الشريط الأخباري

عيد الفطر في ظل الحرب: حركة متوسطة في الأسواق تحت ضغط الحرب وغلاء المعيشة

مدار نيوز، نشر بـ 2026/03/20 الساعة 8:43 صباحًا

مدار نيوز \ عرب 48 \

تشهد الأسواق العربية في البلاد إقبالًا متوسطًا عشية عيد الفطر، في ظل أجواء يطغى عليها الحذر وعدم اليقين نتيجة استمرار الحرب وتداعياتها على مختلف مناحي الحياة اليومية.

ويحلّ عيد الفطر هذا العام للمرة الثالثة على التوالي في ظل الحروب التي تمر بها المنطقة، ما ينعكس بشكل واضح على المزاج العام ويحد من مظاهر الفرح، خاصة مع الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار الذي يقيّد حركة الشراء.

ورغم ذلك، يحاول الناس الحفاظ على الحد الأدنى من طقوس العيد وسط ظروف معقدة تجمع بين أعباء المعيشة وتداعيات الحرب، في مشهد يعكس تمسكًا بالحياة مقابل واقع يفرض تحدياته على تفاصيل المشهد العام.

وقال أشرف محروم، من سكان الناصرة “الأجواء السائدة ممزوجة بالحزن والحذر عشية عيد الفطر، في ظل الأوضاع الراهنة التي تلقي بظلالها على الشارع، ورغم ذلك تبقى محاولات إدخال الفرحة حاضرة، مع أمل بأن تحمل الأيام المقبلة واقعًا أفضل”.

أشرف محروم

 

وأضاف أن “التحضيرات للعيد بدأت بشكل بسيط، حيث تم شراء ملابس للأطفال وتأمين بعض المستلزمات الأساسية، وسط ارتفاع ملحوظ في الأسعار. الحركة في الأسواق أقل من المعتاد، متأثرة بالطقس والظروف العامة، ما انعكس على حجم الإقبال مقارنة بالأعوام السابقة”.

وحول شهر رمضان المبارك لهذا العام، قال محروم: “رمضان مرّ بأجواء هادئة نسبيًا، مع قيود أثرت على الطقوس المعتادة، خاصة في ما يتعلق بالوصول إلى المسجد الأقصى المبارك. ومع ذلك استمرت العبادات داخل المساجد المحلية، وسط أمل بأن تنتهي الظروف الحالية وتعود الأجواء إلى طبيعتها”.

وقال محمد عكري من كابول، خلال تسوقه في الناصرة: “الحركة تبدو أقل من المعتاد، في مشهد يختلف عن السنوات السابقة التي كانت تشهد ازدحامًا كبيرًا. الأجواء العامة متأثرة بالحرب، ما انعكس بشكل واضح على مزاج الناس وحجم الإقبال”.

محمد عكري

 

وأشار إلى أن “الغلاء حاضر بقوة ويشعر به مختلف فئات المجتمع في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة. حالة من التفهّم تسود بين الناس، مع إدراك عام بأن الظروف الحالية تؤثر على الجميع دون استثناء”.

وأكد عكري أن “رمضان كان هذا العام صعبًا واستثنائيًا في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث، إلا أن الأمل يبقى قائمًا بأن تحمل الفترة المقبلة انفراجًا، وأن تعود الأعياد بأجوائها الطبيعية التي تجمع الناس على الفرح”.

وقال أبو سمرة، بائع لمشروبات السوس والتمر الهندي في شوارع الناصرة منذ 18 عامًا، “أجواء العيد هذا العام تتسم بصعوبات نفسية ومادية واضحة، في ظل تأثيرات الأوضاع السياسية والحرب على حياة الناس اليومية، لكننا نستمر في محاولات إدخال البهجة من خلال العمل وتقديم المشروبات الرمضانية التي اعتاد عليها الأهالي”.

أبو سمرة

 

وأضاف أن “الحركة التجارية في الناصرة تشهد تراجعًا واضحًا مقارنة بالسنوات السابقة، حيث كانت المدينة تشهد ازدحامًا كبيرًا قبيل العيد. الظروف الحالية انعكست على قدرة الناس الشرائية والمزاج العام في الشارع”.

وبخصوص عمله في مجال المشروبات الرمضانية، قال أبو سمرة: “يمتد عملي في بيع السوس والتمر الهندي منذ أكثر من 18 عامًا، وتحديدًا خلال شهر رمضان، وذلك وسط تفاعل مستمر مع الزبائن. الحفاظ على هذه العادة يأتي في إطار محاولة خلق أجواء إيجابية رغم التحديات”.

وأوضح مصطفى علوش، صاحب محل خضار وفواكه في الناصرة،  “الأسواق تشهد حركة متوسطة مع اقتراب عيد الفطر، رغم التحديات والظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة. حالة من التكيّف تبدو واضحة بين الناس، في ظل استمرار الحياة اليومية رغم التعقيدات القائمة”.

مصطفى علوش

وأردف علوش: “الإقبال على تجهيزات العيد قائم، لكنه يحمل طابعًا مختلفًا هذا العام، حيث تختلط الفرحة بشعور عام بالضيق، مع حرص كثيرين على الحفاظ على أجواء العيد باعتباره مناسبة جامعة تتجاوز الظروف الفردية”.

ونوّه علوش إلى أن “الواقع الاقتصادي يلعب دورًا بارزًا في تحديد حركة الأسواق، مع ارتباط الأسعار بالسياسات العامة، وفي المقابل تظهر حالة من الصمود الداخلي لدى الناس، مع تمنيات بأن تحمل المرحلة المقبلة تحسنًا على مختلف المستويات”.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=355788

تعليقات

آخر الأخبار