وغطت العمتة على مناطق واسعة في العاصمة بيروت، كما بقية المناطق في لبنان، في ليلة رأس السنة، استمرارا لأزمة الكهرباء المتفاقمة في البلاد منذ عقود وزادت حدتها في الآونة الأخيرة.

ورغم أن الأجهزة الأمنية اللبنانية أكدت منع استخدام الأسلحة في استقبال العام الجديد، إلا أن أزيز الرصاص كان يسمع في البلاد مع دقات الساعة منتصف الليل.

وأظهرت لقطات فيديو الرصاص وهو يحلق في السماء كنقاط حمراء سريعة الحركة، بينما كانت دوي أسلحة متعددة يسمع في الخلفية.

 وانتقد رواد مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة إطلاق النار العشوائية في ليلة رأس السنة، محذرين من خطورة الأمر، كما انتقدوا فشل الحكومة في تأمين أساسيات الحياة مثل الكهرباء.

احتفال رغم الأوضاع

 ورغم الأوضاع الصعبة جراء الأزمة الخانقة التي تعيشها البلاد منذ أكثر من عامين، إلا كثيرا من اللبنانيين أصروا على الاحتفال برأس السنة الميلادية الجديدة.

ورصد موقع “سكاي نيوز عربية” أن بيروت شهدت حواجز ليلية لقوى الأمن الداخلي لمراقبة إجراءات تدابير فيروس كورونا .

وكان اليوم الأخير من 2021 شهد ازدحاماً في الطرق، وكذلك في محال صناعة الحلوى والشوكولاتة.

وعلى الرغم من ارتفاع الأسعار بشكل جنوني، استطاعت طبقة معينة من اللبنانيين تأمين حاجاتهم من الحلوة للاحتفال بالمناسبة.

وقالت مدى، وهي لثلاثة أولاد، لموقع “سكاي نيوز عربية”: “علينا أن نفرح مهما قست الظروف ، في قلوبنا غصة على ما نحن به ولكن هذا لا يثنينا عن الأمل الذي ربما يكون قادماً الينا مع العام الجديد”.

وعج أحد محال بيع الحلوى في بيروت بالزبائن، رغم ارتفاع ثمنها، فالكعكة المخصصة لعشرة أشخاص تباع بـ500 ألف ليرة لبنانية (حوالى 20 دولارا أميركيا),

وكان ثمنه لا يزيد عن 100 ألف ليرة في العام الماضي.

وقال شادي، وهو أحد الزبائن في المحل لموقع “سكاي نيوز عربية: “للمرة  الأولى في لبنان، رواتب كثير من اللبنانيين لا تكفي لشراء قالب حلوى صغير”.

وسط بيروت

وفي وسط العاصمة وتحديداً عند مدخل أسواق بيروت مجموعة من العائلات فضلت الوصول من المناطق البعيدة عن العاصمة لإلتقاط الصور التذكارية مع زينة حملت شعار ” الأمل لبيروت ” باللغتين الإنجليزية والعربية ” و”بيروت الحب”.

أما في شارع فردان في بيروت فقد ارتفعت لوحة كبيرة حملت شعار “أحلى بلد بالعالم لبنان”.