الشريط الأخباري

إسرائيل تمنع دخول الآلاف من الضفة الغربية للأقصى بأول جمعة من رمضان

مدار نيوز، نشر بـ 2026/02/20 الساعة 1:05 مساءً

مدار نيوز \

فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، قيودا مشددة على دخول المصلين القادمين من الضفة الغربية إلى مدينة القدس المحتلة، لأداء صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى.

ورغم القيود العسكرية المشددة، إلا أن آلاف الأهالي توافدوا منذ صباح اليوم، عبر حاجز قلنديا العسكري حيث عزز جيش الاحتلال قواته على الحاجز، ودقّق في هوياتهم، ومنع من هم دون سن 55 عاما من الرجال و50 عاما من النساء وحصلوا على “تصاريح خاصة”، من دخول القدس.

أهال عند حاجز قرب بيت لحم في طريقهم إلى القدس لأداء أول صلاة جمعة برمضان (Getty Images)

 

وأفاد شهود عيان، بأن قوات الاحتلال أعادت عشرات المسنين على حاجزَي قلنديا وبيت لحم كانوا في طريقهم للمسجد الأقصى، بحجة عدم حصولهم على التصاريح المطلوبة، التي تمكنهم من الدخول.

جانب من الأهالي عند حاجز قلنديا (Getty Images)

 

وأشارت المصادر إلى أن الاحتلال احتجز 4 مسعفين، وعرقل عمل الطواقم الصحافية والطبية على حاجز قلنديا.

أهال عند حاجز قلنديا (Getty Images)

 

كما فرضت قوات الاحتلال قيودا على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، ودققت في هويات الشبان على مداخل البلدة القديمة وأبواب المسجد، ومنعت العديد منهم من الدخول.

الأهالي عند الحاجز قرب بيت لحم (Getty Images)

 

بدورها، قالت محافظة القدس، في بيان مقتضب، إن “آلافا من أهالي الضفة الغربية يتكدسون على حاجز قلنديا، وسلطات الاحتلال ترفض إدخالهم بحجة اكتمال العدد المسموح به ليوم الجمعة، والبالغ 10 آلاف شخص”.

(Getty Images)

 

وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال شددت من إجراءاتها حول القدس، عبر فرض قيود على الدخول ونشر الحواجز والتضييق على الوافدين إلى المدينة، في خطوة تهدف إلى تقليص أعداد المصلين.

(Getty Images)

 

ولفتت إلى أن هذه الإجراءات تمثل أيضًا انقضاضًا على عمل الأوقاف الإسلامية في القدس واستهدافًا مباشرًا لدور دائرة الأوقاف وصلاحياتها في إدارة شؤون المسجد، ضمن محاولات فرض وقائع جديدة تمس بالوضع القائم.

قيود مشددة

وقال مستشار محافظ القدس، سمير الرفاعي، إن السلطات الإسرائيلية فرضت قيودا مشددة وتعقيدات كبيرة على دخول المصلين الفلسطينيين إلى مدينة القدس في الجمعة الأولى من رمضان.

وأضاف أن السلطات حددت عدد المصلين المسموح لهم بالدخول في 10 آلاف شخص فقط، ووفق أعمار محددة، مع اشتراط الحصول المسبق على تصاريح خاصة، ما حال دون تمكن آلاف الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى.

ولفت الرفاعي إلى أن الإجراءات لم تقتصر على تقييد الأعداد، بل شملت أيضا إبعاد طواقم الإسعاف والمتطوعين ومنعهم من الدخول لمساندة المصلين، ما زاد من صعوبة الأوضاع على الحواجز، بحسب ما نقلت عنه وكالة “الأناضول”.

وأشار إلى أن آلاف الفلسطينيين انتظروا منذ ساعات الصباح على الحواجز الإسرائيلية، فيما أعادت القوات الإسرائيلية أعدادا كبيرة من المصلين، ما خلّف حالة من الحزن والحسرة بينهم.

شهادات

وعلى حاجز قلنديا العسكري الفاصل بين رام الله والقدس، تحدث جهاد بشارات (60 عاما) عن إلغاء القوات الإسرائيلية تصريح دخوله إلى القدس.

وقال بشارات إنه حصل على تصريح منذ اليوم الأول من رمضان، وكان سعيدا بتمكنه من الصلاة في الأقصى.

 

وأضاف: “لكن بعد وصولي إلى الحاجز، وانتظار نحو ساعة، أبلغني الجنود بإلغاء تصريحي وأعادوني”.

لكن بشارات أكد أنه سيحاول مجددا وسيواصل المحاولات كل يوم جمعة من أجل الوصول إلى المسجد الأقصى.

وتابع: “الأقصى في القلب، ونشدّ الرحال إليه. إذا تخلينا عنه تضيع القضية كلها”، مردفا والدموع في عينيه: “أشتاق للصلاة فيه، وكل صلاة أدعو أن يزول الظلم وينتهي الاحتلال”.

بدوره، قال خليل نواجعة (56 عاما) القادم من مدينة أريحا شرقي الضفة، إن القوات الإسرائيلية منعته أيضا من دخول القدس، مؤكدا أنه يريد الصلاة في الأقصى.

وقال: “يشددون الخناق علينا ويمنعوننا من الوصول إلى القدس”.

 

أما عبد المجيد محمود، من قرية عابود غربي رام الله، فقال إنه انطلق بعد صلاة الفجر قاصدا المسجد الأقصى، لكنه وجد بوابة واحدة مفتوحة بحاجز قلنديا وسط اكتظاظ شديد.

وأضاف أنه انتظر طويلا في ظروف وصفها بـ”المذلة”، قبل أن يُبلغ في النهاية أنه ممنوع من الدخول بدعوى “رفض أمني”، رغم حمله تصريحا يتيح له العبور.

مسنّ يجرّ مسنّا على كرسيّ عجلات في القدس المحتلة (Getty Images)
عناصر الاحتلال يراقبون الأهالي عند حاجز قلنديا (Getty Images)
(Getty Images)

 

عرب 48

رابط قصير:
https://madar.news/?p=354337

تعليقات

آخر الأخبار