الإدارة المدنية الإسرائيلية توصي “بتسوية عقارية” في الضفة الغربية
مدار نيوز – نابلس-ترجمــة محمـــد أبو عــلان دراغمـــة-02-11-2020: كتبت صحيفة إسرائيل اليوم العبرية: إحدى العمليات المهمة في موضوع تسوية وضع الأراضي في الضفة الغربية ينتظر قرار من المستوى السياسي، بعد أن تم المصادقة عليه من قبل المستشار القضائي.

حال قام المستوى السياسي بالمصادقة على ذلك سيكون له أثر بعيد المدى على المنازعات العقارية، فمن جهة يقلل من القدرة على السيطرة على أراضي فلسطينية، ومن الجهة يمنع السيطرة على أراضي دولة.
صحيفة إسرائيل اليوم علمت أن الإدارة المدنية الإسرائيلية التابعة لمكتب منسق الحكومة الإسرائيلية في المناطق، أوصيت بالبدء بما أسمته ب “التسوية العقارية” في الضفة الغربية، بحيث تلغى العملية المرهقة وطويلة المراحل القائمة اليوم، والإعلان عن أراضي الدولة بعد عملية مسح للأراضي.
القضية طرحت في أعقاب سؤال وجهه عضو الكنيست عن الليكود، والجنرال المتقاعد عوزي ديان لوزير الحرب الإسرائيلي بني جنتس، عن سبب المماطلة في الإعلان عن أراضي الدولة التي تم مسحها، في الوقت الذي تقوم به السلطة الفلسطينية بالسيطرة على مناطق “ج” حسب تعبيره.
وتابعت الصحيفة العبرية الحديث عما سمته “التسوية العقارية” في الضفة الغربية، التسوية العقارية هي عملية يتم من خلالها رسم خريطة للمنطقة، ويتم دعوة كل من يدعي ملكيتها الحضور وتقديم المستندات التي تثبت مطالبته، بعدها يتم إعداد قائمة بالمُدعين بملكية الأراضي، يجرى تحقيق، وتعد قائمة حقوق تنظم وضع الأراضي وأصحابها، وعلى قائمة الحقوق يمكن الاستئناف أمام قاضي التسوية، وبعدها يتم نشر القائمة النهائية، والأراضي تسجل في الطابو على أسماء أصحابها، وهذه تكون عملية نهائية وقطعية، ولن يكون بمقدور أحد الاستئناف عليها لاحقاً.
وعن تاريخ قضية تسوية الأراضي كتبت الصحيفة العبرية، في أعقاب الحرب العالمية الثانية، بدأ البريطانيون عملية تسوية للأراضي في جميع المناطق التي احتلوها، في العام 1948 استمر الأردنيون في العملية في الضفة الغربية، وحتى العام 1967 تم تسوية ثلث الأراضي، الجزء الأكبر من تسوية الأراضي كانت في منطقة الأغوار، شمال الضفة الغربية، ومنطقة مخماس (يطلق عليها الاحتلال معاليه مخماس اليوم)، وفي منطقة جبل الخليل.
وتابعت الصحيفة، في “إسرائيل” تمت التسوية لجميع الأراضي باستثناء بعض الأراضي في منطقة النقب، مع احتلال الضفة الغربية في العام 1967، أصدر قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي أمراً عسكرياً جمد كل عمليات تسوية الأراضي، مع السنوات تبلورت خطة مسح الأراضي، خطة وضعتها في حينه فيليّا ألبيك، مدير الدائرة المدنية في النيابة العامة السابقة، والذي يعتبرها الكثيرون بمثابة المظلة القانونية لإقامة المستوطنات الإسرائيلية.
وعن خطة مسح الأراضي كتبت الصحيفة العبرية، وفق هذه الخطة، يتم مسح الأراضي، والأراضي التي لم يتم زراعتها لفترة زمنية طويلة تعلن كأراضي دولة، وبهذه الطريقة أعلنت “إسرائيلي” عن 780 ألف دونم في مناطق “ج” كأراضي دولة، مع مرور السنوات تحولت خطة العمل هذه لخطة مرهقة، مكلفة وطويلة الإجراءات، وتسببت بموجة معارضة وعمليات استئناف ودعاوى من أشخاص فلسطينيين بصفتهم الشخصية ومنظمات يسارية ضد الإعلان عن الأراضي كأراضي دولة.
حتى اليوم تمت عملية مسح ل 106 آلاف دونم، ولكن حتى الآن لم تعلن كأراضي دولة، وهناك مئات آلاف الدونمات غير المستغلة، ولم يتم مسحها، ولم يتم تسوية وضعها كأراضي دولة، وهناك عشرات المستوطنات في الضفة الغربية تنتظر هذه “التسوية العقارية” في الضفة الغربية.
الإدارة المدنية الإسرائيلية في الصفة الغربية لديها طاقم مختص في دراسة وضع الأراضي، في المتوسط يصدر الطاقم إعلانيين في العام، العملية تأخذ وقت طويل، وفي ذات الوقت ليست نهائية.
رداً على استفسار عضو الكنيست عوزي ديان، رد مكتب منسق الحكومة الإسرائيلية في المناطق:” توصيتنا الرئيسية هي تطبيق تسوية عقارية في الضفة الغربية بشكل تدريجي، تكون نتائجها نهائية وقطعية، فوائد عملية التسوية العقارية تفوق حجم الموارد المستثمرة في الإعلان عن أراضي دولة، حيث أن الثانية تواجه باستئنافات ودعاوى قضائية، عملية طويلة قد تستغرق سنوات، حتى بعد الإعلان، القرار ليس نهائياً، وهذا على العكس من التسوية العقارية”.
التوصية بتسوية عقارية في الضفة الغربية حصلت على موافقة وزيرة القضاء في حينه أيلت شكيد، وتم فحصها على يد المستشار القضائي، وافق عليها وحولت لمكتب رئيس الحكومة ومكتب وزراء الحرب الذين خدموا في الوزارة في العامين الأخيرين، التوصية الآن تنتظر موافقة المستوى السياسي.
وتابعت الصحفية العبرية، على خلفية إلغاء قانون التسوية، والتأخير في تطبيق صفقة القرن وخطة الضم، يعتقد أن عملية تسوية عقارية تأتي بعد 50 عاماً كتسوية حقيقية لوضع الأراضي في الضفة الغربية، والتسجيل في الطابو لكل الوحدات الاستيطانية في المستوطنات، ورد حقيقي على الجهود الفلسطينية المتسارعة في السنوات الأخيرة، والتي بدأت عملية تسوية الأراضي، حيث يعمل 600 شخص من طرف السلطة الفلسطينية على تسوية الأراضي، وبهذه الطريقة بدأ الفلسطينيون الادعاء بملكية مساحات واسعة من مناطق “ج” حسب تعبير الصحيفة العبرية، وحتى هذه الأراضي التي من المفترض وفقًا للمسوحات التي أجرتها الإدارة المدنية الإسرائيلية أن تُعلن أراضي دولة.
وعن موقف الإدارة المدنية الإسرائيلية من خطوة السلطة الفلسطينية في تسوية الأراضي، كتبت الصحيفة العبرية، الإدارة المدنية الإسرائيلية لا تعترف بتسوية الأراضي التي تقوم بها السلطة الفلسطينية، ولكن مع مرور الوقت تزداد فرص السيطرة الفلسطينية، والتي ستشمل زراعة هذه الأراضي على أيديهم، مما يجعلها تحصل على الصلاحية، ولن يكون بمقدور الدولة عمل شيء ضدها.
وعن موقف المستوطنين كتبت الصحيفة، مصدر رفيع من المستوطنين قال:” توصية الإدارة المدنية توصية مهمة للغاية، وهي خطوة مطلوبة ستوفر أخيرًا حلًا حقيقيًا لقضم السلطة الفلسطينية المستمر لأراضي الدولة، وحل لمجموعة من المشاكل في تنظيم المستوطنات الصغيرة والكبيرة دون المساس بحق الملكية لأي من السكان، ونأمل المصادقة عليها من قبل المستوى السياسي “.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=191157



