الشريط الأخباري

نتنياهو معه حق ، لكن ليس الحق .. بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2023/10/13 الساعة 3:03 مساءً

مدار نيوز \

أعتقد ان نتنياهو معه حق في الهروب الى جحر النجاة الأخير ، او ما قبل الأخير ، و لو كنت مكانه ، لا سمح الله ، لهربت الى هناك ، فقد يشكل له ذلك طوق نجاة ، هذا الجحر ، هو اتهام حماس ارتكاب جرائم إنسانية بحق الأطفال والنساء ؛ ذبح و سلخ و اغتصاب و تربيط …. الخ ، فيعلنهم دواعش فلسطين و حيوانات بشرية ووحوش آدمية ، فيصدقه بايدن و بلنيكن و بقية افراد الجوقة الامريكية الاوروبية . إن ما فعلته القسام في السابع من أكتوبر ، من تخطيط و تنفيذ و سرية و تمويه بحق الجيش و المخابرات و الشرطة و المقرات و التقنيات و الاسوار و الرصد و الدبابات والافراد و الضباط ، برا و جوا و بحرا ، يفوق الخيال . إنه بالطبع يريد ان يحرف ذلك عله يخلصه من مسؤوليته الشخصية عن هذه الهزيمة المركبة والمذلة ، سواء في إيقاع هذا العدد الكبير من القتلى في صفوف قواته او حتى في أسر العشرات منهم و جلبهم احياء الى غزة ، هذا من الناحية الأولى ، اما من الناحية الثانية ، فهو يريد ان يحول الهزيمة الفضيحة ، الى جريمة العدو ، او العدو المجرم الداعشي الذي ليس عنده اخلاق و لا إنسانية . بعض قليل مما عندكم ، أخيره و ليس آخره ما ترتكبه اياديكم في غزة من الجو و من البحر ، من بعيد يعني ، تردم المنازل على رؤوس سكانها ، غالبيتهم أطفال في عز نومهم ، منع الكهرباء و الماء و الدواء و الغذاء ، لم يتبق الا منع الهواء ، عن مليوني انسان ، نصفهم بدون مبالغة أطفال ، أليس هذا أكثر خطرا و عارا من ذبح طفل او طفلين او عشرة ، مع استنكاري الشديد لهذا السلوك الهمجي اللاانساني واللا ديني (اسلامي و مسيحي و يهودي) و اللا حمساوي او قسامي . أما الناحية الأخيرة في فائدة اللجوء للجحر أعلاه ، فهو ليس توقيف المظاهرات الأسبوعية ضده و ضد حكومته الفاشية المندلعة منذ تسعة أشهر ، كانت خلالها تشتري صمت حماس والاشادة بمواقفها الوسطية بتشغيل عشرين ألف عامل ، على حساب جرائمكم في الضفة ، 280 شهيدا نصفهم تقريبا من الأطفال ، منع ابائهم و امهاتهم من توديعهم باحتجاز جثامينهم ، إبادة حوارة و ترمسعيا و الأقصى و الاسرى و البصق على المسيحيين و تعرية النساء في الخليل . بل تشكيل حكومة “وحدة وطنية” مع الفاشيين انفسهم ، رغم اتهامه لهم قبل أسبوعين انهم يتعاونون مع ايران . لن ينفعك هذا الا مؤقتا ، لن تحميك الاساطيل و لا التطبيع مع العرب ، قد ينفع ذلك قبل الطوفان ، الذي أسس له عز الدين القسام قبل حوالي تسعين سنة . كأنا به يحضر فيهنيء الضيف والسنوار ، كأنا بجمال عبد الناصر يحضر و يهمس : ألم أقل لكم ان ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة ، و غسان كنفاني “خيمة عن خيمة بتفرق”، و محمود درويش “اخرجوا من بحرنا من جرحنا من قمحنا من ملحنا” و محمد علي طه “أخي جاوز الظالمون المدى” .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=294122

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار