الشريط الأخباري

حملة التبرعات بوجهها التضامني والإنساني نصف حقيقة ..نضال أبو ناعسه

مدار نيوز، نشر بـ 2022/02/02 الساعة 11:28 مساءً

مدار نيوز \

حسنا يا صديقي : دعنا نتفق من البداية كي لا تأخذني بالصرعة أن نصف الحقيقة حين تغلف بالإنسانية ويترك محركها والهدف منها وهو نصفها الأهم تصبح جريمة مكتملة الأركان، خذ على سبيل المثال المصور المحترف كيفن كارتر الذي التقط صورة لذلك النسر الذي ينتظر تلك الطفلة لتموت من اثر جوع حتى يلتهمها والتي حصل بناءا على التقاطه لتلك الصورة الفاجعة جائزة بوليتسر (1984) عن تلك الصورة. والسؤال الأهم ليكتمل نصف الحقيقة التي اختفت خلفها جريمة الإنجاز لماذا لم يقم ذلك المصور بإنقاذ تلك الطفلة من مخالب ذلك ذلك النسر ولماذا ولمجرد التقاط الصورة الإنجاز تركها لقدرها لتموت جوعا ويلتهمها ذلك النسر، اوليس تركها لقدرها جريمة كاملة الأركان حصد جائزة دولية بعد التباكي إنسانيا على تلك الطفلة؟؟؟
منذ أيام يا صديقي وأنا أرى صورة مماثلة تبعث على الغضب والحزن في ذات الوقت، منصات كثيرة لا أعرف عددها في فلسطين المحتلة عام 1948م تجمع التبرعات باسم جمعية الإغاثة 48 -الجمعية الإسلامية لإغاثة الأيتام والمحتاجين وترفع علم ما يسمى بالثورة السورية “النسخة الفرنسية للعلم السوري” لبناء وحدات سكنية وصل عددها ل 600 وحدة سكنية في الشمال السوري أطلق عليها “يافا البرتقال” حسب ما ورد في الاعلام، يا ترى من قام بالتحرير ومن من ؟ وهل يستوي هذا الفعل دون سؤال ملح عن تسخير الاعلام بكل مصادره عن الترويج لهذه الحملة التي حصلت حسب اخر ارقامها الثمانية ملايين دولار ونصف ، وماذا عن انتشار الحملة انتشار النار في الهشيم وتلقي الشكر عبر بيانات من تنظيمات مسلحة تسيطر على الأراضي التي تم البناء عليها في الشمال السوري مثل (تنظيم الحراك الثوري في عفرين) والذين يصفون عبر بياناتهم الشمال السوري بالأراضي المحررة ؟ والسؤال الأخطر والاهم كيف سيتم نقل وتم نقل هذه الملايين من الدولارات والجمعية مركزها “دولة الاحتلال” وتخضع لقانون قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب فيها والذي من الصعوبة بمكان نقل مئات دولارات بسيطة لعائلة مستورة من مكان لآخر عبر تحويلات البنوك الا بموافقة إسرائيلية؟ هل تم نقل الأموال وسيتم نقلها بذات الطريقة التي تم فيها نقل عشرات المقاتلين من فلسطينيي الداخل للقتال في سوريا مع داعش واخواتها ؟؟؟

نعم يا صديقي : فنحن الفلسطينيون لا يمكننا الا أن نكون بجانب سوريا الحبيبة وشعب سوريا الابي ولك لا يمكن ان يسند للفلسطيني ان يلعب دورا في تقسيم سوريا عبر هذه التبرعات تحت غطاء الإنسانية والوقوف لجانب الشعب السوري فالأولى لنا نحن الفلسطينيون ان نتنبه لقضايانا في غزة وفي الضفة وفي فلسطين المحتلة عام 1948م وان تكون هذه الجملات حملات دعم لصمود وتثبيت المواطنين في أراضيهم في قرية العراقيب والقدس والنقب المحتل وغزة المحاصرة، الأولى ان توجه هذه الحملات للداخل المحتل لدعم المشاريع المجتمعية والتوعية ضد حالة القتل المسعورة هناك والتي راح ضحيتها العام الفائت 128 فلسطينيا، الأولى بنا أن ندعم نصر سورية على امتداد جغرافيتها لا أن ندعم تقسيمها وندعم حصص الشركات الإسرائيلية وغيرها بحجز عقود إعادة اعمار سوريا والحديث يطول.

بئس التضامن الذي يغلف بالإنسانية ويحمل في طياته كل حقد الربيع العربي ويأخذ الفلسطيني فيه دور برنارد ليفي ويجعل من فلسطين الجائزة الكبرى لهذا الربيع المشؤوم وهذا يذكرني يا صديقي بالمثل الشعبي الفلسطيني الذي يقال لوصف هكذا مشاهد “تركت جوزها ممدود وراحت تردح على عبود”.

حملة التبرعات بوجهها التضامني والإنساني نصف حقيقة وهدفها والمراد منها وهو نصفها الثاني جريمة مكتملة الأركان ضد سوريا الحبيبة.
من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر
انتهى

رابط قصير:
https://madar.news/?p=232305

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

50 عاما على ذكرى يوم الأرض

الإثنين 2026/03/30 7:46 صباحًا

أسعار صرف العملات

الإثنين 2026/03/30 7:42 صباحًا