الشريط الأخباري

من الرئيس المبارك الى زين العرب الى حكيم العرب .بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2020/08/17 الساعة 1:19 مساءً

للهاجمين على الامارات العربية المتحدة ، شعوبا وقبائل وقيادات ، وبالتحديد الفلسطينيين منهم ، ان يترووا قليلا في هجوماتهم ، فخلال الاشهر القليلة القادمة ، وفق ما تتناقله الاخبار والوقائع ، سيكون هناك دفعة كبيرة من الانظمة العربية التي ستنضم لدولة الامارات في اعترافها باسرائيل واقامة علاقات متبادلة معها ، وأبرزها البحرين وعمان والسودان والمغرب ، إضافة لمصر والاردن ومنظمة التحرير ، اضافة لمن يقيم علاقاته السرية او المتوارية بالتجارة والرياضة مثل قطر والسعودية وتونس ، ناهيك عن احزاب وجهات ومعارضات لبنانية وسورية وعراقية ، بقيت اليمن وليبيا ، فإذا ما حسم امرهما لصالح السعودية ومصر ، فإنهما ستنضمان الى القافلة .

التروي المطلوب ، مفاده “الاجمال” في الرد ، فبدلا من ان نخص الامارات ، وبعد شهر ننتقل الى البحرين ثم عمان ثم السعودية ثم السودان ثم المغرب .. الخ ، علينا ان نرحم انفسنا من هذه الحالة التعذيبية الهستيرية ، حيث يترأى لنا الاندهاش والصدمة والطعنة من الخلف وسقوط القناع والخيانة والقدس والاقصى والمقدسات والعروبة والاسلام والجامعة العربية و منظمة العمل الاسلامي بدءا بتركيا وانتهاء باندونيسيا .

لم تقف الثورة الفلسطينية في الماضي عند رفضها تحديد اضلاع مثلث معسكر اعدائها ، حيث كان النظام العربي – وما زال – أحد هذه الاضلاع ، فحسب ، بل أصبحت فعليا جزءا لا يتجزأ منه ، متماهية مع سياساته واملاءاته ، الامثلة على ذلك لا تعد ولا تحصى ، فحين أقدمت الجامعة العربية على طرد سوريا ، وقفت فلسطين مع القرار ، وحين تم تشكيل الحلف العربي لغزو اليمن الشقيق اعلنت انضمامها للحلف ، وحين اعتمد الاقليم “ايران” الدولة التي تشكل خطرا على جيرانها بدل اسرائيل ، تعاطت فلسطين مع الاعتماد ، ورفضت عرضها تقديم مساعدات نقدية لذوي شهداء هبة السكاكين .

لقد تمادت وأوغلت ، حين رفعت شعارها الانتهازي والوصولي “عدم التدخل في الشؤون الذاتية للدول العربية” ، حين يتعلق الامر بما تمارسه الانظمة ضد شعوبها و تطلعاتها وطلائعها ، اما حين يتعلق الامر بما يمكن ان يتهدد النظام الحاكم ، فيصبح الامر مختلفا ، كما مع هبة الشعب المصري على حكم مبارك وقفت مع مبارك “الرئيس المبارك” ومع زين العابدين “زين العرب” ، والشيخ زايد “حكيم العرب” لاهتمامه بتحرير فلسطين من الاسرائيليين ، فجاء “اولاد زايد” لتحرير اسرائيل من الفلسطينيين .

المسألة الاخرى التي لم نلحظ لها اي ملمس بادري لدى الصف القيادي الفلسطيني الرسمي والحركي والفصائلي ، اي تلويح بالاستقالة من مواقعهم المسؤولة عن قراءتهم الخاطئة لهذه التحالفات والعلاقات مع هذا النظام العربي ، الذي في غمرة وقت قصير انتقل من “عمقنا واخوتنا والعمل العربي المشترك ودعوتهم لزيارة القدس والصلاة في الاقصى وموقفهم الثابت وفلسطين قضيتهم المركزية ورفضهم القاطع لصفقة القرن ” الى : خيانة و حقارة و موقف مخز وتنكر للعروبة والاسلام و مكافأة نتنياهو .. كتب احدهم على صفحته ما معناه ، ان الثورة الفلسطينية كانت اول من اعاد العلاقات التي قطعتها الدول العربية مع مصر بعد توقيعها اتفاقية كامب ديفيد .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=184053

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

أبرز عناوين الصحف الفلسطينية

الجمعة 2026/04/24 9:14 صباحًا

الذهب يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية

الجمعة 2026/04/24 9:11 صباحًا