الشريط الأخباري

أمام شرق أوسط جديد يقرع شرق أوسط نتنياهو… بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2024/10/11 الساعة 8:29 صباحًا

مدار نيوز \

لم يعد هناك الكثير من اهتمام الناس بشكل عام ، إزاء ما ترتكبه إسرائيل من مجازر و مذابح بحق المدنيين او غير المدنيين ، أطفال او كبار ، مسلحين او مسعفين أو صحفيين ، من باب الشاعر العراقي مهدي الجواهري “لم يبق عندي ما يبتزه الألم” ، ما يعنيه هذا ان بقية الجرائم العدائية تذهب بدورها الى الاسقاط و عدم الاهتمام ، كالهدم و النزح و الجوع و المرض و التعليم و الجراثيم و النظافة و البرد …الخ .

مرد عدم الاهتمام هذا ، أنه يأتي بعد مرور سنة كاملة على ارتكاب كل هذه الجرائم ، بحق هذا الشعب في هذه البقعة الصغيرة من الأرض ، ليس بسبب فقدان الإحساس و المشاعر الإنسانية النبيلة ، بل الاشباع الزائد بالخيبة و الإحباط من التوصل الى بداية نهاية ألم هذا الجرح الغائر المفتوح نحو مضاعفات أخرى أشد قسوة و ايلاما ، تطول الروح البشرية في عمقها و صميمها ، مصحوبة بشعور العجز الكامل و الشلل الشامل .

و مع وصولنا الى نهاية السنة الأولى ، يذهب الاحتلال لاحتلال وطن عربي آخر اسمه لبنان بذريعة تصفية الحساب مع حزب الله ، لن يستطيع الانسان العادي ، الذي انتظر ان تضع الحرب اوزارها في غزة ، ان يذهب لمتابعة يوميات حرب جديدة في لبنان ، يرى فيها نفس الجنود و نفس السلاح و نفس الدماء و الاشلاء و الدمار ، نفس وعود أمريكا الكاذبة ، نفس الوسطاء مع اختلاف بعض جنسياتهم ، نفس الزيارات المكوكية ، نفس جلسات مجلس الامن ، نفس قرارات محكمة العدل الدولية و الجنائية و الجمعية العامة للأمم المتحدة .

و سيجد لبنان من اللبنانيين من يستهويه “الكلام” الأمريكي و العربي حول وقف الحرب و حول الحل ، كما استهوى شريحة الفلسطينيين الرسمية التي كان جل همها ، عدم التغريد خارج السرب العدواني العالمي ، و الاستكاني العربي ، فشكلت ما اسمي بحكومة تكنوقراط بعد نحو ثلاثة اشهر على العدوان .

و بالقدر الذي خاب ظن جموع الناس وقف هذه الحرب ، خاب ظنها ان يتحرك النظام العربي الاخوي حركة أخرى ، غير تلك التي اعتمدها في بداية الحرب ، بل لربما اقتنعت انها أمام أنظمة يتعدى واقعها الضعف او العجز او الخوف ، بل التواطؤ و التآمر و الاصطفاف في الصف الآخر .

و حتى نعرف ، و معنا هذه الأنظمة العربية ، من هو الوطن الثالث ، الذي ستقوم إسرائيل باحتلاله ، او بتأديبه ، او تشذيبه و تهذيبه ، لا بد من ذكر حقيقة ساطعة كالشمس في رابعات الصيف ، من أنكم ، انما تغرفون من بحر العروبة الشاسع ، و مهما غرفتم ، فلن تغرفوا الا القليل ، و منذ قتلتم حسن نصر الله ، ولد لهذا الوطن على الأقل مليون طفل جديد ، ستكتشفون ان لهم أسماء شبيهة باسم هذا القائد ، و الأخطر ، الذي سيحول البحر من شاسع الى هادر ، أولئك الذين يتطبعون بطبعه و يسيرون على هديه ، و هذا هو الشرق الأوسط الجديد الذي سيقرع شرق أوسط نتنياهو ، شرق أوسط ينتهي فيه حكم التوريث ، و تتعمم فيه المقاومة التي مثّلها و جسّدها على أفضل ما يكون التجسيد ، في الوعي المتقد ، والإرادة الفولاذية ، و المصداقية العالية ، و التماهي الرفيع بين القول و الفعل ، الزعيم الخالد سماحة السيد .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=324019

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

أسعار صرف العملات

الخميس 2026/04/09 7:52 صباحًا