الشريط الأخباري

هكذا هرب الأسرى من “سجن جلبوع”

مدار نيوز، نشر بـ 2021/09/07 الساعة 4:47 صباحًا

نابلس- مدار نيوز-7-9-2021- كتب محمد أبو علان دراغــــــمة: منذ سنوات الخمسين لم تكن عملية هروب كهذه من المعتقلات الإسرائيلية، وتبدو قضية الفشل الأكبر في تاريخ مصلحة السجون الإسرائيلية،هذا ما وصفت به كان الإخبارية العبرية عملية هروب الأسرى من “سجن جلبوع”.

ستة أسرى فلسطينيين كلهم “أيدهم ملطخة بالدماء” حسب وصف القناة العبرية،  تمكنوا من الهرب في ساعات الليل من خلال نفق من “سجن جلبوع”، قناة كان العبرية نشرت محاكاة تم إعدادها في الأستوديو، تصور فيه ما حدث.

التحقيق الأولي لمصلحة السجون الإسرائيلية يظهر أنه في الساعة الواحدة والنصف دخل الأسرى الستة للحمام التابع للزنزانة، رفعوا إحدى البلاطات في أرضية الحمام، ودخلوا الواحد تلو الآخر في فتحة النفق الضيقة، زحفوا على بطونهم لعشرات الأمتار نحو فتحة النفق الخارجية، والتي كانت بعيدة أمتار معدودات من مبنى المعتقل، وأسفل نقطة المراقبة، والشكوك أنهم هناك غيروا ملابسهم واستكملوا المشوار.

ووفق التقديرات، الأسرى هربوا من المكان بواسطة سيارة انتظرتهم،  في الساعة 1:49 دقيقة بعد منتصف الليل وصلت مكالمة للشرطة الإسرائيلية من إسرائيلي كان يسير على خط 71 ، بوجود أشخاص مشبوهين يحملون أجسام ما بأيديهم، وفحوى المكالة:” أثناء مروري بالقرب من معتقل شطة شاهدت شخص مشتبه به هناك”.

وتابعت كان الإخبارية، قرابة الساعة الثانية وصلت للمكان مركبة شرطة، وفي المكان مواطن أخر حدث الشرطة عن رؤية شخص مشبوه في المكان، في الساعة 2:14 بعد منتصف الليل، نائب شرطة بيسان أبلغ المعتقل بالحدث، في الساعة 3:29 صباحاً أبلغوا عن نقص بثلاثة أسرى آخرين.

الفشل لم يكن فقط في تعامل مصلحة السجون والشرطة مع الحدث، بل داخل مبنى المعتقل أيضاً، الأساسات التي بنيت عليها أقسام المعتقل في العام 2004 ليست سميكة بما يكفي، طبقة الباطون كانت رقيقة جداً، ومن تحتها فراغ مكن الأسرى من الهرب دون الحفر أكثر من اللازم.

مصلحة السجون الإسرائيلية لم تكن تعلم نقطة الضعف الموجودة في الحمام، ولكن كان لا بد من الاعتراف أنه حتى في عام 2014 حاول الأسرى الأمنيون حفر نفق هناك.

عملية الهرب أثارت العديد من الأسئلة حسب كان الإخبارية، كيف لم يتم العثور على فتحة النفق خلال عمليات التفتيش الاعتيادية في الزنزانة؟، كيف تمكن الأسرى من وتوفير أدوات الحفر؟، وكيف لم تتمكن استخبارات مصلحة السجون من كشف عملية الهروب، رغم وجود معلومات عن بعضهم أن احتمال هروبهم احتمال قوي؟.

عملية ملاحقة الأسرى مستمرة، في بيسان،تم  نشر جنود من حرس الحدود الإسرائيلي والشرطة لتوفير الحماية للكنس لحماية المصلين خلال العيد، وحركة الجهاد الإسلامي حذرت “إسرائيل” من المس بالأسرى، والقيادي في الجهاد الإسلامي البطش حذر أن “إسرائيل” ستدفع ثمن المس ولو بواحد من الأسرى.

وعن الأسير زكريا الزبيدي قالت جهات أمنية إسرائيلية أنه تم نقله يوم واحد قبل عملية الهروب للزنزانة التي تمت منها  عملية الهوروب، وعلى ما يبدو طلب الزبيدي الانتقال قبيل عملية الهرب، وإدارة المعتقل وافقت على طلبه، على الرغم من أن بقية الأسرى من الجهاد الإسلامي.

وعن عمليات البحث قال مراسل القناة العبرية، بعد مرور هذا الوقت، الأسرى الهاربون يمكنهم أن يكونوا في كل مكان في البلاد أوخارجها، والبحث يتركز في منطقة بيسان وفق مؤشرات محددة.

القديرات أنهم انقسموا لثلاث مجموعات، وظهروا في كاميرات المراقبة في أكثر من مكان خلال مسار الهرب، دون أن تحدد تلك المواقع، والتقديرات أيضاً أن هناك شخص واحد قام بمساعدتهم، إلا أن الكاميرات لم تلتقط المساعد ولا المركبة.

وتابع مراسل القناة، الكاميرات في المعتقل لقطت ستة أسرى يخرجون من فهوة النفق، ولكن الشخص الذي كان يجب أن يراقب الكاميرات، ويستدعي القوات لمنع ذلك لم يكن موجود في الوقت الحقيقي للهروب، ولاحظوا كل ذلك عندما عادوا للكاميرات.

كما يجري التجقيق إن كانت السجانة في برج المراقبة والتي كان عليها رؤية عملية الهرب بالعين المجردة قد نامت خلال عملية الحراسة، ونقطة الفشل الأخرى، نقل الزبيدي للزنزانة التي لا يجب أن يكون فيها حسب التبعية التنظيمية، والتي منها تمت عملية الهروب.

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=220102

تعليقات

آخر الأخبار