اشتية يطالب بريطانيا بالضغط على إسرائيل من أجل عقد الانتخابات في القدس
طالب رئيس الوزراء محمد اشتية، بريطانيا بالضغط على إسرائيل لتمكيننا من إجراء الانتخابات الفلسطينية في القدس، أسوة بباقي المدن والمحافظات بالترشح والانتخاب، والسماح بوصول المراقبين الدوليين للأراضي الفلسطينية.
جاء ذلك خلال استقباله وزير شؤون مجلس الوزراء البريطاني مايكل غوف، في مكتبه بمدينة رام الله، اليوم الخميس، بحضور القنصل العام البريطاني فيليب هول والوفد المرافق له.
وقال رئيس الوزراء إن إجراء الانتخابات بالقدس ضرورة وطنية وسياسية، والأمر لا يتعلق بعدد الناخبين وحقهم بالمشاركة وحسب، بل بالاعتراف الإسرائيلي أن القدس والمقدسيين ضمن النسيج السياسي والوطني الفلسطيني، والالتزام بالاتفاقيات الموقعة التي تسمح للمقدسيين بالانتخاب والترشح ضمن مدينتهم ومحافظتهم.
وجدد اشتية تأكيده على تصميم القيادة إجراء الانتخابات في كافة الأراضي الفلسطينية، باعتبارها مصلحة فلسطينية عليا، من أجل تجديد الديمقراطية في المؤسسات لمواجهة التحديات السياسية.
واستعرض رئيس الوزراء آخر التطورات السياسية والاقتصادية، مرحبا بأي جهد دولي يهدف الى إعادة إحياء العملية السياسية، وتوسيع إطار الرباعية الدولية، للوصول إلى حل سلام عادل وشامل للقضية الفلسطينية وإقامة الدولة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.
وثمن اشتية موقف بريطانيا من محكمة الجنائية الدولية واحترامها لاستقلاليتها، مشددا على أن إسرائيل تنتهك القانون الدولي وحقوق الإنسان في فلسطين ولذلك يجب محاسبتها، وعدم التعامل معها وكأنها فوق القانون.
من جانب آخر، قال رئيس الوزراء محمد اشتية، خلال ندوة له أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي “إن القيادة الفلسطينية مصرة على اجراء الانتخابات في موعدها بما يشمل القدس”.
وأضاف: “التصميم على حضور القدس في الانتخابات ليس مسألة فنية أو يتعلق بعدد المنتخبين، بل هي قضية سياسية بعدم التنازل عن القدس كجزء من النسيج الوطني والسياسي الفلسطيني، وعن استحقاق تؤكده الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي”.
وتابع: “إسرائيل تحارب وجودنا في القدس، حيث منعت اجتماعات تحضيرية للانتخابات واعتقلت مرشحين انتخابيين”.
ودعا رئيس الوزراء الاتحاد الأوروبي لموقف جاد للضغط على إسرائيل للسماح بإجراء الانتخابات بالقدس وعدم عرقلة وصول المراقبين الدوليين للأراضي الفلسطينية.
وأضاف رئيس الوزراء: “أن الحكومة قامت بتجهيز كافة الترتيبات بالتعاون مع لجنة الانتخابات المركزية، سواء من خلال تجهيز مراكز الاقتراع والمراقبين والمشرفين، والترتيبات الأمنية من خلال قوى الشرطة، وكافة الأمور اللوجستية وذلك لضمان عقدها على أكمل وجه”.
وأشار إلى أن العلاقات مع الولايات المتحدة عادت وفي تقدم إلى الأمام بعد انقطاعها في عهد الإدارة السابقة، وتم إعادة الدعم المالي للأونروا وسيتم إعادة فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن، إضافة إلى إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية.
ودعا رئيس الوزراء أوروبا إلى تعزيز الدور المهني والقانوني للمحكمة الجنائية الدولية التي أعلنت مؤخرا فتح تحقيق رسمي في جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية، وعدم السماح بمحاولات تسييسها.
وتابع: “إسرائيل تقوم بتدمير ممنهج لأي فرصة من أجل إقامة الدولة الفلسطينية، وهي ترتكب جرائم حرب سواء من خلال الاستمرار في الاستيطان ومصادرة الأراضي والقتل وهدم المنازل، إضافة إلى أنها تكرس نظام فصل عنصري على أرض الواقع من خلال الجدران والحواجز”، داعيا إلى تشكيل لجنة في البرلمان الأوروبي للتحقيق في العنصرية التي تقوم بها إسرائيل تجاه أبناء شعبنا.
وقال اشتية: “نريد إعادة إحياء العملية السياسية تحت مظلة الرباعية الدولية، والحل الأساسي للصراع والقضية الفلسطينية هو الحل السياسي، لكن لا يوجد شريك حقيقي في إسرائيل”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=210047



