الشريط الأخباري

لأسود العرين .. كونوا جموعا داكنة بدون قناديل  بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2022/10/25 الساعة 4:40 مساءً

مدار نيوز \

ستستمر “اسرائيل” في استهداف “اصطياد” مجموعة “عرين الاسود” كما فعلت مؤخرا مع تامر الكيلاني ، زرعت له عبوة فتّاكة في دراجة نارية ورصدته يقترب منها لتفجرها عن بعد لم يكن بعيدا كما يتخيل البعض ، بل قريبا جدا ، ووفق احد مقربيه ، ان الكثيرين مروا من جانب الدراجة دون ان تنفجر ، لكن بمجرد مرور “تامر” ، انفجرت وأودت بحياته ، و هنا بالتأكيد قامت وحدة القتل الاسرائيلية بتهنئة بعضهم بعضا ، و أكيد ان التهنئة وصلت الى العميل الذي كان يرقب اقتراب الكيلاني والذي ضغط زر التفجير .

تذهب اسرائيل الى هذا النوع من التصفية ، بعد فشل محاولات السلطة ثني هؤلاء المغاوير عن طريقهم و حل “عرينهم” ، و نشرت تقارير ان السلطة قدمت لهم بدائل عديدة ، بما في ذلك شراء أسلحتهم ، و توظيفهم في مؤسسات الحكومة .

و عمدت اسرائيل بعد ذلك على سحب تصاريح العمل لـ 164 شخصا من اقارب المسلحين ، في محاولة غير مباشرة للضغط عليهم و على عائلاتهم التي على ما يبدو تعتمد على قوة عمل معيليها ، و لكن هذا على ما يبدو لم ينجح بدوره ، فذهبت الى العقاب الجماعي ، لتغلق المدينة على جميع سكانها الذين يناهزون مئتي ألف نسمة من ضمن حوالي نصف مليون مجموع سكان المحافظة للأسبوع الثالث ، دون ان نسمع صوتا دوليا واحدا يندد بهذا الاجراء العقابي الجماعي ضد هذا الكم من السكان الابرياء .

(في غزة يستمر حصار مليوني نسمة للسنة السادسة عشرة). بسحب تصاريح الاقرباء ، تكون اسرائيل قد كشفت عن أنها تعرف جميع مقاتلي العرين ؛ أسماءهم الرباعية ، صورهم ، اعمارهم ، سجلاتهم ، ماضيهم ، تطلعاتهم ، أفكارهم ، انتماءاتهم ، و بفشل مجهودات السلطة تحييدهم ، و فشل الاجراءات العقابية على اقربائهم ، تكون اسرائيل قد ذهبت الى اقصى ما تحب وترغب ازاءهم ؛ اصطيادهم و تصفيتهم بالجملة او بالمفرق ، كما يقال ، إشباعا لشهوة القتل التي تعتملها ، وخاصة في هذه الايام ، حيث تشتعل الحملات الانتخابية ، و أكثر عوامل حسمها هو القتل .

إن اي تصفية / اصطياد / اغتيال ، لأي عنصر من عناصر العرين ، يشكل خسارة نوعية جسيمة للكتيبة وللشعب الفلسطيني في نابلس ، و لبقية المحافظات على وجه العموم ، حيث انتظار مرحلة الترسيخ والتمكين من جهة ، و مرحلة نسخ التجربة في بقية المناطق من جهة أخرى ، و هذا يتطلب حالة متقدمة من الاستنفار الامني ازاء عدو متعدد الرؤوس ، متمكن ، متطور في أساليب رصده وأدوات قتله و فتكه ، و لا يستبعدن احد ان يلقى من المجتمع الدولي و بعض العربي والفلسطيني ، شيئا من أيات المدح و التقريظ حين يقصر عمليات قتله على المقاتلين دون المس بالاخرين كما حدث في اغتيال الكيلاني .

لا داعي للظهور العلني في الطالعة والنازلة ، ولا داعي للاستعراضات الزائدة التي تضر اكثر مما تنفع ، ولا داعي لمواصلة التهديدات اليومية . قال مظفر النواب : كونوا ليلا .. كونوا قدرا .. وجموعا داكنة غامضة الحجم ، بدون قناديل.. وبدون صراخ شرقي .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=259086

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

أسعار صرف العملات

السبت 2026/03/28 9:36 صباحًا

قتيل في قصف إيراني على تل أبيب

السبت 2026/03/28 12:52 صباحًا