الشريط الأخباري

(1/2): هل هو علم عربي، علم منظمة التحرير أم علم فلسطين؟

مدار نيوز، نشر بـ 2023/06/13 الساعة 12:07 مساءً

(1/2): هل هو علم عربي، علم منظمة التحرير أم علم فلسطين؟

مدار نيوز – نابلس-13-6-2023-كتب محمد علان دراغمة: تامير شوريك مؤرخ ومدرس للتاريخ وعلم الاجتماع للشرق الأوسط في جامعة ولاية بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية كتب تقريراً عن تاريخ العلم الفلسطيني حسب رؤيته لتسلسل الأحداث منذ العام 1916 وحتى يومنا هذا، وتحدث عن المحاولات الإسرائيلية لطمس العلم الفلسطيني من أجل إنكار وجود هوية فلسطينية وطنية مشتركة بين الكل الفلسطيني من جانبي الخط الأخضر مع بقية اللاجئين الفلسطينيين في مختلف أنحاء العالم، وجاء في التقرير الذي نشرته صحيفة هآرتس العبرية على موقعها الإلكتروني:

هل هو علم عربي؟، أم علم منظمة التحرير الفلسطينية؟، أم علم فلسطين؟، سياسيون إسرائيليون وبشكل خاص من اليمين، يحاولون منذ سنوات تحويل العلم الفلسطيني لرمز كراهية وعداوة، الشرطة الإسرائيلية والجنود يلاحقون كل من يرفعه، ويحاولون الآن منع رفعه في الجامعات، ولكن كيف  ولد علم فلسطين؟، لماذا أوجده الفلسطينيون؟، وماذا يعني لهم؟.
العلم الفلسطيني موجود سنوات طويله قبل تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، وكان موجود أيام الانتداب البريطاني، وكان يعرف باسم “علم العرب”، وكان يرفع في إشارة للحفاظ على هوية فلسطين، ومن أيامه الأولى كان يمثل رمزاً للمقاومة الوطنية.
على الرغم من كونه رمزًا حديثًا ، إلا أن حقيقة عدم وجود مؤسسات دولة للفلسطينيين تفرض تبني رموز تشير إلى الأساس الشعبي لهذا العلم في المخيلة الوطنية الفلسطينية، في الوقت الحاضر، هناك الإصرار اليهودي على ربط العلم بمنظمة فقدت أصولها (منظمة التحرير الفلسطينية) بدلاً من وجود مجتمع وطني في حالة نضال ، يعبر عن قلق عميق بشأن تاريخ الأرض العميق والأشخاص الذين يعيشون فيها.

وتابعت المؤرخ في جامعة بنسلفانيا عن علم فلسطين: الرواية الوطنية العربية في الشرق الأوسط: النشطاء العرب الذين أقاموا “النادي العربي الثقافي” في العام 1909 في إسطنبول، ويحسب من المؤسسات الوطنية العربية الأولى، اختاروا الألوان الأربعة كألوان ممثلة للأمة العربية، ووفق هذه الرواية، أعضاء النادي الأدبي العربي اختاروا الألوان الأربعة من كلمات الشاعر صفي الدين الحلي من القرن الثالث عشر، الأبيض لطفنا، والأسود حروبنا، والأخضر مراعينا، والأحمر سيوفنا.

رواية أخرى تنسب الألوان الثلاثة ل “جمعية الشباب العربي” والتي اجتمعت في باريس في العام 1911، رأى أعضاء الجمعية أن الألوان تمثل فصولاً مختلفة من الاستقلال العربي، اللون الأبيض يرمز للأسرة الأموية، والأسود للأسرة العباسية، والأخضر للأسرة الفاطمية.

ووفق هذه الرواية، مع بدء التمرد العربي ضد الدولة العثمانية في العام 1916 في منطقة الحجاز، رفع المتمردون بقيادة الشريف حسين العلم الأحمر المرتبط بهم، وبعد عام دمجوا اللون الأحمر مع الألوان الثلاثة الأخرى التي حددتها “جمعية الشباب العرب”، وهنا ظهر الألوان الأربعة مدمجة مع بعضها البعض.

إلى جانب هذه الروايات، هناك من ينسب حقوق الطبع على العلم لوزير الخارجية البريطاني مارك سايكس، ولحزب اللامركزية الإدارية العثماني الذي عمل في القاهرة، وإلى وزارة الحرب البريطانية، ولقادة ميدانين في التمرد العربي، بعيداً عن كل هذه الروايات، بدأت قوات التمرد على الدولة العثمانية استعمال العلم مع مثلث أحمرـ والألوان الأسود والأبيض والأخضر، ولترتيب الألوان أيضاً كانت أكثر من رواية.

في العاشر من حزيران من العام 1917 نشرت صحيفة “القبلة” التي كانت توزع في مكة برفع علم العرب، مع نشر شكله وألوانه، وبعد دخول فيصل لدمشق في العام 1918، وانتشرت شائعة انتصار الثورة العربية رفع العلم العربي.

في فلسطين، ارتبط العلم بالصراع الإسلامي المسيحي بالانتداب البريطاني والصهيونية في مؤتمر “الجمعيات الإسلامية المسيحية” في فلسطين في القدس في العام 1919 من أجل إعلان معارضة “وعد بلفور “، رفع العلم إلى جانب شعار معانقة الهلال الصليب كرمز على الوحدة الإسلامية المسيحية، وفي مرحلة الانتداب البريطاني كان يطلق عليه علم العرب وليس علم فلسطين، والقوى السياسية التي طلبت تخصيص علم لفلسطين في العالم طرحت تصميم مختلف، لكنهم طلبوا أن يكون على أساس ألوان علم العرب.

التطورات السياسية الأكثر بروزاً كانت في الجدل الجماهيري الذي كان في العام 1929 في اللجنة التنفيذية العربية وصحيفة فلسطين، والذين طلبوا تخصيص علم فلسطيني، في شهر آب من ذات العام كانت موجة عنف غير مسبوقة من الاحتلال البريطاني، وكان القرار البريطاني تشكيل لجنة تحقيق، أظهرت أن مصير فلسطين سيقرر على المدى القريب، في منتصف أكتوبر، وفي أجواء من التوتر وصحوة ووطنية، مواطن من حيفا باسم يوسف كامل عماشي بعث برسالة إلى اللجنة التنفيذية العربية وطلب من أعضائها اعتماد علم ونشيد خاص لفلسطين، وجاء في رسالته:

“حكومة الانتداب البريطاني تعرف كيف تُنسي العرب التزاماتهم الوطنية الأكثر قدسية، وكيف تعمل على تشتيت صفوفهم، وتقوض وحدتهم، ونحن ليس لدينا علم مثلما يوجد للصهاينة”.

الرسالة سقطت على آذانٍ صاغية، وفي 20 أكتوبر نشرت صحيفة فلسطين خياران لعلم ونشيد خاص لفلسطين، وطلب من القراء إرسال مقترحات أخرى، والخياران استندا على ألوان علم العرب الأربعة، خلال الأسابيع التالية أرسل قراء صحيفة فلسطين أراء من حيفا ويافا وعكا ونابلس وبيت لحم وغزة، الردود شكلت وثيقة رائعة شكلت آراء نخبة حاولت قيادة حركة وطنية في بداية تشكلها.

قراء طالبوا بأن يحمل العلم شعار يمثل الوحدة الإسلامية المسيحية، مع الاتفاق على أن تكون ألون العلم الأربعة التي تشكل منها علم العرب، وهناك من طرح إضافة اللون البرتقالي الذي يرمز لبرتقال يافا.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=281325

تعليقات

آخر الأخبار