شريان الوقود الإسرائيلي في مرمى النيران الايرانية.. ماذا يعني قصف مصفاة حيفا اقتصاديا واستراتيجيا؟
مدار نيوز \
تسلّط الضربة الإيرانية التي استهدفت منشآت البتروكيماويات في خليج حيفا الضوء على واحدة من أهم البنى التحتية الصناعية في دولة الاحتلال، والتي تمثّل ركيزة أساسية في قطاع الطاقة والصناعة، وجاءت في سياق تصعيد متبادل أعقب عدوانا أمريكيا إسرائيليا على حقل “مارس” للغاز الإيراني.
أين تقع وما طبيعة عملها؟
تقع منشآت التكرير والبتروكيماويات في خليج حيفا شمال دولة الاحتلال، وتضم مجمّعًا صناعيًا كبيرًا يُعرف تاريخيًا باسم مجموعة “بازان” (Bazan Group).
تعمل هذه المنشآت على تكرير النفط الخام وتحويله إلى منتجات أساسية مثل:
• البنزين والديزل ووقود الطائرات
• غاز الطهي (LPG)
• مواد أولية لصناعة البلاستيك والكيماويات
كما يرتبط بها قطاع البتروكيماويات الذي ينتج مواد تدخل في صناعات واسعة مثل الأسمدة، البلاستيك، والمنسوجات.
كم تنتج؟
بحسب المعلن.. تُقدَّر القدرة التكريرية لمصفاة حيفا بنحو 9 إلى 10 ملايين طن سنويًا (ما يعادل تقريبًا 180–200 ألف برميل يوميًا)، ما يجعلها واحدة من أكبر منشآت التكرير في دولة الاحتلال.
وتغطي نسبة مهمة من الطلب المحلي على الوقود، إلى جانب تزويد الصناعات الكيماوية بالمواد الخام.
ما أهميتها للاقتصاد الإسرائيلي؟
• وفقا للخبراء الاقتصاديين، تُعدّ شريانًا رئيسيًا لإمدادات الوقود في شمال ووسط دولة الاحتلال
• تدعم قطاع النقل (مدني وعسكري) عبر تزويد وقود المركبات والطائرات
• تغذّي الصناعات البتروكيماوية التي تمثّل جزءًا مهمًا من الصادرات
• توفّر آلاف فرص العمل بشكل مباشر وغير مباشر
أي تعطّل فيها ينعكس بسرعة على أسعار الوقود، سلاسل الإمداد، والإنتاج الصناعي.
هل هي المنشأة الوحيدة؟
لا، لكنها من الأهم، حيث يوجد في دولة الاحتلال أيضًا:
• مصفاة أشدود جنوبا، بطاقة تكرير تقارب 100 ألف برميل يوميًا، لكن مصفاة حيفا تبقى الأكبر والأكثر تكاملًا مع قطاع البتروكيماويات، ما يمنحها وزنًا استراتيجيًا أعلى.
هل توقف الإنتاج؟
حتى الآن، لم تعلن دولة الاحتلال عن حجم الضرر الذي لحق بالمنشأة بعد استهدافها بصاروخ إيراني دقيق، حيث تفرض دولة الاحتلال رقابة عسكرية واسعة ومشددة على نتائج الضربة، وهل أدت الى توقف الإنتاج بشكل كامل أم بشكل مؤقت، وهل سيؤدي ذلك الى تقليص الإنتاج بشكل كبير مستقبلا، خصوصا وأن هذا الاستهداف الإيراني يحمل رسائل استراتيجية تتعلق بقدرة استهداف البنية التحتية الحيوية، لكن أسهم شركة بازان التي تدير المنشأة إنخفضت أسهمها بعد الضربة مباشرة 8%.
وجاءت الضربة الإيرانية، ردا على استهداف لحقل “مارس” الإيراني، ما يعكس انتقال المواجهة إلى منشآت الطاقة، وهو تطور لافت لأن هذه الأهداف تمسّ مباشرة الاقتصاد والقدرة التشغيلية للدول، وليس فقط الجانب العسكري.
ويشار الى أن مصفاة حيفا ليست مجرد منشأة صناعية، بل عقدة مركزية في شبكة الطاقة الإسرائيلية. واستهدافها يحمل دلالات استراتيجية كبيرة، خاصة في ظل تصاعد الضربات المتبادلة على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=355825



