الجيش الإسرائيلي بعد مقتل 5 جنود: حماس تظهر جرأة في القتال
مدار نيوز \
تعالت تساؤلات في الجيش الإسرائيلي اليوم، الثلاثاء، في أعقاب الكمين الذي نصبته حماس ضد القوات الإسرائيلية في بيت حانون، وتفجير لغمين ما أدى إلى مقتل 5 جنود وإصابة 14 آخرين، بينهم اثنان جراحهما خطيرة و6 جراحهم متوسطة و6 آخرون أصيبوا بجروح طفيفة.
ويصف الجيش الإسرائيلية المنطقة التي نُصب فيها الكمين بأنها تخضع “لسيطرة عسكرية إسرائيلية بمستوى مرتفع”، خاصة وأن القوات الإسرائيلية توغلت واحتلت بيت حانون عشرات المرات منذ بداية الحرب. وتبعد منطقة الانفجار حوالي كيلومتر واحد عن السياج الأمني المحيط بقطاع غزة، وحوالي 3 كيلومترات عن بلدة سديروت. ولم تنسحب القوات الإسرائيلية من منطقة بيت حانون خلال فترات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى
وأحد الأسئلة التي تعالت، كانت حول عدم تمكن الجيش الإسرائيلي من جمع معلومات ورصد دخول خلية مقاتلين إلى المكان وزرع 4 ألغام مع نظام لتفجيرها عن بعد.
وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أنه في كل مرة انسحب فيها الجيش الإسرائيلي من بيت حانون، كان يعود المقاتلون الفلسطينيون إليها. “وخلال العمليات العسكرية والقتال في هذه المنطقة، رصد الجيش الإسرائيلي تعزيز حماس وجودها في المنطقة، وعلى ما يبدو بواسطة أنفاق. وهكذا، بالرغم من عمليات التطهير فوق الأرض، نقلت حماس قوات وخلايا من تحت الأرض، ونجحت في الحفاظ على بيت حانون كمركز قتال نشط ومتواصل على مدار فترة طويلة”.
ونقلت الإذاعة عن “جميع الضباط الكبار في غزة”، قولهم إن “تهديد الألغام هو التهديد رقم واحد على قواتنا في القطاع”، وذكرت أن أكثر من 70% من الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في قطاع غزة في الأشهر الأخيرة، استهدفوا جراء تفجير ألغام. و27 جنديا من بين 38 جنديا الذين قُتلوا منذ استئناف الحرب على غزة، في آذار/مارس الماضي، استهدفوا بالألغام خلال كمائن أو بتفخيخ مبان.
وأضافت الإذاعة أن “الجيش الإسرائيلي يرصد جرأة” لدى مقاتلي حماس، في الأسابيع الأخيرة، “وخلافا للفترة الماضية، فإنهم لا يهربون أو يزرعون الألغام مسبقا ويفجرونها عن بعد، وإنما يخرجون من فتحات أنفاق ومن تحت الأنقاض، ويقاتلون، كما أنهم ينصبون كمائن ويطلقون النار من داخلها، رغم أنهم يعلمون أن هذا يزيد مخاطر كشفهم، ويواصلون الاشتباك مع القوات التي تحضر لإنقاذ الجنود المصابين”.
وتابعت أن “التصوير هو جزء لا يتجزأ من الهجوم، وهو جزء من الإنجاز. يلتقطون صورا بجودة عالية للهجوم، وأحيانا من عدة زوايا، كي تتمكن حماس من نشر التوثيق”.
وعقب وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، قائلا إنه “أدعو رئيس الحكومة ورئيس أركان الجيش بالتوقف عن غباء إدخال المساعدات إلى العدو الذي يقاتل قواتنا ويقتل جنودنا، وتطويق مناطق القتال وإنهاك العدو فيها قبل أن يشتبك مع جنودنا. وأطالب أيضا بعدم الانسحاب من أي منطقة يتم احتلالها وتطهيرها. وليس أخلاقيا ولا منطقيا السماح للعدو بالاستقرار مجددا في منطقة وتشكيل خطر على جنودنا. وهكذا لا ينتصرون في الحرب”.
وطالب وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، بإعادة الوفد الإسرائيلي من مفاوضات الدوحة، وادعى أنه “لا ينبغي التفاوض مع الذين يقتلون جنودنا، وإنما تقطيعه وتجويعه حتى الموت وعدم إنعاشه بمساعدات إنسانية التي تمنحه الأوكسجين. حصار مطلق، ضربات عسكرية، تشجيع الهجرة، والاستيطان، هذه هي مفاتيح الانتصار المطلق، وليس صفقة تنازلات ستحرر آلاف المخربين وتؤدي لانسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق تم احتلالها بدماء جنودنا”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=341160



