الشريط الأخباري

معادلة بعد “ابراهام” يأتي يعقوب و روبين وشمعون وبنيامين ونفتالي  بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2021/11/29 الساعة 8:15 صباحًا

مدار نيوز \

أدانت حركة حماس “بشدة” توقيع النظام المغربي مؤخرا العديد من الاتفاقات العسكرية والامنية مع الكيان بعد أقل من ستة اشهر من زيارة وفد قيادتها العاصمة الرباط والاشادة برأس النظام و دوره و سياسته و مواقفه “التاريخية” ، ولكي تستقيم الامور بين الاشادة والادانة ، يتطلب الموقف اكثر من بيان كي تستعيد الحركة توازنها الداخلي مع نفسها اولا ومع جماهير الشعبين الفلسطيني والمغربي ثانيا ، وإذا ما تمكنت الحركة من تجاوز المستويين ، فهل تستطيع ذلك مع شعوب الامة ؟ من ضمن اشادات الحركة بالنظام ، التركيز على دوره في رئاسة لجنة القدس التي يرأسها منذ تشكيلها في احدى قمم العرب قبل 42 سنة في مدينة فاس .

الناس فهمت يومها ان هذا القرار العربي هو لذر الرماد في العيون ، بل ان البعض حين علموا ان الملك الراحل هو من سيترأسها ، أدركوا ان تحريرها سيكون شبه مستحيل ، وعندما مات قبل 22 سنة وتورث اللجنة ابنه من بعده ، قرأوا الفاتحة على القدس . اليوم تدينهم “بشدة” لانهم وقعوا اتفاقيات ، وبالامس القريب تشيد بهم رغم انهم وقعوا اتفاقية سلام وتطبيع اسميت اتفاقية ابراهام والتي جاءت في سياق متصل مع ثلاث دول عربية ، في اطار ان تصبح كل القدس عاصمة موحدة وابدية لاسرائيل ، والغاء حق عودة اللاجئين وهو ما اطلق عليه “صفقة القرن” .

لقد كانت حماس تدرك ان “الطعم” الذي قدمته امريكا للمغرب لكي تنخرط في صفقة القرن او صفقة ابراهام ، هو الاعتراف بالصحراء الغربية اراض مغربية ، وهو أمر يفترض ان لا توافق عليه حركة حماس التي تناضل من اجل تحرير وطنها ، وتتقاسم هذا النضال مع شعب الصحراء الذي يقارع النظام منذ خمسين سنة ، اي أكثر من عمر حماس في مقارعة اسرائيل .

فهل ينفع العصف بقضية تقرير المصير للشعب الصحراوي لأنه شعب صغير وفقير لا يملك الا بعض من ارادته لمقاومة نظام عات مشهور جدا بعلاقاته مع الكيان الذي يحتل ارضك وشعبك ، وهل بالامكان اقامة علاقة طويلة الامد قائمة على الزيف والمحاباة والارتزاق والتكسب ، كيف بعدها يمكن ان تخرج للملأ انك في حركة عقائدية تقيم علاقة مع الاله مباشرة والنصر رباني ؟ اليوم يقف المخلصون امام بيان الادانة ، في حالة من التردد ازاء مبدأية الحركة وعقائديتها ؛ من اين نضمن انك لن تعيد الكرة ، سواء مع المغرب او المشرق او السودان البرهان او ليبيا حفتر الذي ارسل ابنه الى الكيان ، او تونس الغنوشي التي رفضت تجريم التطبيع ، اما تركيا الاردوغانية ، فهي العرابة وهي الامامة وهي الخلافة . سيقول البعض ان زيارة اسماعيل هنية حزيران الماضي كانت قبل هذه الاتفاقيات ، ولكن ما الذي كان ينتظر بعد توقيع “ابراهام” غير اسحق ويعقوب و ابنائه روبين ويهودا و زبلون و لاوي وشمعون و بن يامين و دان ونفتالي ؟؟؟؟

رابط قصير:
https://madar.news/?p=226262

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار