الشريط الأخباري

رفع أوراق اعتماده.. وفد سعودي في الضفة الغربية للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود

مدار نيوز، نشر بـ 2023/09/26 الساعة 1:55 مساءً

مدار نيوز \ (أ ف ب)

وصل وفد سعودي رسمي الثلاثاء إلى أريحا في الضفة الغربية المحتلة، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ توقيع اتفاقية أوسلو بين إسرائيل والفلسطينيين في العام 1993 التي سمحت بإنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية.

وقالت القائمة بأعمال محافظ أريحا يسرى سويطي لوكالة فرانس برس “وصل الى الأراضي الفلسطينية الوفد السعودي” الذي يرأسه السفير غير المقيم في الأراضي الفلسطينية نايف السديري، قادما من الأردن عبر جسر الملك حسين (اللنبي) الذي تشرف عليه إسرائيل من الناحية المقابلة للأردن.

وتأتي الزيارة في وقت تقود واشنطن محادثات بين إسرائيل والسعودية التي لا تعترف بالدولة العبرية، لتطبيع العلاقات بين البلدين، ما يثير قلقا فلسطينيا.

وتسلم وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي في مقر الوزارة، نسخة من أوراق اعتماد سفير المملكة العربية السعودية والقنصل العام في القدس غير مقيم لدى دولة فلسطين نايف السديري.

وشيد الوزير المالكي بعمق العلاقات التاريخية والأخوية المتجذرة التي تربط البلدين الشقيقين، مثمناً في الوقت ذاته المواقف الأخوية الصادقة للمملكة العربية السعودية الشقيقة في دعم وإسناد حقوق شعبنا الوطنية العادلة والمشروعة في المحافل كافة، خاصة الجهود التي بذلتها المملكة على هامش اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ78 في نيويورك.

واعتبر الوزير المالكي هذه الزيارة محطة تاريخية مهمة لتعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وفتح المزيد من آفاق التعاون المشترك في المجالات كافة.

من جانبه، عبر السديري عن سعادته بتمثيل بلاده لدى دولة فلسطين وبجوده في بلده فلسطين، وحيا صمود وتضحيات الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أنه سيبذل قصارى جهوده لتطوير وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما اكد على مواقف المملكة التاريخية الاخوية الصادقة والداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني في المحافل كافة وفي مقدمتها تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض بعاصمتها القدس الشرقية، واستمرار الجهود المبذولة لحل القضية الفلسطينية وتحقيق السلام في الشرق الاوسط وفقاً لمرجعيات السلام الدولية ومبادرة السلام العربية.

وأكد المالكي على استعداد وجاهزية وزارة الخارجية والمغتربين بكافة قطاعاتها للمساعدة في توفير كل ما يلزم لتسهيل مهام السفير السعودي الرسمية لدى دولة فلسطين.

ومنذ أشهر، يتكاثر الحديث عن تطبيع محتمل بين السعودية وإسرائيل التي توصلت في العام 2020 الى تطبيع علاقاتها مع كل من الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان والمغرب ضمن “اتفاقات أبراهام” بوساطة الولايات المتحدة.

خلال جولة الرئيس الأميركي جو بايدن في الشرق الأوسط العام الماضي، أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية فتح أجوائها “لجميع الناقلات الجوّية”، ما مهّد الطريق للطائرات الإسرائيلية لاستخدام المجال الجوي السعودي.

خلال خطابه في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن الدولة العبرية على “عتبة” إقامة علاقات مع السعودية، معتبرا أن “مثل هذا السلام سيقطع شوطا طويلا نحو إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، وسيشجّع الدول العربية الأخرى على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل”.

أما السعودية فأكدت على لسان ولي العهد محمد بن سلمان أنها “تقترب” من تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، مشدّدة في الوقت ذاته على “أهمية القضية الفلسطينية” بالنسبة للمملكة.

وقال في مقابلة أجرتها معه شبكة فوكس نيوز الإخبارية الأميركية في السعودية “المفاوضات تجري بشكل جيّد حتى الآن” و”نأمل أن تؤدّي إلى نتيجة تجعل الحياة أسهل للفلسطينيين وتسمح لإسرائيل بأن تلعب دوراً في الشرق الأوسط”.

العام الماضي، وصلت وفود إسرائيلية إلى السعودية للمشاركة في الألعاب الرياضية وغيرها من الأنشطة.
وشاركت إسرائيل الشهر الجاري في اجتماع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) عقد في الرياض.

واعتبر الفلسطينيون اتفاقيات التطبيع “طعنة في الظهر” وخروجا عن الإجماع العربي الذي جعل من حلّ النزاع الإسرائيلي الفلسطيني شرطا لإحلال السلام مع إسرائيل.

وأمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، حذّر الرئيس الفلسطيني من أنه لن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط من دون حصول الشعب الفلسطيني على “كامل حقوقه”.

وقال عباس في مستهل خطابه “واهم من يظن أن السلام يمكن أن يتحقق من دون حصول شعبنا على كامل حقوقه”.

ومع مرور 30 عاما على توقيع اتفاق أوسلو الذي كان من المتوقع أن يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، فقد الفلسطينيون الأمل في ذلك، لا سيما في ظل تصاعد مستمر للعنف بين الجانبين.

ويتواصل البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة في ظل الحكومات الإسرائيلية اليمينية المتعاقبة، ما يعقد إقامة دولة فلسطينية.

وقتل منذ مطلع العام الجاري نحو 242 فلسطينيا و32 إسرائيليا في أعمال عنف.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية منذ العام 1967.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=292355

تعليقات

آخر الأخبار