الشريط الأخباري

صحيفة: اتفاقيات ترامب بالشرق الأوسط مفيدة لإسرائيل لكن فيها “مقايضات معيبة”

مدار نيوز، نشر بـ 2020/12/18 الساعة 9:00 مساءً

نشرت صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها الجمعة، 18 كانون الأول 2020، تحت عنوان “اتفاقيات ترامب في الشرق الأوسط مفيدة لإسرائيل، ولكنها تنطوي على مقايضات معيبة”، استهلتها قائلة إن الاتفاقية المعلن عنها الأسبوع الماضي بين إسرائيل ودولة المغرب تنطوي، مثل العديد من اتفاقيات الشرق الأوسط الأخرى التي تفاوضت عليها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على اعتراف دبلوماسي عربي بإسرائيل -وتنازلات كبيرة من الولايات المتحدة بشأن قضايا غير ذات صلة.

وتقول الافتتاحية “وفي حالة المغرب، عرض الرئيس ترامب اعتراف الولايات المتحدة بمزاعم ملكية البلاد لإقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه، وهو أمر كان المغرب يسعى إليه منذ عقود من الزمن. كما وافق على بيع المغرب أسلحة بقيمة مليار دولار، من بينها طائرات مسيرة متطورة. وفي المقابل، وافق نظام الملك محمد السادس على إعادة فتح مكاتب الاتصال التي أنشأها لأول مرة مع إسرائيل في عام 1994 ثم أغلقها لاحقاً. كما عرض التزاماً غامضاً بـ”استئناف العلاقات الدبلوماسية في أسرع وقت ممكن”.

وتضيف ” وكان ذلك فوزاً لإسرائيل -وإن كان فوزاً متواضعاً- ودفع الرئيس ترامب للزعم بتحقيق بـ”انفراجة كبرى” أخرى في جهود الوساطة التي يبذلها في الشرق الأوسط. ولكن إذا كانت الاتفاقية تنطوي على مكسب ما للولايات المتحدة، فلم يتضح ذلك هذا. وعلى العكس من ذلك، عزل الاعتراف بمزاعم ملكية المغرب للصحراء الغربية واشنطن عن حلفائها الأوروبيين وأعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وعشرات الدول الأفريقية، التي أيدت قرارات الأمم المتحدة التي تدعو إلى إجراء استفتاء على مستقبل المستعمرة الإسبانية السابقة. كما زاد من احتمال اندلاع الحرب من جديد بين القوات المغربية وجبهة البوليساريو، التي تمثل السكان الصحراويين الأصليين؛ وهدد بمزيد من عدم الاستقرار في منطقة شمال إفريقيا، التي تكافح بالفعل لاحتواء إرهاب الإسلاميين”.وتمضي الصحيفة مشددة “لقد تجاهل ترامب هذه الاعتبارات في إطار حماسته للبناء على إستراتيجية تطبيع العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي، وهي قضية جديرة بالاهتمام على الرغم من أن فوائدها ستظل محدودة حتماً طالما أن إسرائيل تعجز عن التوصل إلى التسوية مع جيرانها المباشرين، الفلسطينيين”.

بحسب الصحيفة فإن :”ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ينظران إلى الاتفاقيات الدبلوماسية على أنها بديل عن مثل هذه التسوية (مع الفلسطينيين)، ولكن هذا ليس صحيحاً. فطالما أن الفلسطينيين يعيشون تحت الاحتلال، سيظل مستقبل إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية في نفس الوقت مهدداً. وفي غضون ذلك، تُعتبر الرشاوى التي جعل ترامب الولايات المتحدة تدفعها من أجل تعزيز علاقات إسرائيل مقلقة. ففي مقابل التطبيع الجزئي مع إسرائيل، أزالت الإدارة الأميركية دولة السودان، التي كان قاعدة لأسامة بن لادن ذات مرة، من قائمة وزارة الخارجية لرعاة الإرهاب. والآن، تهدد حكومتها بالانسحاب من الاتفاقية إذا لم يمنحها الكونغرس حصانة من الدعاوى القضائية المتعلقة بهجمات 11 أيلول 2001. وفي الأسبوع الماضي، فشل الكونغرس في منع صفقة أسلحة ضخمة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تُكافأ على الاعتراف بإسرائيل بطائرات F-35 وكذلك طائرات مسيرة وذخائر متطورة. وقد مرت الصفقة التي تقدر قيمتها بـ23 مليار دولار عبر الكونغرس على الرغم من أن دولة الإمارات تستخدم قوتها الجوية لدعم المتمردين الذين يقاتلون الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة، وتُتهم هي والمملكة العربية السعودية بارتكاب جرائم حرب في اليمن”.

وترى الصحيفة :”إن توزيع ترامب الطائش لهذه الامتيازات سيترك الرئيس المنتخب جو بايدن أمام بعض الخيارات الصعبة. إذ أنه سيرغب في الحفاظ على مكاسب إسرائيل الدبلوماسية، ولكن هذه العلاقات المعززة تخدم أيضاً مصلحة الدول العربية. وتختتم الصحيفة الافتتاحية بالإشارة إلى أنه لا ينبغي لهم المطالبة بمقابل من الولايات المتحدة في قضايا أخرى -ولا سيما عندما يشكل هذا المقابل، كما في حالة الصحراء الغربية، سياسة معيبة في حد ذاتها”.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=196911

تعليقات

آخر الأخبار