معطيات: تصاعد غير مسبوق في هدم منازل الفلسطينيين بمناطق “ج”
مدار نيوز \
هدمت الإدارة المدنية التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلية خلال كانون الثاني/يناير الماضي 24 مبنًى في الضفة الغربية بدعوى البناء دون ترخيص في المناطق المصنفة “ج”، في استمرار لتصاعد ملحوظ في وتيرة الهدم التي تستهدف ممتلكات الفلسطينيين في المنطقة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “هآرتس”، اليوم الأحد، فإن العامين الماضيين شهدا هدم 2,461 مبنى فلسطينيًا في مناطق “ج” للسبب ذاته، مقارنة بـ4,984 مبنًى خلال السنوات التسع التي سبقت ذلك، وفق معطيات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA).
وأسفرت عمليات الهدم خلال العامين الأخيرين عن فقدان نحو 3,500 فلسطيني لمساكنهم. وأشار التقرير إلى أن تصاعد الهدم يتزامن مع تهجير نحو 80 تجمعًا فلسطينيًا في الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة، في ظل توسع البؤر الاستيطانية والمزارع الرعوية، وتزايد الاعتداءات المنظمة.
كما يأتي ذلك بالتوازي مع تغييرات حكومية في سياسات الأراضي، من بينها إلغاء الحظر على شراء يهود لأراضٍ بصفة خاصة في الضفة، ورفع السرية عن سجل الأراضي، واستئناف تسوية الأراضي وتسجيلها، وتسريع إعلان أراضٍ إضافية كـ”أراضي دولة”.
وتخضع 61% من مساحة الضفة الغربية، المصنفة “ج” وفقا لاتفاقيات “أوسلو”، لسيطرة إسرائيلية كاملة في مجالي التخطيط والبناء، فيما لا تتجاوز صلاحيات الفلسطينيين في التخطيط والبناء 39% من المساحة، وهي المناطق “أ” و”ب”.
ومنذ عام 1999، جُمّد نقل صلاحيات التخطيط إلى السلطة الفلسطينية.
وخلال الفترة بين 2009 و2020، منحت الإدارة المدنية 66 رخصة بناء فقط للفلسطينيين في مناطق “ج”، مقابل 22 ألف رخصة لوحدات سكنية لمواطنين يهود خلال الفترة ذاتها.
ويهدف تسارع الهدم، إلى جانب التغييرات القانونية الجارية، إلى تقليص المساحات المتاحة للتطوير الفلسطيني في مناطق “ج”، في وقت تتسارع فيه إجراءات إعلان أراضٍ إضافية كـ”أراضي دولة”.
وفي هذا السياق، شهد حيّ التعاون جنوب نابلس هدم ثلاثة منازل في الثامن من كانون الثاني/يناير، بينها منزل مرسال حطّاب ومنزل عائلة العبّاد، قبل أن يعود الهدم الأسبوع الماضي ليطال منزل عائلة الصابر، فيما صدرت أوامر وقف عمل وهدم لثمانية منازل أخرى في الحيّ ذاته.
وقال حطّاب، البالغ نحو 65 عامًا: “بنينا بيتنا بالتدريج… لماذا انتظروا حتى نستثمر كل مدخراتنا؟”.
وفي بلدة كفّين شمال طولكرم، عُلّقت أوامر هدم على محطة وقود ومصنع خرسانة وكشك أُقيمت على أرض خاصة، بدعوى عدم الترخيص. وقال صاحب الكشك: “إلى أين نذهب؟ الأرض هنا لنا، فما الذي يزعجهم في أن نعتاش منها؟”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=354458



