محكمة إسرائيلية: قيمة يوم الاعتقال الكاذب للفلسطيني (75) شيكلاً
مدار نيوز- نابلس- 18-12-2020- ترجمة محمد أبو علان دراغمة: كتبت الصحفية الإسرائيلية في هآرتس العبرية عميره هس: المحكمة العسكرية الإسرائيلية للفتيان في معسكر عوفر حكمت مطلع هذا الأسبوع بمبلغ (975) شيكلاً لفلسطيني، والسبب اعتقاله اعتقالاً كاذباً لمدة 13 يوماً عندما كان طفلاً في العام 2016.
هذا هو الحد الأقصى للتعويض الذي نص عليه الحكم وفق الإجراءات العسكرية، والحكم يكشف كم يساوي اليوم الضائع في حياة الفلسطيني في عيون المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، (75) شيكلاً.
وتابعت صحيفة هآرتس العبرية، المحاكم الإسرائيلية حكمت في الماضي بتعويضات بلغت قيمتها آلاف الشواقل ليوم اعتقال كاذب، ومن باب المقارنة، “منظمة حانونه” الإسرائيلية تمكنت في ثلاثة أحداث منفردة بين الأعوان 2018- 2019إجبار الدولة دفع تعويضات أكثر بكثير لفتيه يهود على خلفية اعتقال كاذب .
(6500) شيكل لفتى يهودي اعتقل من البؤرة استيطانية “جيئولات تسيون”، وبقي ليلة في التحقيق في محطة الشرطة، (7500) شيكل لفتى مستوطن من مستوطنة “يتسهار”، كتعويض عن إزعاج الشرطة، وتوقيف كاذب، و(12) ألف شيكل لفتى من حي مائة شعاريم على خلفية عنف الشرطة ضده.
وعادت الصحفية الإسرائيلية للحديث عن التعويض للفلسطيني، القضية بدأت في أواخر العام 2015، اشتبه الجنود الإسرائيليين في منطقة الخليل أن “ن” ، كان حينها ابن 15 عاماً، وصديقه “ع” ابن ال 16 عاماً بأنهم ألقوا زجاجات حارقة على نقطة مراقبة عسكرية.
الجنود أطلقوا النار عليهم وأصابوهم بجروح، نجحوا الفتية في الفرار من المكان، احتاجوا علاج طبي، واعتقلوا لاحقاً في منزل “ع” كمتهمين، الاثنان خضعوا للتجقيق في شرطة منطقة الخليل.
بالنسبة ل “ع” سمح له المحقق من الشرطة بالتشاور مع محامي، وأطلق سراحه لاحقاً، المحق الآخر منع من “ن” التشاور مع محامي، في شهر فبراير 2016 قدمت لائحة اتهام ضد “ن” بتهمة إلقاءزجاجات حارقة.
ولكن في أعقاب ضعف الأدلة ضده، وعجز الجنود الذين أطلقوا عليه النار التعرف عليه، وقالوا أنهم أصابوا شخص ما، وفي ظل عدم تقديم لائحة اتهام ضد زميله “ع”، وخلافًا للمعمول به في القضاء العسكري الإسرائيلي، بترك المعتقلين الفلسطينيين رهن الاعتقال حتى انتهاء الإجراءات ضدهم حتى لو كانت الجرائم المنسوبة إليهم بسيطة، “ن” تم الإفراج عنه.
وفق هذه المعطيات، محامي الدفاع عن “ن” تمكن من إدارة محكمة ألزمت النيابة العسكرية أن تقوم ياثبات مزاعمها، ولكن عام بعد تقديم لائحة الاتهام تراجعت عنه النيابة العسكرية عن الاتهامات، والقاضي حكم ببراءة “ن” من الاتهامات الموجهة له.
قاضي عسكري ألغى شهادة فتى لم يستشر محامياً، وأعطى أمل لمئات مدانين سابقين، ومئات الفتية الفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية، هذا ما يبدو عليه إلقاء القبض على أحدهم.
منذ حوالي عامين ، رفع محامي الدفاع عن “ن” دعوى قضائية للحصول على تعويض، ودفع المصاريف القانونية على خلفية اعتقال كاذب، للدعوى أرفق محامي الدفاع حالات لأحكام في”إسرائيل” على خلفية اعتقال كاذب بين الأعوام 2000-2013، بمبالغ مابين 5000 وحتى20000 كتعويض ليوم اعتقال كاذب.
وعن طرق الاحتساب لقيمة التعويض، قال محامي الدفاع، في تحديد المبلغ يأخذون بعين الاعتبار الأضرار العاطفية، وفقدان الحرية والمس باحترام المشتكين.
وعن الحكم لتعويض الفلسطيني في مطلع الأسبوع، اعتمد القاضي على البند 183 من مرسوم اللوائح الأمنية من العام 2009، والذي ينص في حالة البراءة ، يحق للمحكمة العسكرية أن تأمر قائد الجيش في المنطقة دفع مصاريف الدفاع عن المتهم، والتعويض عن اعتقاله وحبسه.
المبلغ محدد بمرسوم رقم 5 في العام 2007 والموقع من قبل القائد السابق للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية جادي شمني، والذي حدد قيمة التعويض عن يوم الاعتقال هو (75) شيكلاً، وتم الحكم لصالح محامي الدفاعب بمبلغ (4900) شيكل، وذلك وفق عدد جلسات الاستماع، ومراجعة الملف، والعمليات التحضيرية وعدد جلسات المحكمة.
هنا وجد القاضي أنه من المناسب زيادة الحد الأقصى بمقدار نصف المبلغ المحدد في الترتيب المذكور أعلاه ، والذي يسمح به الأمر ، وإضافة 2450 شيكل، والمبالغ تدفع من موازنة المنطقة، الأموال التي تديرها الإدارة المدنية تأتي معظمها من الغرامات التي يدفعها فلسطينيون للمحكمة العسكرية.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=196807



