بوتين يعلن اعتراف روسيا بمنطقتي لوغانسك ودونيتسك الانفصاليتين شرقي أوكرانيا
مدار نيوز/
اعترف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مساء الإثنين، باستقلال منطقتين انفصاليتين في حوض دونباس شرق أوكرانيا، وذلك خلال خطاب عاطفي بثّه التلفزيون الرسمي، رغم تحذيرات الغرب من أنّ الخطوة قد تعود على موسكو بعقوبات واسعة.
وقال بوتين “أعتقد أنه من الضروري اتخاذ قرار تأخّر كثيرًا، بالاعتراف فورًا باستقلال وسيادة كلّ من جمهورية دونيتسك الشعبية وجمهورية لوغانسك الشعبية”، قبل أن يبثّ التلفزيون الرسمي لقطات لتوقيعه في الكرملين مع زعيمي المنطقتين الانفصاليتين على اتفاقيات للتعاون المشترك.
وقال بوتين إنه واثق من أن المواطنين الروس يؤيدون هذا القرار، متجاهلا التحذيرات الغربية بأن مثل هذه الخطوة ستكون غير قانونية وستقضي على مفاوضات السلام؛ في حين طالب بوتين مجلس الدوما (البرلمان الروسي) بدعم هذا القرار.
وفي خطابه المطول الذي ركز على البعد التاريخي، قال بوتين إن أوكرانيا جزء لا يتجزأ من تاريخ روسيا، معتبرا أن “أوكرانيا الحديثة بشكلها الحالي شكلت من قبل روسيا بعد ثورة 1917 بالكامل”، مشددا على أن “منطقة دونباس (التي تضم منطقتي دونيتسك ولوغانسك) سُحبت من سيادة روسيا ونقلت إلى السيادة الأوكرانية”.
واعتبر بوتين في خطابه أن أوكرانيا باتت مستعمرة أميركية ذات “نظام كالدمية”. واتهم الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) بتحويل أوكرانيا إلى “مسرح حرب”، وقال إن موسكو تخشى نشر قوات الحلف هناك وتشعر بالقلق من التجسس المتواصل للطائرات المُسيرة الأميركية عليها عبر أوكرانيا.
وأضاف بوتين أن “مراكز تدريب الحلف في أوكرانيا ترقى إلى مستوى القواعد العسكرية للحلف” وأن “موسكو تعتبر انضمام كييف المحتمل إلى الحلف تهديدا مباشرا لها”. وكرر بوتين رفض روسيا القاطع لانضمام كييف إلى الناتو، وذكر أن “دستور أوكرانيا لا يسمح بإقامة قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها”.
وقال بوتين إنه “إذا حصلت أوكرانيا على أسلحة دمار شامل فإن الوضع العالمي سيتغير تغيرا جذريا ولا يسعنا تجاهل ذلك”، وأضاف أن “الأسلحة النووية تصل إلى حد الاستعداد لمهاجمة روسيا”، مشيرا إلى أن “أوكرانيا لديها المعرفة النووية السوفيتية”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=233946



