الشريط الأخباري

على هامش التسريبات بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2022/11/12 الساعة 2:04 صباحًا

مدار نيوز \

لن نذهب عميقا في معرفة اليد المحلية التي دست السم للرئيس ياسر عرفات قبل ثماني عشرة سنة التي تصادف ذكراها هذه الايام ، فهذه مدة كافية لطي القضية و طمسها ، و لكن ليس لنزعها من دفتر التاريخ الذي لا ينزع و لا يموت .

على هامشها ، ظهرت تسريبات شهادات من عايشوه من اركان القيادة الفلسطينية (302 شهادة) سياسيين و عسكريين وأمنيين واعلاميين قام بتحقيقها و توثيقها رجل الامن الاول في السلطة انذاك اللواء توفيق الطيراوي ، و بغض النظر عن مسؤوليته في التسريب او غيره ، لاسباب يصعب فهمها ، لأنها لا تدمغ أحدا بالتهمة ، فإنها بدورها ، الشهادات ، متأخرة ست سنوات على رحيل الرئيس ، ليعد هذا التأخير في التحقيق ست سنوات على جريمة من هذا العيار بحق شخص بهذا الوزن والقيمة في ظل حصار عسكرتاري مجنزر لمقره من ضمن احتلال شامل لوطنه و شعبه ، انما يخدم تملص الجاني ، بغض النظر ان كان ذلك بقصد ام بدون ، و لهذا ورد في بعض التسريبات اجابات من نوع : نسيت ، لا أذكر ، اعتقد ، أظن ، و هكذا . ما يهم ، ان اسرائيل شارون أنذاك ، و معها امريكا جورج بوش الصغير ، بالتخلص الفسيولوجي من ياسر عرفات الذي اشعل فتيل الانتفاضة الثانية ، قد نجحت في اصابة عصفورين بحجر واحد ، كما يقول المثل الشعبي ، تخلصت من ياسر عرفات ، الذي قال التشريح الفرنسي ان اعضاءه الحيوية كانت ما تزال فتية ، بمعنى انه كان يمكن ان يكون حيا حتى اليوم ، فيزداد تمسك الشعب به و بحنكته و حكمته ، حيث بدأ يكتشف عقم اتفاقيات السلام مع هذا الكيان ، و أنه صرح للعديد من مقربيه ، ان “اوسلو” مجرد فخ ، و أنه شخصيا وقع فيه ، و لابد من الخروج منه في اسرع وقت .

كانت صورة مقتل اسحق رابين ماثلة امامه في كل مراحل نصب الشرك او الفخ ، اليوم يكشف سموتريتش القائد الفاشي الجديد صاحب ثاني اكبر حزب في الحكومة العتيدة ، ان ايغال عمير ليس قاتل رابين ، بل الشاباك ، الذي خطط و مهد و نفذ ، و هو نفسه بالتأكيد الذي استكمل مهماته في قتل عرفات ايضا ، بالطريقة التي لم يكتمل الكشف عن كافة خيوطها حتى اليوم .

“العصفور الثاني” الذي تم قنصه بحجر عرفات ، هو إسقاط الشعب الفلسطيني في هذه الحالة الحزينة و المؤلمة ناهيك عن انها المفجعة ، ان تكون اليد التي دست السم لهذا الفلسطيني الشامخ ، فلسطينية دنية ، كيف سنهرب من غضب التاريخ ، و اذا كانت هذه اليد فعلا فلسطينية ، فبلا شك انها كانت مقربة منه ، بمن في ذلك السائق او الحارس او الطباخ او الممرض او المنظف او المختص بغسل الملابس …. الخ ، سيتم في المرحلة التالية مباشرة الى ترفيعه و ترقيته قدر الامكان ليحسن ابتزازه في قضايا مثيرة و كبيرة و خطيرة ، ذلك ان اسرائيل “الشاباك” اذا كانت متورطة في القتل ، فإنها بالضرورة قامت بتوثيق العملية في كل مراحلها ، القتل والقاتل و اداة القتل ، بالصوت والصورة .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=260696

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

أسعار صرف العملات

السبت 2026/03/28 9:36 صباحًا

قتيل في قصف إيراني على تل أبيب

السبت 2026/03/28 12:52 صباحًا