة).

أضيف إلى هذه الآية في فترة الكورونا بعدٌ آخر، ألا وهو اتباع وسائل الحذر والوقاية من الوباء. تم اقتباس هذه الإضافة فيما بعد، من قبل عناصر الشاباك بهدف إظهار اهتمامهم بمصلحة جميع السكان.

وتابع البروفسور هليل كوهين سرد أساليب عمل مُركّزو الشاباك على صفحات الفيسبوك، نشر التهاني لمناسبة الأعياد وحلول شهر رمضان هو أمر شائع أيضا، لدى الشركات التجارية ولدى مركزي الشاباك. فقد نشر كابتن أديب مثلًا وعلى غرار العديدين من زملائه، من مركّزي شاباك منطقة الخليل، تهاني وتبريكات بحلول شهر رمضان مرفقا إياها بصورة هلال يكتنف المسجد في مكة، وكتب فوقه “شهر التوبة والمغفرة”. تلقى ردًا واحدًا وجافًا: “رمضان لنا وليس لكم”. وردًا على التهنئة التقليدية التي كتبها “كل عام وأنتم بخير”، رد عليه أهالي الخليل: “إن شاء الله سنكون بخير، ابتعدوا عنا فقط”.

أيّ بطل هذا الذي يقتل طفلًا؟

إحدى الأدوات المتبعة في الحرب النفسية هي التشهير بنشطاء حماس أو منظّمات أخرى، سواء كانت هذه حقيقة أم ادعاء. فقد أصدر الشاباك في صيف 2019 عبر صفحته منشورًا عن ناشط حماس خليلي يسكن في غزة متهما إياه بالتحرش الجنسي بالأطفال.

لا نملك طبعا طريقة لمعرفة صحة هذه المعلومات، ولكنها تتماشى جيدًا مع ادعاءات الشاباك بأنّ نشطاء حماس منحطون أخلاقيًا، أضاف الشاباك للصورة هاشتاغ: “هذا ليس خليليًا”، أيّ أنّه يجلب العار لسكان الخليل. من خلال هذا المنشور قدم الكاتب نفسه على أنّه مندوب عن أهالي الخليل وهو أمر شائع جدا، حيث يتحدث عناصر الشاباك عن الواقع الفلسطيني بضمير المتكلم الجمع (ويتلقون ردودًا تؤكد ذلك)، كانت معظم التعقيبات على هذا المنشور، ساخرة “تجنّب الوقوف أمامه إذا كنت قلقًا””، قال أحدهم، وتابع الآخرون التعقيب بنفس النمط.

محاولة أخرى لزعزعة شرعية القيادة الفلسطينية هي الادعاء أنّ رجال حماس، خاصة في غزة يستعلون شبيبة الضفة الغربية لأغراضهم السياسية، يستند هذا الادعاء إلى إنكار فرضية انضمام أبناء الشبيبة إلى صفوف حماس بسبب دوافع دينية أو وطنية، وإنما بسبب وجود جهة خارجية تتلاعب بعقولهم.

نفس توجه عناصر الشاباك لقيادة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، رغم تعاونها معه لمحاربة حماس، فمثلا عقب مبادرة السلطة الفلسطينية في 28 كانون الثاني 2020 للاحتجاج على مخطط ترامب، سعت عناصر الشاباك هذه المرة للتشهير بالقيادة الفلسطينية لتحييد الاحتجاج الفلسطيني، حيث كتب كابتن مفيد مركز منطقة الخليل قائلا: “يهمني أنّ تمر الأيام القريبة بسلام، قد يتأثر البعض منكم بتحريض السلطة الفلسطينية العاجزة، والتي عملت على مدار سنوات طوال من أجل مصالحها الشخصية، أنصحكم بعدم الانجرار وراء تحريضها، لأنّ قيادتها وبكل بساطة لا ترسل أبناءها للشوارع للإلقاء الحجارة أو للمشاركة في أعمال الشغب، لأنهم يعتبرون أنفسهم أعلى مكانة من سائر الشعب”.

طريقة أخرى لتشويه صورة النضال الفلسطيني هي تسليط الضوء على جوانب العمليات “غير الأخلاقية” التي ينفذها الفلسطينيون، نفذت خلية عاصم برغوثي في كانون الأول 2018 عملية إطلاق نار عند مفرق مستوطنة “عوفرا”. كان بين المصابين سيدة حامل في الشهر السابع، أصيب الجنين، واضطر الأطباء لتوليدها بشكل طارئ، ولكن المولود توفي بعد مرور ثلاثة أيام على ولادته.

نشر الشاباك صورة جثة الجنين مغطاة بشال صلاة قبل الدفن، ظهر إلى جانب الصورة النص التالي: “كيف يشعر شعبٌ أطلق أبطاله النار على سيدة حامل؟ أيّ بطل هذا الذي يقتل طفلًا في رحم أمه؟ أيّ بطل هذا الذي يهرب بعد أن يطلق النار باتجاه الجنود؟ هؤلاء ليسوا أبطالًا. أفراد حماس ليسوا أبطالًا، إنّهم جبناء”.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=183489

تعليقات

آخر الأخبار