الشريط الأخباري

الضفة الغربية -:” عملية تلو العملية، التحديات التي تواجه الجيش الإسرائيلي، والحقائق التي عادت من أيام السور الواقي”.

مدار نيوز، نشر بـ 2024/03/24 الساعة 12:50 مساءً

مدار نيوز – نابلس – 24-3-2024-كتبت يديعوت أحرنوت -ترجمة محمد علان دراغمة: مستوى عمليات المقاومة في الضفة الغربية في تزايد، والضفة الغربية تتحول لساحة قتال ثانية، وتلفت لها المزيد من الانتباه، كمية السلاح في الميدان هائلة، هذا بفضل “المنظمات الإرهابية” التي تمول، هذه الحرب تتركز بالدرجة الأولى في المخيمات الفلسطينية، الهدف الإسرائيلي الآن هو تمرير شهر رمضان بدون تصعيد.

وتابعت يديعوت أحرنوت: في الوقت الذي تتركز الأنظار تجاه عملية عسكرية إسرائيلية في رفح، يلاحظ أن ثقل الحرب تتحول شيئاً فشيئاً نحو الضفة الغربية، التي تتحول لساحة حرب أخرى بالتزامن مع الحرب في الجنوب والشمال، بل تتحول الضفة الغربية لساحة أكثر جدية من الساحات الأخرى.

وتيرة العمليات في الضفة الغربية في تزايد، من عملية التفجير شمال الضفة الغربية التي جرح فيها ثمانية جنود، إلى عملية إطلاق النار في محطة المحروقات قرب رام الله، وإطلاق النار في شارع مستوطنة معاليه أدوميم، وإطلاق النار على عنصري جهاز الشاباك، مروراً بعملية إطلاق النار من المقبرة في الخليل، إلى العملية كانت صباح الجمعة التي جرح فيها سبعة جنود من عمليات إطلاق نار دقيقة من مسلح فلسطيني.

واستكمالاً لموضوع الاشتباك الذي كان قرب دير بزيغ، كتبت يديعوت أحرنوت: إلى جانب سلسلة العمليات، في الأسابيع الأخيرة كانت سلسلة عمليات إطلاق نار وتفجير، معجزة منعت وقوع قتلى وإصابات، وفي العملية التي كانت الجمعة، التقى قائد المنطقة الوسطى مع ممثلين عن المستوطنين في مستوطنة تلمونيم، ووضعهم في صورة الأوضاع.

خلال اللقاء ادعى قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي أن منفذ عملية الجمعة كان تحت ما سماه “السيطرة العملياتية للقوات”، ما يعني أن القوات تعلم مكان وجوده في كل لحظة، ولم يكن يشكل خطر على القوات ولا على المستوطنين، والمروحية استدعيت بداية العملية، وأطلقت النار، إلا أن الأحوال الجوية لم تمكن من معرفة المكان الدقيق للمسلح، لهذا أخطأت المروحية مكان المسلح، في نهاية الأمر تقرر إطلاق صواريخ، أطلقت من الطائرات، وقتلت المسلح بعد اشتباك استمر لساعات.

وتبّن أن المسلح الذي اشتبك مع القوات كانت يمتلك سلاح دقيق الإصابة، وقنص الجنود خلال تنقله بين الشجيرات في المكان، في الجيش الإسرائيلي يعلمون أن الحديث يدور عن حدث استثنائي جداً وخطير، وأيضاً استخدام مروحية عسكرية لإطلاق صواريخ في الضفة الغربية.

الجيش الإسرائيلي يهاجم في مروحيات عسكرية:

في غالبية العمليات التي تنفذ في الضفة الغربية، المنفذ/ون يُقتلون فوراً أو ما بعد العملية، وموضوع إغلاق الحساب مع المنفذين مسألة مهمة لقيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، ويخصص لذلك جهود كبيرة، في إطار ذلك يركز جهود استخبارية بين الجيش وجهاز الشاباك، جمع معلومات، ومحاولة السيطرة على الهدف، واستدعاء القوات الخاصة لتحييد الخطر في الوقت الحقيقي.

عمليات إغلاق الحساب مهم للجيش لدواعي كثيرة، منها تحييد الخطر الذي يشكله منفذو العمليات، كما إنه يساعد وفق الرؤية الأمنية الإسرائيلية في ردع آخرون يخططون لتنفيذ عمليات مقاومة ضد الجيش والمستوطنين.

الأدوات الاستخبارية التي تستخدمها القيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي لم تذكر من أيام السور الواقي، منذ العام 2002 الوسائل الاستخبارية المتوفرة لقيادة المنطقة الوسطى لملاحقة منفذي العمليات متعددة وتتطور، وصل حتى استخدام الطائرات والمروحيات الهجومية التابعة للجيش الإسرائيلي التي لم تستخدم بعد الانتفاضة الثانية وحتى هذه الأيام في الضفة الغربية، والطائرات المسيرة، لكل هذه الوسائل، تضاف لذلك العمليات الإسرائيلية القاسية التي تنفذ في مخيمات اللاجئين، عمليات امتنع عنها الجيش الإسرائيلي قبل الحرب خوفاً من التصعيد الأمني.

الجيش الإسرائيلي يدعي خلال تلك العمليات الإضرار بالنشطاء في المقاومة وخاصة البارزون منهم، وعمليات مهمة للقضاء على البنية التحتية للمقاومة، منذ بداية الحرب تم اعتقال قرابة (3500) فلسطيني، منهم (1600) من نشطاء حركة حماس، والشيء الأهم حسب قول الصحفية العبرية، هي عمليات الإحباط التي يقوم بها جهاز الشاباك.

وفي هذه الجزئية ختمت الصحيفة: يجب التفريق بين عمليات يتم إحباطها بعد وجود معلومات استخبارية عنها، وبين تلك العمليات التي لا يوجد معلومات مسبقة عنها، كتلك العملية التي كانت الجمعة بالقرب من دير بزيغ، التي كان بالإمكان إنهائها بدون إصابات مسألة معقدة للغاية.

تحدي السلاح-والخوف من تهريب متفجرات نوعية:

على ما يبدو في كل لحظة يمكن أن تكون عملية للمقاومة في الضفة الغربية، العمليات الأخيرة تظهر أن كميات السلاح والذخائر المنتشرة في الضفة الغربية كميات لا تنتهي، وكل شخص يريد تنفيذ عملية يمكنه الحصول على سلاح، من الأسلحة الأوتوماتيكية وحتى المتفجرات والأسلحة المصنعة محلياً.

المتفجرات في الضفة الغربية حتى الآن غالبيتها تصنيع محلي، والخوف من تسرب متفجرات نوعية للضفة الغربية، مما سيغير مواجهة الجيش الإسرائيلي مع المقاومة، حتى الآن غير معلوم بتنفيذ عمليات تفجير بمتفجرات نوعية، وهي مؤشر على قدرات استخبارية، وقدرات الإحباط للمنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي.

وعن تمويل منظمات المقاومة كتبت يديعوت أحرنوت: في الخلفية تمويل خارجي لمنظمات المقاومة، حركتي حماس وحركة الجهاد الإسلامي تدخل الأسلحة لمخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، ويقنعون الشباب الفلسطيني في تنفيذ عمليات، من عمليات إطلاق النار على الجنود الإسرائيليين، وعلى المركبات الإسرائيلية، هذا يكون مقابل آلاف الشواقل.

المقاومون طوروا قدراتهم، وينفذون عمليات استدراج، كتلك العملية التي قتل فيها حنان كلاين، وفي فترة الخمسة شهور الماضية العمليات تقوم على التمويل والمال والاستعداد المسبق.

المؤشر المقلق: العمليات في كل أنحاء الضفة الغربية:

أبرز القضايا المقلقة للجيش الإسرائيلي هو انتشار عمليات المقاومة في كل أنحاء الضفة الغربية، بينما في السابق كان الجيش الإسرائيلي يعتمد التفريق بين المناطق، والتركيز كان على شمال الضفة الغربية التي تركزت فيها العمليات، بينما في الأيام الأخيرة كانت العمليات في كل الضفة الغربية، من عملية إطلاق النار من المقبرة في الخليل، إلى عملية إطلاق النار على عناصر الشباك قرب بيت فجار، إلى الاشتباك مع القناص قرب دير بزيغ، وحتى شمال الضفة الغربية.

وعن خصائص عمليات المقاومة الأخيرة كتبت يديعوت: على ما يبدو لا يوجد صلة بين كل تلك العمليات، وخلف بعضها أشخاص يعملون بشكل فردي، والدليل إنها تجري في كل أنحاء الضفة الغربية، مما يجعلها تحتاج لتعزيزات وقوات خاصة في كل المناطق.

هذا الانتشار الواسع في كل أنحاء الضفة الغربية من مخاطرة هو انضمام الشارع الفلسطيني لهذه المواجهات، مما سيؤدي لمظاهرات واسعة تحتاج لاستخدام الجيش بشكل يومي في المدن الفلسطينية، مما سيؤدي لخلخلة الاستقرار الأمني المخلل بالأصل.

إلى جانب ذلك، يلاحظ مؤخراً أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية تعمل بشكل أكبر أمام المسلحين في المخيمات والمدن الفلسطينية، ففي نابلس على سبيل المثال السلطة عززت سيطرتها نوعاً ما.

كما هو الحال في غزة، في الضفة الغربية يمكن قتل آلاف المسلحين، ولكن هذا لن يأتي إلا بهدوء مؤقت، ولكن بدون سياسة واضحة للجيش الإسرائيلي، وكذلك أمام السلطة الفلسطينية “مصير الإرهاب معروف”.

الهدف تمرير رمضان بهدوء:

كل الوقت هناك جلسات تقدير موقف في قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، والهدف هو تمرير فترة شهر رمضان بشكل معقول، دون مزيد من التصعيد الأمني، الآن يعمل في الضفة الغربية (23) كتيبة، ووحدات خاصة، وقدرات جوية مؤقتة، ويوجد حرية عمل داخل المخيمات وداخل المدن، العيون الآن شاخصة لعيد “البورم”، والانتباه نحو منطقة الجدار الفاصل، لمنع تسلل مقاومين للداخل.

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=309449

تعليقات

آخر الأخبار

مؤتمر ” سيد النجاة ” حسن أبو العيلة

الثلاثاء 2026/05/05 12:15 مساءً