الشريط الأخباري

خلال ايام سنعرف ما الذي تمخض عنه الجبل>> بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2022/03/28 الساعة 4:59 مساءً

مدار نيوز \

سننتظر قليلا لنعرف ما الذي تمخض عنه الجبل ، او قمة النقب ، الذي وصفها الكيان بالتاريخية ، رغم ان الحضور السداسي اقتصر على وزراء الخارجية ، وغابت عنه الاردن وفلسطين ، ما يذكرنا بارهاصات مخاض صفقة القرن قبل خمس سنوات .

معظم التحليلات قاصرة ، لأن المخرجات شحيحة ، ولان الظرف الدولي يشي بتغيرات ايجابية ، جعلت اميري السعودية والامارات يرفضان الرد على هاتف بايدن ، فكيف يستضيف السيسي في شرم الشيخ قمة اسرائيلية اماراتية تعد لقمة اوسع في النقب . قال معظم المحللين انها ايران وخطرها النووي وحرسها الثوري ، ولكن وزير خارجيتها في لقائه مع الميادين امتدح مصر والامارات ، بل وأشاد بالعلاقات التي تجمعهم .

ثم جاءت العملية الفدائية الثانية في اقل من اسبوع في العفولة ، ولا أحد يعرف إن كانت ردا على قمة النقب و”استقبالا” يليق بهم ، لكن وقوف الاثنين خلفها من الذين حسبوا على داعش سابقا ، وانهما امضيا حكما بالسجن اربع سنوات ، يجعل الامر قابلا للشك و للدرس وللأسئلة : هل خلعت داعش فلسطين ثوبها الوسخ ؟ هل حرفت بوصلتها ؟ هل وضعت قيادها في يد الجهاد او حماس او اي فصيل ديني آخر ؟ هل ثابت الى ربها عند ابواب الشهر الفضيل على ابواب الاقصى الذي بارك الله حوله و الظلم المركب الذي يعاني منه شعب النقب الصابر والمحتسب سبعين سنة رغم ان ابناءه يخدمون في “جيش الدفاع” ؟ ومعروف ان التوبة الى الله مفتوحة ومضمونة ومأمونة .

ربما تعمدت اسرائيل تأخير الكشف بعض الوقت عن هوية المنفذين السياسية والتنظيمية ، لتحصل على “المباركات” من الفصائل المختلفة ، خاصة في قطاع غزة ، التي لم تتأخر ولم تبخل ، واستصدرت في نفس الوقت إدانات من وزراء القمة قبل ان يذهبوا الى النوم .

غير بعيد عن النقب من جهة الشرق ، ارسل رئيس بلدية الكرك الجديد محمد معايطة ، رسالة رسمية الى الخارجية الاردنية يطالبها فيها استرداد دروع البلدية التي منحت لوفد اسرائيلي زار المدينة قبل ثلاث سنوات ، أكيد ان الخارجية غضت الطرف ، واسرائيل بالتالي غضت الطرف ، والمؤتمرون العرب وضعوا اصابعهم في آذانهم ، لكن كيف للفصائل ان تسهو عن خطوة نوعية عملاقة من هذا القبيل ، من شأنها لو احسن استخدامها ان تشكل صفعة للمؤتمرين في النقب لا تقل أهمية عن اي عملية ، خاصة وان رئيس البلدية الجديد قال في رسالته : الكرك لا تقبل ان تكون دروعها مع قتلة الاطفال ومغتصبي فلسطين .

قبل حوالي خمسين سنة ، وصف الشاعر الكبير مظفر النواب مؤتمرا عربيا سداسيا عقد في الرياض لم تحضره اسرائيل : صرح نفط بن الكعبة أن يعقد مؤتمرا / بالصدفة والله بمحض الصدفة كان المؤتمر سداسيا / أركان النجمة ست بالكامل/ يا نجمة داود ابتهلي / يا محفل ماسون ترنح طربا / يا إصبع كيسنجر / إن الأست الملكي سداسي . اليوم ، تحضره اسرائيل ، بل وتستضيفه على الارض العربية التي احتلتها واضهدت شعبها و نهبت خيرها . لكنا خلال أيام سنعرف ما الذي تمخض عنه الجبل ؛ فأر ام فأرة .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=236513

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

50 عاما على ذكرى يوم الأرض

الإثنين 2026/03/30 7:46 صباحًا

أسعار صرف العملات

الإثنين 2026/03/30 7:42 صباحًا