الشريط الأخباري

الملتقى الاوكراني .. لا حاجة هنا الى نكاح جهاد ..بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2022/03/11 الساعة 11:41 صباحًا

مدار نيوز \

أغلب الموقعين على بيان “ملتقى فلسطين” الذين قرروا ان ما تقوم به روسيا في اوكرانيا هو احتلال ، ثم قرنوه بالاحتلال الاسرائيلي لفلسطين ، أغلبهم شخصيات مجتمعية و اصحاب قلم وبعضهم لهم تجارب نضالية تحترم ، ومن هنا تأتي خطورة بيانهم وملتقاهم .

أولا : يتعدى ما صدّروه الرأي وحريته الى الموقف والتكتل في جسم حمل اسم فلسطين (ملتقى فلسطين من حيفا الى رام الله الى القدس الى غزة الى الشتات) ، و نظرة سريعة الى الاسماء الموقعة تعرف انهم جماعة الدكتور عزمي بشارة .

ثانيا : هؤلاء لهم موقف من سوريا ، تجاوز القيل والقال ، ليس لانهم اصحاب فكر متنور او حتى متخلف ، بل لقربهم من صاحب الجاه والسلطان ، وحتى في بيانهم الاوكراني الاخير لم يفتهم ان يعرجوا على سوريا وكيف ان روسيا وقفت الى جانب النظام ضد الشعب .

ثالثا : مخطيء كل من رد عليهم من باب انه بالامكان ثنيهم عن موقفهم والتراجع عنه ؛ من ان اوكرانيا ليست فلسطين ، بل هي اقرب الى اسرائيل والصهيونية والنازية من اي طرف آخر في العالم ، ولو كانت اوكرانيا اقرب الى فلسطين لما كانت اول الدول التي اعترفت بصفقة ترامب “القرن” ولما نقلت سفارتها الى القدس ، ولما كان طلب رئيس وزرائها مؤخرا ان يلقي خطابا امام الكنيست .

رابعا : هذا الموقف الذي بكل تأكيد سيتطور ، الى ما هو ابعد من ادانة “الاحتلال الروسي” ؛ الى دعم اوكرانيا ماليا وعسكريا واعلاميا من أجل التحرير وتقرير المصير وحقوق الانسان … الى آخر الاسطوانة المعروفة والمشروخة .

لقد فعلوا ذلك في سوريا عبرعشر سنوات ، ووصل بهم الامر ان قادوا “الثورة” “برهان غليون” ، ثم وافقوا ان يحتلوا مقعد سوريا في جامعة الدول العربية “معاذ الخطيب” ، ثم قبلوا بحثالات العالم “داعش والنصرة” ان تقودهم .

خامسا : لا يخجل اصحاب الملتقى من ان يتقاطعوا في موقفهم مع امريكا ضد روسيا ازاء هذا الكم الهائل من العقوبات ، عقوبات طالت حتى الرياضة والموسيقى و الكتب و الخفافيش البيولوجية ، وهذه العقوبات اذا ما طال امدها ترقى الى اقرب ما يكون حرب كونية ضروس ، وهي بالمناسبة مفروضة على الكثير من دول العالم بما فيها روسيا وسوريا وايران وكوريا وكوبا وفنزويلا ولبنان و قطاع غزة ، بل لمن لا يعرف ، فإن الملتقى والموقف هو تنفيذ فلسطيني للاوامر الامريكية التي قال عنها حسن نصر الله انها في لبنان صيغت في السفارة الامريكية وسلمت للخارجية من اجل تنفيذها . وبالتأكيد فإنها سلمت ايضا الى قطر التي يقيم فيها عزمي بشارة .

سادسا : سيعكف الملتقى على ارسال متطوعين الى اوكرانيا ، مقاتلو حرية ، مناضلون امميون ، وهم في حقيقة الامر مرتزقة ، يبحثون من خلال بنادقهم الى “لقمة عيش” مغمسة بأي دم ، لقد كشف ان دول الخليج كانت تدفع خمسين الف دولار سنويا لكل من يذهب للقتال في سوريا ، تخيلوا ، من يمكن ان يرفض عرضا كهذا من ضمن ملايين الشبان العاطلين عن العمل ؟ لكني لا أعتقد انه يلزم في اوكرانيا ارسال “نكاح جهاد” لتحريرها من براثن الاحتلال الروسي ، فهي لديها فائض في هذا المجال .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=235310

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

50 عاما على ذكرى يوم الأرض

الإثنين 2026/03/30 7:46 صباحًا

أسعار صرف العملات

الإثنين 2026/03/30 7:42 صباحًا