الشريط الأخباري

ستة أشهر .. و النصر ليس بمن يقتل أكثر .. بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2024/03/26 الساعة 1:22 صباحًا

مدار نيوز \

خلال أيام ينهي العدوان الابادي النوعي على غزة شهره السادس ، نصف سنة ، بنهاراتها و لياليها ، كانت كافية ، بل أكثر من كافية ، لتعرف الأطراف حقيقة مواقفها ، و حقيقة أهدافها و أساليب تحقيقها ، و حقيقة ما الذي تحقق منها و ما الذي لم يتحقق .

و لكن تعالوا قبل كل ذلك ان نقر بحقيقة فلسطينية بحتة هو ان قدرة المقاومة القتالية ، عددا و عديدا ، لم تعد كما كانت عليه غداة اليوم التالي لعملية الطوفان ، و هو امر قالت به المقاومة بعظْمة لسانها من انها تستطيع القتال و الصمود عدة اشهر ، و ذلك ردا على ما قالته المصادر الإسرائيلية المسؤولة من ان اجتياح غزة و اجتثاث حماس وإعادة المحتجزين لن يستغرق اكثر من بضعة أسابيع ، و لهذا أسرفت في كل شيء تهديمي و تدميري ، لقد وصل الامر ان يقتلوا في وقعة واحدة بمخيم جباليا 232 مدنيا من أجل قتل مقاتل واحد .

بعد ستة أشهر ، لم ينجح في الجانب الإسرائيلي الا نتنياهو الذي عرف منذ الشهر الأول ان هدفه إطالة امد الحرب لكي يتملص أطول فترة ممكنة من الملاحقة و المحاسبة ، و اليوم تشرئب رقبته الوصول الى يوم الانتخابات الامريكية بعد سبعة اشهر و مجيء دونالد ترامب ، الذي قد ينقذه مما يتربصه و قد يسمح له باجتياح رفح و ما بعد رفح ؛ جنين و نابلس و رام الله و الخليل ، و طرد سكانها الى سيناء و الأردن ، فهذه هي خطة ترامب التي عرفت بصفقة القرن .

الجانب الأمريكي المتمثل في إدارة بايدن ؛ بلينكن ، اوستن ، بيرنز ، مدير السي أي ايه ، جرينسوود ، ممثلة مجلس الامن ، لا يريد ان تنتهي هذه الحرب الابادية و لا الحرب التجويعية ، رغم الاقوال التي تصدر من افواههم و تتلمظ بها ألسنتهم ، و آخر ما حرر على هذا الصعيد زيارة بلينكن السابعة و حضوره اجتماع مجلس الحرب ، و مشروع القرار الأمريكي في مجلس الامن قبل ثلاثة أيام .

صحيح ان هناك نوع من عدم الرضا مما يفعله نتنياهو على مدار ستة أشهر ، لكن مرد ذلك الى فشله في القضاء على حماس طوال هذه المدة .

الجانب العربي المتمثل باللجنة السداسية ؛ الأردن السعودية الامارات السلطة ثم قطر و مصر المشرفتان على التوسط و الهدنة ، يقتصر دورهما على وضع النقاط الضائعة على الكلمات التي لا يوجد لها نقاط أصلا والضغط على حماس ، لا أحد من هذه الدول يريد معاقبة إسرائيل كأن يطرد سفيرها من عاصمته ، بل العكس هو الصحيح ، فقد صرح بلينكين بعد اجتماعه الأخير مع وزراء خارجية هؤلاء ان يكافيء إسرائيل بفتح صفحة التطبيع مع الرياض .

أما السلطة التي انخفضت شعبيتها في الضفة الى ما دون العشرة في المئة فقد جهزت حالها كما طلب اليها بعد ان تنظف نفسها و أعلنت عن حل حكومتها و تشكيل حكومة اتفق على تسميتها “تكنوقراط” لكي تأخذ مكانها في اليوم التالي لوقف العدوان . يقول المؤرخ الإسرائيلي يوفال هراري أن حماس تقترب من الحاق الهزيمة بإسرائيل والنصر يتعلق بمن يحقق أهدافه لا بمن يقتل أكثر .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=309591

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

ايران تعلن رسميا اغتيال علي لاريجاني

الأربعاء 2026/03/18 2:47 صباحًا