الشريط الأخباري

(7) لايك للاحتلال…. عمل مُركّزو الشاباك على كي الوعي الفلسطيني

مدار نيوز، نشر بـ 2020/08/12 الساعة 10:40 صباحًا

مدار نيوز-نابلس-12-8-2020: استكمالاً لنشر دراسة البروفسور الإسرائيلي هليل كوهين، والتي نشرت في صحيفة هآرتس تحت عنوان:” لايك للاحتلال، ماذا يمكن التعلم من صفحات الفيسبوك التي يديرها مُركزي الشاباك” ؟، نعرض لكم القسم  السابع من النسخة العربية للدراسة والتي نشرتها الصحيفة نفسها، والتي سنتابع نشرها بالتوالي حتى الانتهاء منها، وجاء في الجزء  السابع الذي يتحدث عن وسائل مُركّزو جهاز الشاباك الإسرائيلي في كيّ الوعي الفلسطيني:

وتابع البرفسور هليل كوهين، أرجح أن طاقم الشاباك الذي يدير صفحة “بدنا نعيش” والذي كتب المنشور المتعلق بموت الجنين من عملية إطلاق النار على مدخل مستوطنة “عوفرا” تألّم فعلًا جراء موت الجنين، كالعديدين من أبناء المجتمع الإسرائيلي الذين تابعوا الحادثة عبر وسائل الإعلام.

ولكن نشر الصورة والنص سلّطًا الضوء بالأساس على الفجوة الشاسعة بين خطاب الشاباك المتعالي (وربما للإسرائيليين بشكل عام) والخطاب الفلسطيني، حظي المنشور بمئات التعقيبات التي هدفت إلى نصب مرآة أمام الشاباك، وضحت التعقيبات أنّ الخطاب الإسرائيلي-الشاباكي الذي يدّعي الاكتراث لحياة أبناء الشعبين ويتظاهر بأخلاقه السامية، ليس إلا خطابا تضليلًا.  وأن الفلسطينيين الذين تتكرر أمام أعينهم صور أطفال غزة القتلى (وفي الضفة الغربية أحيانًا) وصور نساء فلسطينيات أجهضن عند الحواجز، يرفضون التماهي مع دموع مركّزي الشاباك. وكالمعتاد، كان هناك من استعرض حججًا وذرائعا مفصلة، وهناك من اكتفى بالسخرية والتعقيب بـ: “ما هذا الهراء؟” وكان هناك من شتم وتمنى الموت لكل يهودي.

كانت عبارات التماهي والأسف قليلة، وحتى تلك التعقيبات التي حثت مركزي الشاباك على توسيع آفاقهم ومداركهم كانت كالتالي: “هذا حقًا حرام، ولكن أليس القتل في غزة حرامًا أيضا؟” كتبت إحدى المُعقبات. ادعى آخر (على ما يبدو ينتمي للإخوان المسلمين):” من الواضح أنّ قتل السيدة والطفل لم يكن مقصودًا، فالأمر مناف للدين الإسلامي.”

بالإضافة إلى المُعقبين الذين ذكروا أنّ “إسرائيل” تنفذ عمليات قتل على نطاق واسع وجمعي، كان هناك من برّر قتل الأطفال من منطلقات مألوفة وشبيهة بتعقيبات الإسرائيليين على مقتل أطفال فلسطينيين. فمثلا كتب أحد المُعقبين: “يُستحسن أن يموت في رحم أمه، على أن يكبر ويقتل أطفالنا”، وكتب آخر: “ليحترق كل يهودي ومستوطن إسرائيلي. لينصر الله رجال حماس ويطيل أعمارهم”. وكتبت طالبة من الخليل لرجال الشاباك بنبرة مليئة بالمرارة والكراهية: ” ماذا كان سيصبح هذا الجنين في حال وُلد؟ إمام مسجد مثلًا؟ بل كان سيصبح كلبًا مثلكم. يستحسن أن تدوس حماس رؤوسكم.”

نهاية مناهضي الاحتلال المرة

لا يشتمل معجم الشاباك السياسي على كلمة “احتلال”، خاصةً في حملات تغيير الوعي التي يقوم بها. وذلك لأن الوضع الحالي الذي تُحكم فيه “إسرائيل” سيطرتها على الضفة، وتُوسّع المستوطنات، بنظر إليه الشاباك كحقيقة لا نقاش فيها، بل وعلى جهاز الشاباك الدفاع عنها.

الشباب الفلسطينيون الذين يخرجون للتظاهر، ولإلقاء الحجارة أو للمشاركة في المقاومة المسلحة، في عالم الشاباك الافتراضي، هم متهمون بتخريب مساعي السلام، العلاقات مع “إسرائيل” ومع المستوطنين اليهود، بل هم متهمون بأنهم يقاومون بتحريض من جهات خارجية، حسب ادعاءات الشاباك.

الادعاء الذي يعممه الشاباك بسيط وسهل الاستيعاب، وذلك لأن مفاده أن هؤلاء الشبان يؤذون بأفعالهم أنفسهم وعائلاتهم أولًا، لذلك يتوجه الشاباك إلى أمهاتهم لحثهن على إبقاء أبنائهن في المنازل، من أجل الحفاظ على حياتهم وحريتهم”.

ويتابعون: “من أجله ومن أجلك أيتها الأم العزيزة، إذا كنت تشكين بأن ابنك متورط في هذه العمليات التخريبية، قومي بتبليغ السلطات المسؤولة “. نشر الشاباك في حزيران 2020 وبالتزامن مع اعتقال شابين أحدهما طالب في كلية الطب والثاني مدقق حسابات من الخليل فيديو رسوم متحركة عن عملية اعتقالهما عقب الاشتباه بتورطهما بنشاط يخص حماس، ظهرت في هذا الفيديو شخصيات تقف وراء القضبان تُتمتم قائلة: ” ستعطل علاقتكم بحماس سير حياتكم”. وحظي هذا الفيديو بأكثر من 20 ألف مشاهدة.

ينطوي هذا الادعاء على منطق معين ألا هو أن القوات الإسرائيلية ستصل إلى هؤلاء النشطاء آجلا أم عاجلا، بل وأن مصيرهم سيكون الموت أو السجن، ولكن الخطاب الشاباكي يتغاضى عن المشاعر القومية والدينية، الشعور بوجوب إحقاق العدالة والرغبة والاستعداد للتضحية وما إلى ذلك.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=183606

تعليقات

آخر الأخبار

أبرز عناوين الصحف الفلسطينية

الجمعة 2026/04/24 9:14 صباحًا

الذهب يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية

الجمعة 2026/04/24 9:11 صباحًا