التقديرات الإسرائيلية لشكل المواجهة القادمة مع حركة حماس
كتب محمد أبو علان :
قطاع غزة، وحركة حماس يشكلان الشغل الشاغل للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية ومن خلفها المؤسسة السياسية، رئيس أركان الاحتلال الإسرائيلي “جادي أيزنكوت” قال أن قطاع غزة يشكل هدف استخباري رئيسي لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.
“آرتسي هيلفي”، رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان” من جهته صرح بالقول، على الرغم من أن احتمالات المواجهة مع حماس ضئيلة في هذه المرحلة، إلا أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، والوضغ الإقتصادي المتردي في الضفة الغربية، وغياب الأفق السياسي عوامل قد تؤدي لإنفجار في الأوضاع الأمنية.
ضآلة فرص المواجهة الإسرائيلية مع حماس حسب الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية لم تسقط الاعتقاد الإسرائيلي الراسخ الذي يرى أن المواجهة القادمة مع حركة حماس هي مجرد وقت، وهي قامة لا محالة، لهذا تستعد دولة الاحتلال على مدار الساعة لهذه المواجهة.
تقديرات جيش الاحتلال الإسرائيلي حسب ما جاء في موقع “واللا” العبري هي أن حركة حماس ستحاول مفاجئته في المواجهة القادمة عبر تنفيذ عدة عمليات متزامنة من خلال عدد من الأنفاق على حدود قطاع غزة.
وحسب التقديرات نفسها، مجموعات من الوحدات المختارة لحركة حماس مسلحة بالبنادق والرشاشات والصواريخ المضادة للدروع سيحاولون الهجوم على المستوطنات المجاورة لقطاع غزة، وعلى معسكرات لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وهذه عمليات مشابه لما حاولت حماس القيام به خلال الحرب على غزة في العام 2014.
مصدر عسكري إسرائيلي قال للموقع العبري:
” التدريبات التي تجريها حركة حماس ونشرت مقتطفات منها عبر شكبة الانترنت وعبر شبكات التواصل الاجتماعي لم تترك مجالاً للشك أن حماس ستنقل المعارك في المواجهة القادمة لداخل إسرائيل لتنفيذ عمليات قتل واسعة وخلق عنصر المفاجئة أمام الجيش، الشرطة والقوات تتدرب لمثل هذه الاحتمالات”.
وتابع المصدر العسكري الإسرائيلي، العبر التي استخلصها الجيش، وطبيعة الاستعدادات لحركة حماس جعلت الجيش يستعد من جديد وبشكل مختلف، والأستعدادات الأهم هي من أجل إفشال تنفيذ عمليات عبر الأنفاق.
ومن ضمن الاستعدادات شقت شبكة طرق جديدة لتسهل على قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي ملاحقة عناصر من حركة حماس قد يتسللون عبر الأنفاق ويحاولون الوصول لمنطقة النقب الغربي.
بالإضافة لشق الطرق، تم تركيب أجهزة استشعار عن بعد على طول حدود قطاع غزة، وزيادة عدد نقاط المراقبة، إلى جانب رفع مستوى استعدادات القوات العاملة على الأرض بالقرب من حدود قطاع غزة.
وعن قدرات حركة حماس أضاف المصدر العسكري الإسرائيلي، حماس تزداد خبرة ومهنية في المجال العسكري، الضباط العسكريين في الحركة لا يتغيرون، وبذلك هم يكتسبون المزيد من الخبرات العسكرية، عندما يريدون جمع معلومات تستخدم الحركة طائرات خفيفة تحمل كاميرات، ويدخلون لمواقع الانترنت ويحصلون على صور صورت داخل “إسرائيل”، أو يستخدمون كاميرات ذات دائرة مغلقة منصوبة على الحدود مع قطاع غزة.
جيش الاحتلال الإسرائيلي يقوم أيضاً بمحاولة تغيير معالم المنطقة الحدودية من خلال إقامة السدات الترابية، وإقامة أماكن كمرابض للدبابات ونقاط المراقبة، وعمل جدار الكتروني والمزيد من العوائق.
وبناءً على التقديرات التي يطرحها جيش الاحتلال الإسرائيلي يقوم بتدريب قواته العاملة على الأرض على كيفية مواجهة عناصر حركة حماس وإشغالهم حال تسللهم حتى وصول قوات التعزيز الكبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة لرفع درجة التنسيق بين الأذرع المختلفة لجيش الاحتلال الإسرائيلي والشرطة.
التقديرات العسكرية الإسرائيلية تتزامن مع نشر تقرير مراقب دولة الاحتلال الإسرائيلي عن حرب 2014 على قطاع غزة والذي أظهر فشل جيش الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة الأنفاق، وعن سوء التنسيق بين جهازي الشاباك وجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية من أجل بناء هيكلية القوات بشكل يمكنها من مواجهة خطر الأنفاق.
وختم المصدر العسكري حديثه بوصف حركة حماس قائلاً:
“حماس عدو ينقصه المنطق، هو لا يبني على انتصار، هو يحاول تحقيق فكرة المقاومة في حلقة أخرى من تاريخه، نحن نستعد لذلك بقوات ذات قدرات عالية”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=32066



