الشريط الأخباري

طالبة طب أسنان من غزة تنجح باطلاق علامتها التجارية للملابس (COCON)

مدار نيوز، نشر بـ 2020/12/26 الساعة 7:21 مساءً

تمكنت الشابة شام أيمن البطنيجي (20عاما)- من سكان حي الشجاعية شرق مدينة غزة من تحويل حلمها الى حقيقة عندما أطلقت ماركة الملابس الخاصة بها باسم (COCON) وهي كلمة فرنسية تعني “الشرنقة”، حيث تطورت فكرة ناقشتها مع والدها بصوت عالي الى مشروع عملي بدأت تجني ثماره بطلباتٍ باتت تصلها بالمئات ليس فقط من داخل قطاع غزة بل من عدة مدن من الضفة الغربية وعدد كبير من الدول العربية.

وفي تفاصيل مشروعها تقول شام التي تدرس طب الأسنان: “بدأت قصتي عندما كنت أشاهد برنامج على احدى القنوات الفضائية يتحدث عن تاريخ مؤسسي الماركات العالمية للأزياء حيث جذبني الموضوع كثيراً خصوصاً أن لدى هواية اقتناء وتصميم الملابس منذ صغري مما دفعني الى استشارة والدي في امكانية تنفيذ فكرة تجهيز وتفصيل أنواع معينة من الملابس، ترقى لمتطلبات الفتيات في عمري، وتناسب أذواقهم، وتعطي طابعاً جيدا عن المنتج المحلي”.

وتتابع الشابة شام :”تشجع والدي للفكرة بشكل كبير واصطحبني معه الى أصدقاء له يعملون في تجارة الأقمشة حيث أعجبتني خامات معينة من القماش تميزت بجودة عالية فقمت بشراء 100 كيلو من هذا القماش ثم توجهت الى احدى مصانع الخياطة برفقة والدي حيث اتفقنا مع صاحبه على توريد القماش له لخياطته بالتصميم الذي سأقدمه له وفعلاً تم انتاج 150 قطعة من هذا القماش بالشكل والتصميم المراد”.

وتضيف شام :”لم يكن في ذلك الوقت أي مبلغ معي لدفع ثمن القماش أو أجرة المصنع حيث اتفقت مع كل من تعاملت معه، أن أقوم بتسديد أمواله فور تسويق الملابس وبيعها حيث أبدى الجميع استعدادهم للتعاون معي وفعلاً فقد تم بيع الكمية كاملةً خلال أسبوع واحد فقط وتمكنت من سداد تاجر القماش والمصنع كما قمت بشراء ضعف الكمية الاولى من القماش لاستكمال مشروعي”. وتابعت الشابة الطموحة :”قمت بشراء 1000 كيلو قماش حتى الان أنتجت منه حوالي 1500 قطعة من الملابس حيث اصبح الناس يطلبوا مني انتاج بلاطين وجاكيتات وطواقي بعد أن اقتصر عملي حتى الآن على انتاج البلايز” موضحةً أن حجم الإنتاج حوالي 150 قطعة اسبوعيا لكنها تضطر الى التوقف لبعض الايام لاختيار التصاميم والألوان موضحة أنها تعرض منتجاتها على موقع “الانيستجرام” حيث يتم البيع عبر الانترنت ليتم ايصال الملابس الى مشتريها عبر “الديلفري”.

وأشارت شام الى أنه بالرغم من صعوبة تخصصها الجامعي، وضيق وقتها المستهلك في المذاكرة، إلا أنها استطاعت التوفيق بين دراستها وعملها، بالرغم من كونها تعمل لوحدها في تسويق منتجها التي أرادت أن تستوحي اسم علامته التجارية “الشرنقة” من واقع قطاع غزة الذي هو أشبه بشرنقة الفراشة التي لم تستطع التحليق بعد، فهي محاطة بغلاف يلتف حولها ويحاصرها، ويمنعها من الطيران في الفضاء الواسع، معربة عن أملها في أن تتحسن هذه الأوضاع وأن تستطيع توسيع مشروعها لتصل به أنحاء العالم .

وأوضحت شام أنها استعانت بمواقع التواصل الاجتماعي للترويج لمنتجها مشيرة الى أنها انصدمت من حجم الاقبال على شراء منتجها التي ركزت به على ملابس الفتيات موضحةً أن لهف الزبائن على منتجها وخصوصاً من بعض أصحاب محلات الأزياء الذين يطلبون منها أن توفر لهم كميات وأعداد كبيرة من القطع، بنفس التصاميم والجودة جعلها مندفعة لمضاعفة الكميات المنتجة لافتةً إلى أن متابعي صفحتها باتوا يطلبون منها التصاميم مسبقًا قبل تجهيز الكمية الجديدة.

وحول أسعار منتجاتها قالت شام “الاسعار كانت في البداية عالية نوعاً ما لارتفاع تكلفة الانتاج حيث كانت تباع القطعة ب 70 شيكل وذلك لأنني لم أكن أشترى كميات كبيرة من القماش والتي يحتاجها المصنع لتشغيل ماكيناته أما بعد ذلك قل السعر ووصل الى 55 شيكل للقطعة الواحدة وذلك بعد أن اشتريت كمية أكبر من القماش ساهمت في تقليل أجرة المصنع” .

وأوضحت شام أنها لا تنوي في الفترة الحالية العمل على استئجار محل لعرض منتوجاتها من الملابس نظراً لحاجتها الى طاقم يساعدها في ادارة مشروعها من الألف الى الياء معربةً عن أملها في أن يتوسع عملها لتؤسس مشغل خاص وتتنوع منتجاته ولا تقتصر على البلايز فقط .

وحول أبرز المعيقات التي تقف في طريق الشابة التي صارت تفكر في توسعة مشروعها أكثر، أشارت شام الى أن نقص المواد الخام اللازمة لخياطة “البراند” الخاص بها يحد من توسيع عملها مشيرة الى أنها تحاول أن تتعامل مع الخامات المتوفرة من خلال اختيار أفضل الموجود، والبحث عن بدائل تلبي احتياجات المنتج.

وتطمح شام في أن تصبح “الشرنقة” من الماركات العالمية وتستطيع تصدير منتجاتها بحرية، بعلامة صغيرة ملفتة ممهور عليها “صنع في غزة”.

“القدس”دوت كوم

رابط قصير:
https://madar.news/?p=197789

تعليقات

آخر الأخبار