الشريط الأخباري

كيف ناور الجيش الإسرائيلي أمام المستوى السياسي لوقف العمليات الفردية في العام 2015؟

مدار نيوز، نشر بـ 2020/11/13 الساعة 1:10 مساءً

مدار نيوز- نابلس- 13-11-2020- ترجمة محمد أبو علان دراغمة: كتبت قناة كان الإخبارية: “إرهاب السكاكين وعمليات الدهس” التي كانت قبل خمس سنوات أطلق عليه انتفاضة الأفراد، والسبب خلفية المنفذين الذين عملوا بدون بنية تحتية تنظيمية”.

“إسرائيل” نجحت في كبح جماح هذه العمليات قبل أن تتحول لانتفاضة ثالثة مستمرة، العميد رومان كوفمان حقق في آلية اتخاذ القرارات من قبل الضباط في تلك الفترة، وعرض نتيجة نادرة حول حالة من التوتر بين وزراء الكبنيت الذين طالبوا باستخدام يد من حديد، وبين ضباط الجيش الإسرائيلي استخدموا التلاعب لإقناع أصحاب القرار، وبذلك تحقيق النصر على ما سماه كوفمان الإرهاب.

وتابعت كان الإخبارية العبرية، في مقال نشره الضابط كوفمان، والذي شغل منصب قائد كتيبة عتصيون في موجة العمليات الفردية بين الفترة 2015-2016، تحدث عن التباين في وجهات النظر بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الحرب موشه يعلون، وبين رئيس الأركان آنذاك جادي أيزنكوت وقائد المنطقة الوسطى روني نومان.

تحدث كوفمان عن رؤية المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في عزل السكان عن ما سمله الإرهاب، والعمل بشكل مُركز ضد الإرهاب، وذلك لمنع توسع دائرة المشاركين في العمليات الفردية.

وأضاف كوفمان في مقاله:” مع بداية التصعيد بدأ البعد الشخصي للقادة السياسيين، حيث طالبوا بردة فعل قوية ضد الإرهاب، في أعقاب الزيارات الميدانية لمواقع العمليات، الوزراء كانوا يؤكدون بضرورة رد قوي ضد القرى التي يخرج منها المنفذون  عبر الحصا، وسحب تصاريح العمل بشكل واسع”.

العميد كوفمان كتب، في أكثر من مرّة طلب من الجنرال روني نوما رسم خط أحمر أمام رئيس الأركان فيما يتعلق بأوامر صدرت من رئيس الحكومة ووزير الحرب، في أعقاب إحدى العمليات طلب وزراء فرض حصار على إحدى القرى الفلسطينية بش كامل، الجنرال نوما رفض القرار، وقال:” كان واضحا لي ولرئيس الأركان أنني سأستقبل، ولن أفعل خطوة كهذه”.

تصريحات ضد القيادة العسكرية ازدادت وتيرتها خلال موجة العمليات من قبل وزراء في الكبنيت، ولكن بعد تطور القدرات التكنولوجية لجهاز الشاباك الإسرائيلي وتراجع عدد القتلى من غير ذوي العلاقة في الساحة الفلسطينية، الرؤيا العسكرية أثبتت ذاتها، وتراجع الإرهاب.

إحدى القضايا التي كانت أكثر إثارة، الفصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الحافلات، ضغط من وزير الحرب ومنظمات اليمين لمنع سفر العمال الفلسطينيين بالحافلات من وسط البلاد للضفة الغربية، قائد المنطقة الوسطى حاول إقناع وزير الحرب أن الخطوة ستؤدي لحالة من الغليان بين الفلسطينيين الذين لا علاقة لهم بما سماه الإرهاب، إلا أن الوزير أصر على قراره.

كوفمان كشف كيف استطاع قائد المنطقة الوسطى إلغاء القرار، وقال في هذا السياق:” بعد أن حاول التأثير على القرار، أدرك أنه صدر عن المستوى السياسي، توجه لجهة من خارج المستوى السياسي الرسمي، ذات قوة وتأثير كبيرين من أجل المساعدة في إلغاء القرار، القرار ألغي بعد ساعتين”.

قضية خلافية أخرى تحدث عنها كوفمان، ألا وهي قضية إعادة جثامين منفذي العمليات عندما لا تكون لهم علاقات مع منظمات وصفت بالإرهابية، نجاح آخر حققه ضباط الجيش الإسرائيلي من خلال لقاءات صحفية مع صحفيين من وسائل إعلام يمينية، والذين أرسلوا لشرح وجهة نظرة الجيش، كما عرض تصريحات قتالية من جانب الجهات العسكرية ضد التعاون مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية والتي قاربت على منع الرؤيا العسكرية الإسرائيلية من وقف العمليات الفردية.

“إلا أن قائد المنطقة الوسطى أرنذاك الجنرال روني نوما  أعطى للاحتكال وتيرة خاصة، وشجع قادة الألوية على تنسيق وتعاون مُحكم، لرسم واقع التعلم، والى تبيان أنه جيد”.

العميد كوفمان كشف عن العلاقة الحساسة بين القيادات العسكرية وأصحاب القرار السياسي، الجيش وجهاز الشاباك الإسرائيلي تمكنوا من المناورة والتلاعب بالمستوى السياسي، مرّة تلو المرّة في سلسلة خلافات حول سبل مواجهة ما سموه الإرهاب الفلسطيني الذي أدى لمقتل العشرات، وكاد أن يتطور لانتفاضة ثالثة، لكنه أوقف.

 

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=192447

تعليقات

آخر الأخبار