الشريط الأخباري

قلة الرد رد … يا واش يا واش … بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2024/08/12 الساعة 7:25 صباحًا

تكون أمريكا “الفاشلة” قد نجحت اذا أوصلت ايران و محورها حتى الخامس عشر من الشهر بدون ضرب إسرائيل ردا على اغتيال إسماعيل هنية في حياضها “شرفها” قبل أسبوعين . لكن هذا يقود الى استنتاج منطقي ، مفاده وعد أمريكي بتوقيع صفقة وقف الحرب على غزة ، لكن هذا يفتح امامنا السؤال إن كانت ايران ستكتفي بتوقيع الصفقة ، و تلحس وعودها و تهديداتها امام جماهيرها عن رد قاصم و موجع و نوعي . وسائل الاعلام الإسرائيلية و الامريكية ومعها العربية الدائرة في هذا الفلك ، بالاستناد الى مصادر أمنية ، كثفت مؤخرا الحديث عن اقتراب موعد الضربة الإيرانية ، و حددت “ما قبل الخامس عشر من الشهر” ، فهل هذا يعني استنتاج ان أمريكا فشلت في اقناع او اجبار إسرائيل على توقيع الصفقة ؟ . الإجابة الاستنتاجية الأولية تفيد بنعم ، و لكنها “نعم” متسرعة .

تأكيد المصادر الأمنية والإعلامية على الضربة واقترابها ، يعني ان هناك توافقا عليها بين ايران و أمريكا ، بما في ذلك ساعة صفرها ، و من غير المنطقي ان تقوم ايران بالابلاغ عن ضربتها و ماهيتها و موعدها ، الا في حالتين ، الأولى هي المتعلقة بتوقيع الصفقة ، و الثانية ان تكون ايران العسكرية / الأمنية مخترقة ، و في الحالة الثانية بإمكان ايران تغيير الهدف المستهدف او ساعة الصفر او كليهما . و كما ان “قلة الرد رد” وفق المأثور الشعبي الديالكتيكي ، و كما قال حسن نصر الله في خطابه الأخير ، مستخدما مأثورا شعبيا ، مصريا على الاغلب ، “يا واش يا واش” ، تناولته وسائل الاعلام العربية الموالية لأمريكا و إسرائيل ، بالكثير من التندر و السخرية ، الا انه فاعل و مؤثر ، للدرجة التي خرج فيها بعض الإسرائيليين يطالبون باستسراع الرد ، بل و استجدائه ، او على الأقل تخليصهم و تحريرهم من هذا الاسار المفتوح على الاستنفار و الترقب و التحسب و الرعب و الملاجيء .

“يا واش يا واش” التي تناولها الاعلام العربي بالسخرية ، ستصبح في قادم الأيام ، و ربما الأشهر و السنوات ، شعارا قتاليا يستخدم في المستويات التكتيكية ، ليس في يد المقاومة فحسب ، بل في يد إسرائيل أيضا ، و بالتحديد ، نتنياهو ، قد يوقع الصفقة بناء على املاء امريكي لا مناص منه ، لكنه قد يتلاعب في التفاصيل او المواصفات او المواعيد او الأمكنة او الترجمة ، واذا لم يستطع ذلك ، سينتظر انتهاء المرحلة الأولى من الصفقة (ستة أسابيع) ، بعدها ، يلتف على ما تبقى من الصفقة ، يكون ترامب قد اقترب من العودة للبيت الأبيض ، او منافسته “الديمقراطية” كامالا هاريس ، لكن بكل تأكيد يكون بايدن قد انصرف ، فيعيد الحرب و القتل ، و قد يطول الاستهداف الصافقين – حتى في الدوحة و القاهرة – و المصفوقين ، وإن بإعادة اعتقالهم ، لكن في سجون جديدة من على شاكلة سديه تيمان ، و من غير المستبعد نسمعه يردد: يا واش يا واش .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=320183

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار