الشريط الأخباري

اشبعوهم ، و من ثم اقتلوهم .. بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2024/04/05 الساعة 2:11 مساءً

مدار نيوز \

تغيرات دراماتيكية حملتها مكالمة بايدن الهاتفية الأخيرة مع نتنياهو ، وهي المتعلقة بإدخال المساعدات فورا ، حيث اعلن عن ادخال 500 شاحنة يوميا ، فتح معبر بيت حانون “ايريز” لأول مرة منذ الطوفان ، و ميناء اسدود الدولي .

في أحد خطاباته مؤخرا ، أشار السيد حسن نصر الله ان أمريكا تستطيع وقف الحرب على غزة بجرة قلم ، و تبين ان هذا صحيح جدا ، فها هي تدخل المساعدات بمكالمة هاتفية ، بل و تفتح “ايريز” و معه ميناء اسدود الذي يغني عن الميناء الجديد و الطريق البحري من قبرص الذي قررت أمريكا انشاءه مؤخرا و يصبح جاهزا خلال شهرين .

كانت المسألة تتطلب موافقة إسرائيل على ادخال المساعدات بدون اللف و الدوران ، الاف الشاحنات تنتظر عند معبر رفح منذ اشهر طويلة ، عدة مرات عرقل إسرائيليون دخول عدد محدود منها عند معبر كرم أبو سالم ، و عدة مرات قصفت الشاحنات بعد دخولها ، و عدة مرات قصف الجائعون الذين كانوا ينتظرون وصولها في الميدانين النابلسي و الكويتي في شارع الرشيد ، و مؤخرا قصف عمال المطبخ العالمي من جنسيات أجنبية و استشهد منهم سبعة أشخاص .

في كل مرة تقريبا ، كانت إسرائيل الرسمية تلجأ الى الأكاذيب المختلقة و المكشوفة لتبرير جرائمها ، و كانت أمريكا في كل مرة تصدقها ، ابتدأت بالاونروا التي أخرجوها تقريبا من الخدمة ، بدعوى ان 12 من موظفيها شاركوا في الطوفان ، مرورا بأن الشاحنات قتلت المتدفقين و المتزاحمين في مجزرة دوار النابلسي التي راح ضحيتها نحو ألف جائع بين قتيل و جريح ، وانتهاء بسن قانون الجزيرة التي اتهمت أيضا بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر ، ثم جاءت مجزرة عمال المطبخ ، و قالت انه خطأ فادح ، ليتبين انه قتل أسود مع سبق الإصرار و الترصد ، ووفق الشاباك انه نتيجة لعدم إلتزام قيادات عسكرية ميدانية بالإجراءات المعمول بها ، و أنه لا يستبعد تكرار ما حدث مع هيئات اغاثية أخرى .

لكن نتنياهو قبل ان يذهب رئيس الأركان الى اقالة و توبيخ عدد من القيادات المسؤولة ، صرح والابتسامة تغطي محياه ان هذا يحدث في الحروب ، ما جعل مدير المطبخ يرفض الرد على مكالمته .

لم يكن التجويع الممنهج لشعب بأكمله على مدار نصف سنة ، أمام العالم قاطبة ، بما فيه العالم العربي ، الذي وقف فيه نظامه السياسي امام جماهيره ذليلا او عاجزا ، شأنا حمساويا ، لكي تضعه على طاولة التفاوض القطرية و المصرية ، أكثر منه قطريا او مصريا او أي نظام عربي أخر ، و بالتحديد ، تلك التي تقيم علاقاتها مع هذا الكيان المجرم ، لقد كانت المسألة التجويعية شأنا عالميا ، رغم ان البعض الفلسطيني حمل مسؤولية كل ما يحدث في غزة بما في ذلك التجويع على كاهل حماس ، فماذا يا سيد العالم الحر جو بايدن عن قتل الأطفال و النساء و الأبرياء و عمال الإغاثة والأطباء و الممرضين و الصحفيين ، أليس هذا القتل الابادي اكثر خطورة من تدخيل المساعدات ، ام ان أمريكا تريد : اطعموهم و من ثم اقتلوهم . علّ اطفالنا يقابلون و جه ربهم ببطون ممتلئة ، فيرضى عما تفعلون .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=310389

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

ايران تعلن رسميا اغتيال علي لاريجاني

الأربعاء 2026/03/18 2:47 صباحًا