الشريط الأخباري

“غياب استراتيجية الخروج” يؤجج مخاوف إسرائيلية من البقاء في غزة

مدار نيوز، نشر بـ 2024/10/26 الساعة 5:04 مساءً

مدار نيوز \

يعتقد الجنرال الإسرائيلي المتقاعد جيورا إيلاند، أن إسرائيل ستواجه أشهراً من القتال في غزة، وذلك ما لم ينتهز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الفرصة التي أتاحها اغتيال يحيى السنوار رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” لإنهاء الحرب، بحسب تعبيره.

ومنذ اغتيال زعيم “حماس” في 16 أكتوبر الجاري، كان إيلاند واحداً من مجموعة من كبار ضباط الجيش السابقين الذين شككوا في استراتيجية الحكومة الإسرائيلية في غزة، مع عودة القوات خلال وقت سابق من الشهر الجاري إلى مناطق شمال القطاع والتي تم اقتحامها بالفعل مرتين على الأقل من قبل.

وعلى مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، تعمل قوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط جباليا، شمال غزة، وهي المرة الثالثة التي تعود فيها إلى البلدة ومخيمها التاريخي للاجئين منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023.

مغامرة إسرائيلية

يقول كثير من المسؤولين الأمنيين السابقين، إن الجيش الإسرائيلي يُغامر بالتورط في حملة مفتوحة المدة تتطلب وجوداً دائماً للقوات، بدلاً من النهج المفضل الذي يعتمد على اتخاذ إجراءات حاسمة وسريعة.

وقال الجنرال يوم توف سامية، رئيس القيادة الجنوبية السابق، لهيئة البث العامة الإسرائيلية “راديو كان”: “الحكومة الإسرائيلية تتصرف في تناقض تام لمفهوم الأمن الإسرائيلي”.

ويزعم الجيش الإسرائيلي أنه نقل نحو 45 ألف مدني فلسطيني من المنطقة المحيطة بجباليا، وأعلن قتل المئات من مقاتلي “حماس” خلال العملية، لكنه تعرض لانتقادات شديدة بسبب العدد الكبير من الضحايا المدنيين، وواجه دعوات واسعة النطاق لتعزيز دخول إمدادات المساعدات لتخفيف الأزمة الإنسانية، بينما ارتفعت حصيلة خسائره البشرية في المواجهات المباشرة مع مقاتلي “حماس”.

وكان إيلاند، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، هو المؤلف الرئيسي لمقترح نوقش كثيراً وأطلق عليه “خطة الجنرالات”، والذي قد يؤدي إلى “إخلاء شمال غزة من المدنيين بسرعة قبل تجويع مقاتلي حماس الباقين على قيد الحياة من خلال قطع إمدادات المياه والغذاء عنهم”.

وأثارت التحركات الإسرائيلية هذا الشهر اتهامات فلسطينية بأن الجيش تبنى خطة إيلاند التي تصورها كإجراء قصير الأمد لمواجهة “حماس” في الشمال، لكن الفلسطينيين يرون أنها تستهدف تطهير المنطقة بشكل دائم لإنشاء منطقة عازلة للجيش بعد الحرب.

ونفى الجيش الإسرائيلي، اتباعه خطة بهذا الشكل، ويعتقد إيلاند نفسه، أن الاستراتيجية المتبعة “لا تُمثل خطته، ولا احتلالاً تقليدياً”، وقال: “لا أعرف بالضبط ما يحدث في جباليا.. لكنني أعتقد أن القوات الإسرائيلية تفعل شيئاً يقع بين البديلين، الهجوم العسكري العادي وخطتي”.

منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، تعهد نتنياهو بإعادة الرهائن الإسرائيليين إلى ديارهم وتفكيك حركة “حماس”، كقوة عسكرية وحاكمة، مشدداً على أنه “لا ينوي البقاء” في غزة.

غياب استراتيجية الخروج
لكن حكومته لم تضع قط سياسة واضحة ومفصلة للتعامل مع عواقب الحملة العسكرية الواسعة، التي أودت بحياة نحو 43 ألف فلسطيني، وفقاً لمسؤولي وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، وتحول القطاع إلى أرض خراب إلى حد كبير، وهو ما سيتطلب مليارات الدولارات من المساعدات الدولية لإعادة إعماره.

ومنذ أشهر، ظهرت على السطح خلافات بين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف جالانت، وذلك في انعكاس لانقسام أوسع بين الائتلاف الحاكم والجيش، الذي لطالما فضَّل التوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال، وإعادة الرهائن.

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=325079

تعليقات

آخر الأخبار

أبرز عناوين الصحف الفلسطينية

الجمعة 2026/04/24 9:14 صباحًا

الذهب يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية

الجمعة 2026/04/24 9:11 صباحًا