تجار البلدة القديمة في الخليل متفائلون.. رمضان يعيد فتح محالهم ويبشر بحركة تجارية نشطة (فيديو)
مدار نيوز \ الخليل- – تقرير حياة حمدان- في أولى أيام شهر رمضان المبارك، تُفتح أبواب المحال التجارية من جديد في البلدة القديمة في الخليل، لتعود الأسواق إلى نبضها المعتاد مع تدفّق المتسوقين والمصلّين. وتستعيد الأزقة التاريخية حيويتها بالحركة والروحانية، حيث تمتزج أجواء العبادة بزخم البيع والشراء، في مشهد ينعش السوق ويعيد إليه الحياة بعد فترات من الركود
في البلدة القديمة تتزين واجهات المحال بالبضائع الرمضانية، فيما تصطف بسطات القطايف التي تُعدّ من أبرز ملامح الشهر الفضيل في الخليل، إلى جانب محال التسالي والمكسرات والمخللات التي تجذب الزوار بألوانها ونكهاتها التقليدية. وتزداد الحركة مع توجه المصلين إلى الحرم الإبراهيمي.
وفي لقاء مع التاجر أحمد شروانة، صاحب بسطة في البلدة القديمة، يصف أجواء الشهر بقوله: “أجواء رمضان يعني جماهير بتيجي للبلدة والناس يلي بتيجي بتفرح القلب… مليئة بالإيمان وبالتقوى وبالمحبة وبيحبوا بعض وبيحبوا يفطروا مع بعض… السوق عامر وملان والمساجد عمرانه، بكون مليء بالفرحة وبالإيمان… يوم بشوف الناس قادمة على الحرم وعلى الصلاة وعلى العبادة والمحبة والأخوة.”
ويضيف متمنيا أن تستمر هذه الحركة طوال العام لا أن تقتصر على رمضان فقط.

من جهته، يؤكد التاجر رامز زعتري أن النشاط التجاري في رمضان يشكّل نقطة تحول بعد ركود طويل، قائلاً: “قبل رمضان كانت الحركة معدومة تقريبًا، ولكن الناس بتنزل في رمضان حتى تعيد أجواءها وتعيد نشاطها… رسالتنا للناس إنه هذه الحركة لازم تكون موجودة على مدار السنة، مش بس في رمضان أو بالمناسبات الدينية… وجود الناس في البلد القديمة بحميها من تهويدها من قبل الاحتلال”.
وفي أحد محال القطايف العتيقة، يوضح التاجر أحمد مصلح أن هذا النشاط يحمل بعدا تراثيا متجذرا، مشيرا إلى أن محله قائم منذ عقود طويلة، ويقول: المحل عنا من التراث… نكهة رمضان وأجواء رمضان بتلاقيها هون… الناس اللي بتنزل في الأجواء الرمضانية بتعمل إحياء للبلدة القديمة… كأنه الأجواء رجعت لسنوات زمان، بتمنى لو تستمر هيك.”
أما الحاج حمزة دويك فيرى أن الحركة التجارية في رمضان أفضل من بقية العام رغم التحديات، موضحًا: “في رمضان فيه بيع وشراء، لكن غير الأيام العادية… بنقول للناس انزلوا صلوا في الحرم الإبراهيمي وانزلوا شجّعوا الأسواق… اللي عنده أملاك في البلد القديمة ينزل يشوفها يفتحها… الحركة بتزيد لما الناس تنزل وتتبضع من البلد القديمة.”
ويجمع التجار على أن رمضان يشكّل فرصة حقيقية لإعادة فتح المحال وتنشيط السوق، لكنهم يؤكدون أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب حضورا مستمرا للزوار والمتسوقين طوال العام.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=354538



