يديعوت: الجيش يتأهب لـ”تسونامي” ملاحقات قانونية دولية
مدار نيوز \
يتأهب جيش الاحتلال الإسرائيلي لـ”تسونامي” ملاحقات قانونية دولية لضباط وجنود بعد الحرب المستمرة على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خاصة مع اتضاح حجم الدمار الهائل في القطاع، وفق تقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية اليوم الأربعاء.
وقالت “يديعوت أحرونوت” إنه “مع فتح قطاع غزة أمام الصحفيين الأجانب ومنظمات حقوق الإنسان، في اليوم التالي للقتال (بعد انتهاء الحرب)، يتوقع الجيش قفزة كبيرة في المطالبات بإصدار أوامر اعتقال دولية لجنود الجيش، وتوجيه لوائح اتهام بارتكاب جرائم حرب”.
وأضافت أن “الجيش يستعد لحرب قانونية دولية غير مسبوقة، إذ سيشاهد الصحفيون الأجانب ومنظمات حقوق الإنسان حجم الدمار والأضرار التي لحقت بالسكان الفلسطينيين”.
وإلى جانب الدمار الهائل بالبنى التحتية والممتلكات، خلفت الحرب على غزة عشرات آلاف الضحايا المدنيين، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة مستمرة أودت بحياة أطفال ومسنين، بحسب بيانات فلسطينية وأممية، ما أدى إلى مثول إسرائيل، للمرة الأولى منذ قيامها في 1948، أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب “إبادة جماعية”.
ولفتت الصحيفة إلى أن “وزير الدفاع يوآف غالانت سلَّم، بناء على طلب صريح واستثنائي من الولايات المتحدة، إلى وزارة الدفاع الأمريكية ’البنتاغون’ خطاب التزام من إسرائيل ينص على عدم وجود انتهاك لقوانين الحرب في إسرائيل باستخدام الأسلحة الأمريكية التي تزود بها واشنطن الجيش الإسرائيلي”.
واعتبرت أن “هذه إحدى التحركات الأولية لجهاز الأمن في التعامل مع المعركة القانونية ضد الجيش الإسرائيلي والدولة، والتي ستتوسع مع انتهاء القتال ضد حماس”.
و”يخشى الجيش الإسرائيلي من أن عواقب القتال العنيف غير المسبوق في غزة، قد لا تعرض للخطر الضباط والجنود في الخارج فحسب، بل تحد بشكل رئيسي من الحرية العملياتية المستقبلية للجيش، والتي تعتمد، من بين أمور أخرى، على الشرعية الدولية واعتراف الغرب بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد كل عدو”، وفق الصحيفة.
ورأت أن “الضغط القانوني الدولي على إسرائيل بدأ تدريجيا حتى قبل الحرب، عندما أيدت المحكمة الجنائية الدولية في 2019 إجراء تحقيق ضد إسرائيل، ثم أعلنت في 2021 أن لديها السلطة للقيام بذلك”.
ونقلت الصحيفة عن مصدر في الجيش لم تسمه قوله: “الآن يتوسع الضغط من دول عديدة لإعطاء الأولوية للإجراءات القانونية ضد الجيش الإسرائيلي والدولة، وليس من جانب جنوب إفريقيا فحسب”، في إشارة إلى الدعوى التي أقامتها أمام محكمة العدل الدولية.
واستعدادا للحرب القانونية المقبلة، كما أضافت الصحيفة، “أصبح رئيس قسم القانون الدولي في مكتب المدعي العام العسكري، المقدم روني كاتسير، ومعاونوه من أكثر العناصر انشغالا في الأشهر الأخيرة”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=309161



