الشعب الفلسطيني : شعب بسبعة أرواح ..خربشات عادل الاسطة
مدار نيوز، نشر بـ 2023/12/30 الساعة 12:20 صباحًا
مدار نيوز \
للشاعر الفلسطيني الأممي توفيق زياد قصيدة عنوانها ” قصيدة مقطوعة الرأس عن شعب بسبعة أرواح ” كتبها عن المجازر التي ارتكبت في الأردن بحق الثورة الفلسطينية في العام ١٩٧٠ ، وقد أصدرها الشاعر في ديوانه ” عمان في أيلول ” .
لم يكن الشعب الفلسطيني في تلك الأيام تعرض لمجازر كثيرة تكاثرت مع توالي السنين ، أو أن المجازر التي ارتكبت بحقه لم يذع صيتها ويتكشف أمرها – أعني المجازر التي ارتكبت في عام النكبة ١٩٤٨ ؛ مجزرة دير ياسين في العام ١٩٤٨ ، ولاحقا قبية والطنطورة ، وكفر قاسم في ١٩٥٦ والسموع في ١٩٦٦ . وإذا ما استثنينا الخروج الكبير من الوطن فإن حجم المجازر التي ارتكبت لاحقا فاق المجازر المذكورة أضعافا .
وبدأت منذ العام ١٩٧٠ المجازر ترتكب من الأنظمة العربية وكان حجمها أيضا مهولا . في الأردن وفي لبنان تحديدا . وفي ١٩٨٢ واصلت إسرائيل مهمتها التي بدأت في العام ١٩٤٨ ، والكتابة تطول .
في العام ١٩٧٠ اختار توفيق زياد الانحياز إلى شعبه الفلسطيني وثورته ، فكتب ممجدا وهاجم النظام الأردني هجوما عنيفا .
هل أخطأ الشاعر حين نعت شعبه بأنه ” شعب بسبعة أرواح ” ؟
مات زياد في العام ١٩٩٤ ولم يشهد انتفاضة الأقصى واجتياح مدن الضفة الغربية وقراها ومخيماتها وما تعرضت له في العام ٢٠٠٢ ، ولم يعش الحروب المتتالية على غزة ، وما أكثرها ! ، وآخرها الحرب الدائرة حاليا وهي الأقسى والأكثر دموية وفتكا وتقتيلا ، حتى لكأن الحروب السابقة لها كانت تمارين استعداد لها .
هل كان الشاعر ، لو امتد به العمر ، ليصمت إزاء ما يجري ؟ أم أنه سيكتب لنا ديوانا جديدا عنوانه ” غزة والقتلة ” ؟
لم يخف توفيق زياد في حرب العام ١٩٦٧ ، ولم يلتزم الصمت . لقد كتب فزج به في السجن وكتب قصائد من سجن الدامون ما زالت دواوينه تحفل بها .
في كتابة سابقة قلت إن المقتلة في غزة تحتاج إلى شاعر بحجم معين بسيسو ، والآن ، وأنا ألاحظ صمت فلسطينيي ١٩٤٨ ، أكتب إن الأرض المحتلة تحتاج إلى شاعر بحجم توفيق زياد ليكتب لنا ” غزة في أكتوبر وتشرين وكانون ” وليكتب عن ” نماذج عادية عن شعب غير عادي ” :
” يا ” عوض النابلسي ” !
في هذه اللحظة أنت تموت
خلف المتراس
إني حتى أبصر روحك
كيف تسيل
مع آخر مقطع
في تلك الأغنية
المكتوبة بالفحم على
جدران السجن بعكا
في ليلة إعدام ”
{ ظنيت إلنا ملوك
تمشي وراها رجال
تخسا الملوك
إن كانوا هيك انذال
والله تيجانهم ما يصلحوا لنا نعال
إحنا اللي نحمي الوطن
ونضمد جراحو }
هل قسا عوض الثائر النابلسي على الملوك العرب ؟
لعل ما يفصح عن شخصية توفيق زياد أكثر وأكثر بعض قصص مجموعته ” حال الدنيا ” وأخص قصة ” هكذا نحن ” وهي تستحق كتابة .
صباح الخير يا غزة والمجد لك والزوال للمحتلين
لم يكن الشعب الفلسطيني في تلك الأيام تعرض لمجازر كثيرة تكاثرت مع توالي السنين ، أو أن المجازر التي ارتكبت بحقه لم يذع صيتها ويتكشف أمرها – أعني المجازر التي ارتكبت في عام النكبة ١٩٤٨ ؛ مجزرة دير ياسين في العام ١٩٤٨ ، ولاحقا قبية والطنطورة ، وكفر قاسم في ١٩٥٦ والسموع في ١٩٦٦ . وإذا ما استثنينا الخروج الكبير من الوطن فإن حجم المجازر التي ارتكبت لاحقا فاق المجازر المذكورة أضعافا .
وبدأت منذ العام ١٩٧٠ المجازر ترتكب من الأنظمة العربية وكان حجمها أيضا مهولا . في الأردن وفي لبنان تحديدا . وفي ١٩٨٢ واصلت إسرائيل مهمتها التي بدأت في العام ١٩٤٨ ، والكتابة تطول .
في العام ١٩٧٠ اختار توفيق زياد الانحياز إلى شعبه الفلسطيني وثورته ، فكتب ممجدا وهاجم النظام الأردني هجوما عنيفا .
هل أخطأ الشاعر حين نعت شعبه بأنه ” شعب بسبعة أرواح ” ؟
مات زياد في العام ١٩٩٤ ولم يشهد انتفاضة الأقصى واجتياح مدن الضفة الغربية وقراها ومخيماتها وما تعرضت له في العام ٢٠٠٢ ، ولم يعش الحروب المتتالية على غزة ، وما أكثرها ! ، وآخرها الحرب الدائرة حاليا وهي الأقسى والأكثر دموية وفتكا وتقتيلا ، حتى لكأن الحروب السابقة لها كانت تمارين استعداد لها .
هل كان الشاعر ، لو امتد به العمر ، ليصمت إزاء ما يجري ؟ أم أنه سيكتب لنا ديوانا جديدا عنوانه ” غزة والقتلة ” ؟
لم يخف توفيق زياد في حرب العام ١٩٦٧ ، ولم يلتزم الصمت . لقد كتب فزج به في السجن وكتب قصائد من سجن الدامون ما زالت دواوينه تحفل بها .
في كتابة سابقة قلت إن المقتلة في غزة تحتاج إلى شاعر بحجم معين بسيسو ، والآن ، وأنا ألاحظ صمت فلسطينيي ١٩٤٨ ، أكتب إن الأرض المحتلة تحتاج إلى شاعر بحجم توفيق زياد ليكتب لنا ” غزة في أكتوبر وتشرين وكانون ” وليكتب عن ” نماذج عادية عن شعب غير عادي ” :
” يا ” عوض النابلسي ” !
في هذه اللحظة أنت تموت
خلف المتراس
إني حتى أبصر روحك
كيف تسيل
مع آخر مقطع
في تلك الأغنية
المكتوبة بالفحم على
جدران السجن بعكا
في ليلة إعدام ”
{ ظنيت إلنا ملوك
تمشي وراها رجال
تخسا الملوك
إن كانوا هيك انذال
والله تيجانهم ما يصلحوا لنا نعال
إحنا اللي نحمي الوطن
ونضمد جراحو }
هل قسا عوض الثائر النابلسي على الملوك العرب ؟
لعل ما يفصح عن شخصية توفيق زياد أكثر وأكثر بعض قصص مجموعته ” حال الدنيا ” وأخص قصة ” هكذا نحن ” وهي تستحق كتابة .
صباح الخير يا غزة والمجد لك والزوال للمحتلين
رابط قصير:
https://madar.news/?p=302039



