إسرائيل الدولة الوحيدة في العالم التي “تعتقل جثامين الشهداء”
مدار نيوز \
في دراسة له بعنوان “اعتقال جثامين الشهداء” صدرت مؤخرا عن “هيئة شؤون الأسرى والمحررين” يشير د. رأفت حمدونة، أن سلطات الاحتلال تحتجز بشكل مخالف للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف من عام 1949، ما يزيد عن 300 من الشهداء الفلسطينيين والعرب الذين استشهدوا خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلية منذ عام 1967 أو استشهدوا فى السجون الإسرائيلية، حيث تحتجز في ثلاجاتها منذ عام 2015 جثامين 104 شهداء، ومن بين الجثامين المحتجزة جثامين تسعة أسرى شهداء هم: الشهيد الأسير أنيس دولة المحتجز منذ عام 1980، وعزيز عويسات منذ العام 2018، وفارس بارود، ونصار طقاطقة، وبسام السايح، الذين استشهدوا خلال العام 2019، وسامي العمور، وسعدي الغرابلي، عام 2020 وكمال أبو وعر عام 2021 والأسير داوود الزبيدي الذي استشهد في شهر أيار/ مايو الماضي.
وتنقل الدراسة أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تواصل احتجاز جثامين أكثر من 80% من الشهداء الذين قُتلوا برصاص الجيش وفي عمليات فدائية، وذلك وفق معطيات حصلت عليها صحيفة “يسرائيل هيوم” من وزارة الأمن الإسرائيلية، وذلك على إثر قرار الحكومة الإسرائيلية إعادة جثامين عدد من الشهداء الفلسطينيين في حال جرت مفاوضات لإبرام صفقة تبادل معها.
وتعتبر المؤسسات الحقوقية، التي يستند الكتاب إلى موقفها القانوني، أن ممارسات احتجاز الجثامين، سواء في الثلاجات أو في مقابر الأرقام، وفرض الشروط والتقييدات على جنازات الشهداء ومراسم تشييعهم، يتنافى مع الإعلان العالمي لحقوق الشعوب الأصلانية، كما ويتناقض مع قواعدَ التعامل مع جثامين قتلى الحروب التي ينص عليها القانون الدولي الإنساني العرفي.
كما تنتهك هذه الممارسة عدة حقوق يحميها قانون حقوق الإنسان الدولي، مثل الحق في الكرامة والحق في الحياة الأسرية والحرية الدينية والسياسة والثقافية وحظر كافّة أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية والمهينة وغير الإنسانية.
وترى تلك المؤسسات أن سياسة احتجاز جثامين الشهداء وفرض شروط مقيّدة على مراسم التشييع تمثل عقوبةً جماعيةً تحظرها اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة واتفاقيتي لاهاي، وأن احتجاز الجثامين ورفض سلطات الاحتلال الإفصاح عن مكانها قد يرقى إلى تعريف جريمة الإخفاء القسري، وتؤكد أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تعتقل الموتى وجثامين الأسرى.
ويتوقف الكتاب عند سرقة أعضاء الشهداء الفلسطينيين حيث يشير إلى تقرير الصحافي السويدي، دونالد بوستروم، الذي نشره في العام 2001 واتهم فيه إسرائيل بالقيام بسرقة أعضاء الشهداء الفلسطينيين والمتاجرة بها، والذي أثار في حينه أزمة دبلوماسية خاصة بعد أن رفض رئيس الوزراء السويدي في ذلك الوقت، فريدريك رينفيلت، الاعتذار عما جاء في التقرير الذي كتبه بوستروم لصحيفة “أفتونبالديت” التي تعتبر أكثر الصحف السويدية قراءة، منوها إلى أن الحديث لا يدور هنا عن سرقة الأعضاء فقط، بل والجثمان كاملا.
كما وتورد الدراسة ما كشفته د. مئيرا فايس الطبيبة الإسرائيلية والخبيرة في علم الإنسان في كتابها “على جثتهم الميتة”، من سرقة أعضاء الشهداء الفلسطينيين، حيث ذكرت أنه في فترة ما بين عام 1996 و2002 تواجدت فايس في معهد “أبو كبير” للطب الشرعي في تل أبيب لإجراء بحث علمي، وهناك رأت كيف كانت تتم سرقة الأعضاء من جثامين الفلسطينيين.
وتقول الطبيبة الإسرائيلية في شهادتها، التي ينقلها الكاتب حرفيا أنه “خلال وجودي في المعهد شاهدت كيف كانوا “يأخذون” أعضاء من جسد فلسطيني، ولا “يأخذون” في المقابل من أجساد “الجنود”، وأضافت “أنهم كانوا يأخذون قرنيات، وجلد، وصمامات قلبية، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنه لا يمكن لأناس غير مهنيين أن يتنبهوا لنقص هذه الأعضاء، حيث يضعون مكان القرنيات شيئا بلاستيكيا، و”يأخذون” الجلد من الظهر بحيث لا ترى العائلة ذلك.
كما تؤكد فايس على استخدام الأعضاء التي تتم سرقتها من قبل بنوك الأعضاء الأخرى في دولة الاحتلال الإسرائيلي من أجل الزرع، وإجراء الأبحاث وتعليم الطب.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=243792



